موسكو وطهران تعدان لشرخ كبير في العقوبات الغربية

السبت 2014/01/11
المقايضة الروسية يمكن أن تخفف تأثير العقوبات الى حد بعيد

لندن- كشفت مصادر مطلعة أن موسكو وطهران تضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق لمقايضة النفط الايراني بالمعدات والسلع الروسية، سيمثل في حال تطبيقه أكبر التفاف على العقوبات الغربية على إيران.

تتفاوض إيران وروسيا على اتفاق مقايضة قد يسمح لطهران بزيادة صادرات النفط بنسبة كبيرة وهو ما يمثل تحديا للعقوبات الغربية التي ساهمت في إجبارها على توقيع اتفاق مبدئي في نوفمبر تشرين الثاني لتقييد أنشطتها النووية.

وقالت ثلاثة مصادر روسية وإيرانية قريبة من المفاوضات إن الجانبين يناقشان التفاصيل النهائية للاتفاق الذي سيسمح لموسكو بالحصول على ما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني مقابل معدات وسلع روسية.

وقال مصدر روسي “يتحقق تقدم جيد في الوقت الراهن وتوجد فرص قوية للنجاح… نناقش التفاصيل وموعد توقيع الاتفاق يتوقف على تلك التفاصيل.” ولم يتضح ما إذا كان الجانبان سيبدآن تنفيذ المقايضة قبل اتفاق إيران والقوى الست العالمية ومن بينها روسيا على تفاصيل الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في جنيف في نوفمبر.

وبسبب العقوبات الأمريكية والأوروبية انخفضت صادرات النفط الإيرانية أكثر من النصف خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية لتصل إلى نحو مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 2.3 مليون برميل قبل فرض العقوبات.

وإذا اشترت روسيا 500 ألف برميل يوميا فسترتفع صادرات إيران 50 بالمئة ويتحسن الاقتصاد. وبحسب أسعار النفط الحالية التي تقارب 100 دولار للبرميل ستكسب إيران نحو 1.5 مليار دولار إضافية شهريا.

500 ألف برميل من النفط تصدرها طهران لحساب موسكو مقابل سلع ومعدات روسية، يمكن أن يمثل تخفيفا حاسما لوطأة العقوبات الغربية

ولم تتوفر تفاصيل عن المعدات والسلع التي تعرضها روسيا في المقابل. ونظرا لأن روسيا من المصدرين الرئيسيين للنفط والغاز فمن المرجح تصدير النفط الإيراني من إيران لحساب روسيا على أن تقدم موسكو السلع والمعدات في المقابل. وتتجه أغلب صادرات النفط الإيراني إلى آسيا.

والصين هي أكبر مشتر للخام الإيراني إذ استوردت نحو 420 ألف برميل يوميا في 2013 دون تغير يذكر عن العام السابق. وقد قلص المشترون الآسيويون الآخرون وهم اليابان وكوريا الجنوبية والهند مشترياتهم بنسبة كبيرة تحت ضغط من واشنطن، التي تشترط ذلك لمديد استثناء من العقوبات يجري تجديده كل 6 أشهر للدول التي تلتزم بخفض الواردات.


مساع أميركية لتشديد العقوبات


في هذه الأثناء قال مساعدون في مجلس الشيوخ الأمريكي إن ما يزيد على نصف أعضاء المجلس يؤيدون مشروع قانون يفرض على إيران عقوبات جديدة إذا خالفت الاتفاق المؤقت الذي يحد من برنامجها النووي لكن لا توجد خطط بعد لطرحه للمناقشة في المجلس.

وهدد البيت الابيض بنقض مشروع القانون وتقول إيران إن الاتفاق المؤقت الذي توصلت اليه مع القوى الكبرى في جنيف في نوفمبر سيعتبر منتهيا إذا فرض الكونغرس عقوبات جديدة.

وتبين سجلات الكونغرس ان مشروع القانون يحظى الآن بتأييد كبير بين أعضاء مجلس الشيوخ المئة حيث انضم 8 اعضاء الى مؤيديه هذا الأسبوع ليصل العدد الاجمالي الى 56 مؤيدا.

1.5 مليار دولار يمكن أن تحصل عليها إيران شهريا في حال تطبيق اتفاق مقايضة النفط بالسلع والمعدات الذي كشف عنه أمس

وكانت القوى الكبرى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا توصلت في محادثات مع ايران في جنيف في نوفمبر الى اتفاق مؤقت يدوم ستة اشهر يمكن تمديدها الى سنة. ولم يتفق الجانبان بعد على الخطوات التنفيذية لذلك الاتفاق. ويؤيد 16 من اعضاء المجلس الديمقراطيين المشروع الذي طرحه السناتور روبرت منديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس والسناتور الجمهوري مارك كيرك في ديسمبر.

لكن كثيرا من الديمقراطيين الاخرين يعارضونه بشدة. وبعث عشرة اعضاء ديمقراطيين كلهم رؤساء لجان بخطاب الى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد الشهر الماضي يعبرون فيه عن معارضتهم لمشروع القانون. ويسعى مشروع القانون لوقف صادرات النفط الايرانية تماما بعد عامين من بدء تطبيقه كما يضع حدودا لقدرة ادارة اوباما على التعليق المؤقت لأي من العقوبات.

10