موسم أصيلة يحتفي بفناني العالم ويفتح ملف الكتابة الرقمية

تحتضن مدينة أصيلة (شمال المغرب)، انطلاقا من منتصف شهر يوليو الجاري وحتى الـ28 من نفس الشهر، فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، بحضور فنانين ومثقفين ومفكرين من مختلف دول العالم، حيث تتنوع الفعاليات الثقافية المبرمجة بين الموسيقى والأدب والنحت، وطبعا الجداريات التي أضحت سمة دائمة لمدينة أصيلة.
الأربعاء 2016/07/13
جداريات أصيلة سمة المدينة

أصيلة (المغرب)- تنطلق الجمعة 15 يوليو الجاري في مدينة أصيلة المغربية فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي يعرف هذه السنة مشاركة أكثر من 400 من رجال الثقافة والفن وشخصيات سياسية ودبلوماسية وإعلامية.

هذه التظاهرة الثقافية والفنية الأعرق بالمدينة، والتي تنظمها مؤسسة منتدى أصيلة، ستشهد إقامة مجموعة من السهرات والعروض والندوات والموائد المستديرة حول مواضيع مختلفة بمشاركة مفكرين وباحثين وإعلاميين ورجال سياسة مغاربة وأجانب، في إطار اللقاءات التي تنظمها جامعة المعتمد بن عباد الصيفية.

موسيقى ونحت

كما جرت العادة منذ عام 1978، أي منذ انطلاق الدورة التأسيسية لموسم أصيلة الثقافي الدولي المغربي، سيتم هذا العام تنظيم ورشة للصباغة على جداريات أزقة مدينة أصيلة القديمة في ما بين 12 و15 يوليو الجاري، وذلك تحت إشراف الفنانين المغربيين محمد عنزاوي وسناء السرغيني، ومشاركة 13 من الفنانين التشكيليين المغاربة الشباب.

وستعرف الدورة الـ31 لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية تنظيم مجموعة من الندوات والملتقيات الأدبية هي: ندوة “الوحدة الترابية والأمن الوطني: أيّ مآل لأفريقيا؟” التي ستنظم في ما بين 15 و16 و17 يوليو، وخيمة الإبداع، التي ستخصص هذه السنة لتكريم الشاعر المغربي محمد بنيس وذلك الثلاثاء 19 يوليو، وندوة “الحكامة (أو الحوْكمة) ومنظمات المجتمع المدني” أيام 21 و22 و23 يوليو، وندوة “النخب العربية والإسلامية: الدين والدولة” أيام 24 و25 و26 يوليو، وندوة “الرواية العربية وآفاق الكتابة الرقمية” وذلك الأربعاء 27 يوليو، يليها حفل تسليم جائزة محمد زفزاف للرواية العربية في دورتها السادسة.

الشاعرة المغربية إكرام عبدي، ستشرف على ورشة يتمحور موضوعها حول "الكتابة والتشكيل"

وسيعرف موسم أصيلة الثقافي الدولي لهذا العام تنظيم عروض موسيقية وغنائية تحييها فرقة “العازفون المنفردون لأوركسترا الغرفة الفرنسية”، وذلك السبت 16 يوليو في قصر الثقافة، وفرقة” الحضرة الشفشاونية” الجمعة 22 يوليو في مكتبة الأمير بندر بن سلطان، وفرقة محمد العربي التمسماني للمعهد الموسيقي بتطوان (الطرب الأندلسي) الثلاثاء 26 يوليو في مكتبة الأمير بندر بن سلطان.

وستعرف أصيلة مدينة الفنون أيضا إقامة ورشة للنحت تشرف عليها الفنانة المغربية إكرام القباج في ساحة محمد الخامس السبت 16 يوليو، وإقامة ورشة للحفر في قصر الثقافة وذلك انطلاقا من 15 يوليو وإلى غاية الـ28 منه تحت إشراف الفنانتين التشكيليتين المغربيتين مليكة أكزناي وسناء السرغيني، ويشارك فيها فنانون وفنانات من فرنسا والجزائر والمغرب ومصر والأرجنتين واليابان.

وتنظم في الفترة ذاتها ورشة للصباغة تحت إشراف الفنان التشكيلي المغربي محمد عنزاوي التي سيشارك فيها فنانون من البحرين والأردن وأسبانيا والمغرب وفرنسا والسنغال وكوريا الجنوبية، كما سيقام مرسم أطفال الموسم في الفترة الممتدة بين 15 وإلى غاية 26 يوليو، وذلك تحت إشراف الفنانة المغربية كوثر الشريكي والفنان البحريني علي حسن ميرزا، وورشة كتابة وإبداع الطفل بين 24 وإلى غاية 27 يوليو، والتي تشرف عليها الشاعرة المغربية إكرام عبدي، وسيتمحور موضوع هذه الورشة خلال هذه الدورة حول “الكتابة والتشكيل”.

انفتاح على الطاقات الإبداعية المغربية الشابة

معارض تشكيلية

تنظم على امتداد أيام الموسم في رواق مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية وديوان قصر الثقافة عدة معارض مثل معرض “سبع فنانات تشكيليات.. وسبعة أبواب” وذلك انطلاقا من 16 يوليو وإلى غاية الـ31 منه، والذي يوافق هذا العام الذكرى الـ70 على تأسيس المعهد الوطني للفنون الجميلة بمدينة تطوان المغربية.

كما سيتم تخصيص ورشة للفنانة المغربية أمينة أكزناي، في الفترة الممتدة بين 16 يوليو الجاري وإلى 8 أغسطس القادم، وهي عبارة عن فضاء كامل تعبر فيه الفنانة عن مقاربتها الفنية من خلال صيغة عمل تشاركية، إضافة إلى معرض رسومات أطفال الموسم وذلك بين 16 يوليو و8 أغسطس أيضا، ومعرض جماعي للفنانين الزيلاشيين الشباب، وذلك في ما بين 16 و28 يوليو الجاري.

وتجدر الإشارة إلى أن موسم أصيلة الثقافي الدولي يتوج في نهاية فعالياته بحفل تسليم الجوائز لسكان مدينة أصيلة. ومدينة أصيلة مدينة مغربية تقع على شاطئ المحيط الأطلسي، وقد شهدت على مدى ثلاثة عقود من الزمن، تحولات هامة على مستوى البنى التحتية والمرافق العمومية وأشكال العمران، واستطاعت أن تتحول إلى قطب ثقافي وسياحي هام، يحج إليها الآلاف من المثقفين كل سنة.

وتعدّ المدينة مركز إشعاع ثقافي كبير بالمغرب عامة وبمنطقة جبالة خاصة، وذلك لاحتوائها على أكبر معرض فني مفتوح في المغرب يتمثل في أزقة المدينة وأحيائها، كما تتميز بالنمط المعماري الأندلسي الأصيل.
16