موسم استثنائي يمنح الأسيوطي لقب "الحصان الأسود" بالدوري المصري

علي ماهر يرى أنه على المدرب المحترف أن يعمل مع فريقه دون تفكير في البقاء من عدمه.
الخميس 2018/05/10
فرحة لم تكتمل

القاهرة - لم يكن علي ماهر يتوقع قيادة فريق الأسيوطي إلى نصف نهائي كأس مصر، قبل أن يوقّع عقود تدريب فريق سموحة بداية من الموسم الكروي الجديد، وهي مفارقة يواجهها آخرون في الدوري المصري والكثير من الدوريات العربية، وبالطبع في الدوريات الأوروبية.

وفي 19 من مايو الجاري سوف يقع المدير الفني لفريق فرانكفورت الألماني نيكو كوفاتش في الموقف نفسه، عندما يلتقي فريقه مع فريق بايرن ميونيخ بنهائي كأس ألمانيا، وقد تعاقد كوفاتش لتدريب “البايرن” بداية من الموسم المقبل.

وبرغم هذا الموقف الذي لا يتكرر كثيرا، فإن المصري علي ماهر، قال في حواره لـ”العرب”، إنه صب جل تركيزه على المباراة دون التفكير في الأمر، أملا في إنهاء موسم استثنائي قدمه مع الأسيوطي بصورة مشرفة، لذا فإن ملاقاة فريق سموحة في قبل نهائي الكأس لم يكن معناه الاستسلام، لأنه كان لا يزال مديرا فنيا للأسيوطي، ولم يتول مهمته الجديدة بعد.

وأوضح أنه مدير فني محترف، ويتعين عليه العمل حتى اللحظة الأخيرة مع فريق الأسيوطي بعيدا عن بقائه مع الفريق من عدمه. وقاد ماهر فريق الأسيوطي بعد عودته إلى الدوري المحلي الممتاز الموسم الماضي، وقدم معه أداء مشرفا وضع به الفريق في المنطقة الدافئة بسلم ترتيب الدوري، وحل في المركز التاسع وله 42 نقطة، حتى أنه فاز على سموحة نفسه في الدور الأول من مسابقة الدوري.

رغم ما حققه هذا الموسم، فإن مدرب الأسيوطي يؤكد سعيه لتطوير نفسه ومتابعة كل ما هو جديد في عالم التدريب

كان ماهر أحد نجوم الأهلي في أواخر تسعينات القرن الماضي، ولم يتوقع أنه سيواجه في يوم ما فريقه السابق من على مقعد المدير الفني، غير أنه عندما حلت المواجهة قبل نحو عشرة أيام نجح ماهر في الاختبار بجدارة وأقصى الأهلي من دور الثمانية للكأس، لكن فرحة الفوز على بطل الدوري لم تكتمل بسبب الهزيمة أمام سموحة.

موسم مميز

أبدى ماهر في حواره مع “العرب” رضاه التام عن موسم مميز قدمه مع الأسيوطي في بطولتي الدوري والكأس مصر، وبرغم الهزيمة أمام سموحة (4-5)، شدد على أن فريقه قدّم مباراة قوية وكان قريبا من الفوز، ولم يحالف الحظ لاعبيه في ركلات الترجيح. ووصف المباراة بأنها كانت صعبة للغاية، وما زاد من صعوبتها تأخر فريقه بهدف حتى الوقت بدل من الضائع للمباراة.

وصعد سموحة إلى المباراة النهائية ليلاقي فريق نادي الزمالك في منتصف مايو الجاري، وحُرم ماهر من ملاقاة الزمالك في المباراة النهائية كما كان يتمنى، رغبة منه في تحقيق الفوز هذا الموسم على قطبي الكرة في مصر (الأهلي والزمالك).

واعتبر لاعب الأهلي السابق وصول الأسيوطي إلى قبل نهائي الكأس إنجازا جاء نتيجة جهد اللاعبين والجهاز الفني طوال موسم كامل، وسعى خلاله المدرب إلى تدعيم الفريق بلاعبين جيدين.

ونظرا لقلة الإمكانات لم يعتمد كليا على لاعبين ممن تركتهم الأندية الكبرى، مثلما تفعل الأندية الأخرى للسعي فقط وراء من سبق لهم اللعب في الأهلي أو الزمالك دون النظر إلى مستوى اللاعب أو حاجة الفريق إليه. وكوّن ماهر فريقا منسجما يضم مجموعة من اللاعبين صغار السن، ويرى أن بينهم من يستحق الحصول على فرصة التواجد في صفوف منتخب مصر، أبرزهم المهاجم عمر بسام. ولفت إلى أن بسام تدرج في المنتخبات الوطنية بأعمارها المختلفة ويمتلك قدرات بدنية رائعة.

ولقي ماهر إشادة النقاد وخبراء كرة القدم، واعتبروه مدربا واعدا يجيد قراءة الملعب وتوظيف لاعبيه، كل حسب إمكاناته الفنية والبدنية، إضافة إلى قدرته على مواجهة الأندية الكبرى، ويعود ذلك إلى دراسة منافسيه جيدا.

مدرب الأسيوطي يسعى دائما لتطوير نفسه ومتابعة كل ما هو جديد في عالم التدريب

وبرغم ما حققه هذا الموسم، أكد مدرب الأسيوطي سعيه الدائم لتطوير نفسه ومتابعة كل ما هو جديد في عالم التدريب، كذلك متابعة كيف يعمل كبار المدربين في أوروبا، في الوقت ذاته لم يخف حلمه بتدريب منتخب مصر أو النادي الأهلي مستقبلا.

تطور مستمر

يفكّر ماهر حاليا في الخطوة المقبلة التي سيبدأها مع فريق سموحة، وتمنى له التوفيق في مباراته أمام الزمالك والتتويج بكأس مصر للمرة الأولى في تاريخه، مشيرا إلى أنه سوف يستعين بالجهاز الفني الذي عمل معه في الأسيوطي، وستتم إضافة مدربين اثنين هما محمد شرف ومصطفى فتحي. ومثل الجهاز المعاون نقطة خلاف بين ماهر ورئيس نادي سموحة فرج عامر، لا سيما وأن الأخير اعترض على أن يكون الجهاز المعاون بالكامل من خارج النادي، غير أنه تمت تسوية الأمور وتم توقيع العقود في جلسة جمعت بينهما مؤخرا

واتجه ماهر إلى مجال التدريب بعد اعتزاله كرة القدم عام 2004، وعمل بعدها في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، ثم مدربا بالفريق الأول في جهاز المدير الفني محمد يوسف، وتولى الموسم الماضي قيادة فريق نجوم المستقبل الصاعد حديثا للدوري الممتاز، واستطاع أن يحقق الفوز في 10 مباريات متتالية، قبل أن يتقدم باستقالته ليتولى قيادة فريق الترسانة ثم الأسيوطي.

22