موسم البريميرليغ الحالي.. أكبر اختبار لأفضل مدربي العالم

الاثنين 2016/12/05

قبل عامين لم يكن الدوري الإنكليزي الممتاز (البريميرليغ) يضم سوى مدرب واحد يمكن تصنيفه بين أفضل مدربي العالم، وهو جوزيه مورينيو، وقد أكد جدارته حين قاد الموسم من بدايته إلى نهايته دون منازع، ليمنح تشيلسي اللقب قبل 3 مباريات من نهاية الموسم. موسم العام الماضي كان استثنائيا، حين تعرض مورينيو لمشكلة كبرى مع تشيلسي انتهت بإقصائه، وواجهت فيه جميع الأندية الكبرى مشاكل داخلية، أدت إلى إفساح الطريق أمام صعود ليستر سيتي المغمور من القاع في الموسم السابق إلى عرش الكرة الإنكليزية.

أما الموسم الحالي فهو موسم الاختبار الحقيقي، بعد أن أصبح البريميرليغ يضم 4 من أفضل مدربي العالم من حيث سجل البطولات الحافل في السنوات الأخيرة، وهم بيب غوارديولا في مانشستر سيتي وجوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد وأنطونيو كونتي في تشيلسي ويورغن كلوب في ليفربول، إذا لم نضم إليهم أرسين فينغر في أرسنال، بسبب ابتعاده عن البطولات الكبرى منذ فترة طويلة. ويبدو أن هذا الموسم، هو أكبر تحد في تاريخ المدربين الأربعة، لأنه يختلف تماما عن التحديات السابقة التي واجهتهم، بسبب عدد المنافسين الكبار من الأندية والمدربين واحتدام المنافسة بين أكثر من 6 فرق للفوز بعرش الكرة الإنكليزية.

الضغوط على كونتي في إدارة تشيلسي كبيرة، باعتبار أن أبراموفيتش لم يعد يقبل بغير البطولات

فسجل غوارديولا الحافل بالبطولات مع برشلونة وبايرن ميونيخ، يختلف عما ينتظره في مانشستر ستي، لأن برشلونة أحد فرسي السباق اللذين يهيمنان على الدوري الإسباني مع ريال مدريد، بإمكانات مالية وجمهور لا يمكن مقارنتهما بأي من أندية الدوري الإسباني الأخرى. كما أن غوارديولا تسلم تدريب برشلونة في ذروة تألق جيل جديد من اللاعبين لا يقتصر على ميسي وإنيستا وبيكيه وجافي، لذلك كان احتلال مركز الوصيف يمثل فشلا ذريعا في المواسم الثلاثة التي درب فيها برشلونة، ولم ينجح في آخرها.

ولم تختلف رحلة غوارديولا مع بايرن ميونيخ، الزعيم المهيمن على الكرة الألماني، فقد تسلم التدريب في وقت يتربع فيه الفريق على كافة عروش البطولات الثلاث الكبرى في أوروبا وألمانيا. وكانت مهمته يسيرة في تكرار الفوز بالدوري الألماني مرتين، لكنه لم ينجح على المستوى الأوروبي. ويواجه مورينيو الذي نجح مع جميع الأندية السابقة تحديا مماثلا، لأنه تسلم إدارة مانشستر يونايتد، أحد أكبر أندية العالم، بعد موسم فاشل، وهو لا يملك أي عذر لعدم النجاح بعد أن سمح له النادي بعقد أكبر صفقة في تاريخ كرة القدم بضم بول بوغبا واستدراج العملاق زلاتان ابراهيموفيتش.

أما الضغوط على كونتي في إدارة تشيلسي، فهي كبيرة جدا بعد موسم مخيب للآمال. كما أن مالك النادي رومان أبراموفيتش، لم يعد يقبل بغير أكبر البطولات، بل إنه أقال قبل عدة مواسم روبرتو دي ماتيو بعد فوزه بكأس أبطال أوروبا وكأس الأندية الإنكليزية. كما أقال كارلو إنشيلوتي ومورينيو رغم فوزهما ببطولة الدوري الإنكليزي. ويأتي التحدي أمام كونتي بعد سجل ناصع مع يوفنتوس الذي دربه لثلاثة مواسم اعتبارا من 2011-2012 وفاز فيها جميعا بالدوري الإيطالي ليعيد السيدة العجوز إلى عرش الكرة الإيطالية بعد انقطاع طويل. كما أن سجله مع المنتخب الإيطالي كان جيدا رغم عدم فوزه بأيّ بطولة.

ويقل التحدي نسبيا أمام يورغن كلوب مدرب ليفربول، بسبب ابتعاد ليفربول الطويل عن البطولة المحلية وانخفاض سقف التوقعات، إضافة إلى صبر إدارة وجمهور ليفربول المعروف على مدربيهم. لكن سجل كلوب وشخصيته الحماسية وحضوره القوي، يضع على كاهله توقعات كبيرة بإعادة ليفربول العريق إلى حلبة المنافسة، خاصة بعد أن تمكن من انتزاع عرش الكرة الألمانية من خلال بوروسيا دورتموند، الذي لم يكن يحلم بالبطولات. في نهاية الموسم لن يكون هناك سوى رابح واحد أو اثنين، من بين هذه المجموعة من أفضل مدربي العالم، المدمنين على تحقيق البطولات، ما يجعل هذا الموسم أكبر اختبار وتحد لهم منذ سنوات طويلة.

كاتب عراقي

23