موسم الحج يتلافى "فيروس".. كورونا والسياسة

الاثنين 2013/10/14
السلطات السعودية تنجح في تحييد موسم الحج عن السياسة

مكة المكرمة – نجحت السلطات السعودية في أن تجنب موسم الحج التوظيف السياسي خاصة في ظل تخوفات سابقة من أن يكون لما يجري بمصر أو سوريا أي تأثير على المناسبة الكبيرة التي استقبلت خلالها السعودية هذه السنة أقل من مليونيْ حاج.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة خالد المرغلاني "عدم تسجيل أي حالة وبائية أو محجرية في صفوف الحجاج"، وهو ما يكشف عن وجود استعدادات صحية كبيرة لمحاصرة فيروس كورونا.

وكان وزير الصحة عبدالله الربيعي أعلن مساء السبت عن عدم وجود إصابة بهذا الفيروس في صفوف الحجاج بعد أن أسفر عن وفاة 60 شخصا في العالم بينهم 51 في السعودية وحدها.

ونشرت السلطات السعودية حوالي مئة ألف من الشرطة من أجل ضمان أمن الحج محذرة من أنها لن تتساهل حيال أي تظاهرات أو تحركات من شأنها صرف الحجيج عن تأدية المناسك.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي خلال مؤتمر صحافي "لن نسمح بأي حال من الأحوال بأي فعل أو عمل يمكن أن يؤدي إلى تعريض سلامة الحجاج إلى أي مخاطر أو إعاقتهم أو تعطيلهم عن أداء نسكهم".

وأكد أن الحجيج وصلوا إلى مشعر منى بيسر وسهولة حيث توافدوا عليها مع إشراقة صباح أمس الأحد، لقضاء يوم التروية استعدادا لصعود جبل عرفات اليوم.

وتحرص السلطات السعودية على إبقاء مناسك الحج بعيدة عن التوترات السياسية الإقليمية وذلك منذ تظاهرة معادية للأميركيين والإسرائيليين نظمها حجاج إيرانيون العام 1987 وأسفرت عن مقتل 402 من الحجاج.

كما شهدت مواسم الحج في أعوام لاحقة حوادث عدة بينها حريق في مخيم منى بالإضافة إلى تدافع أثناء رمي الجمرات ما أدى إلى مقتل المئات.

وبعد تظاهرة الحجاج الإيرانيين، توصلت السعودية العام 1988 إلى اتفاقات مع الدول المسلمة تفرض حصة معينة بحيث يكون هناك ألف حاج لكل مليون نسمة وذلك بغرض تحقيق سيطرة أفضل على تجمع للبشر من مختلف أرجاء العالم.

ومن أجل ضمان أمن الحجاج، عمدت السلطات إلى وضع 42 ألف كاميرا للمراقبة في مكة والمشاعر تتمتع بتقنية رفيعة المستوى بحيث يستطيع بعضها التقاط الصور لمسافة ستين كلم دائريا.

كما وضعت عشرين ألف حافلة تحت تصرف الحجيج لعبور مسافة عشرة كيلومترات الفاصلة بين مكة ومنى وتتخللها أنفاق حفرت في الجبال.

وخصصت السلطات السعودية 25 مستشفى وعشرات المراكز الطبية والعديد من آليات الدفاع المدني لخدمة الحجاج الذين وصل منهم مليون و379 ألفا من الخارج، أي أقل بنسبة 21 في المئة عن الموسم السابق.

ويقل هذا الرقم عن الموسم الماضي عندما كان عددهم مليون و750 ألفا.

يذكر أن الرياض قلصت أعداد حجاج الخارج بنسبة عشرين في المئة والداخل خمسين في المئة بسبب كورونا وأعمال التوسعة الضخمة التي تبلغ كلفتها مليارات الدولارات.

ورغم المخاوف من كورونا، أعرب وزير الصحة عن تفاؤله بخلو موسم الحج من الفيروس في ظل عدم تسجيل أي إصابة خلال موسم العمرة.

لكنه دعا المسنين والعجزة والمصابين بأمراض مزمنة إلى تجنب المجيء إلى الحج السنة الحالية.

1