موسم الحج ينعش سوق الذهب في مكة المكرمة والمدينة المنورة

ينتظر تجار المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية موسم الحج الذي يحرك دواليب تجارتهم كل سنة، وتعرف أسواق الذهب حركية ونشاطا نظرا إلى إقبال الحجاج على شراء هدايا لأهلهم وذويهم تظل ذكرى لهم.
الأربعاء 2015/09/23
المخاوف تزداد من ترويج الذهب المغشوش بين الحجاج

مكة المكرمة - موسم الحج ينتظره معظم التجار في أسواق مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، ويأمل تجار الذهب في زيادة مبيعاتهم لاسيما أن من المعتاد أن يشتري الحجاج القادمون من شتى بقاع الأرض هدايا لأقربائهم وأصدقائهم من المعدن النفيس كتذكارات قيمة من الرحلة المقدسة.

ويقول حجاج مثل الجزائري معراج عبدالمجيد إن أسعار الذهب في مدينة البيت الحرام أرخص مما هي في بلاده.

وأضاف عبدالمجيد “أسعار الذهب في الجزائر مرتفعة مقارنة بأسعاره في السعودية. اشتريت خاتمين، واحدا لزوجتي والآخر لابنتي. أتمنى أن تفرحا بهاتين الهديتين”.

وأجمع عاملون في محلات الذهب والمجوهرات في المدينة المنورة على انتعاش مبيعات الذهب والمجوهرات خلال الفترة الأولى من موسم الحج. وأشار تجار إلى أن الطلب على الذهب يرتفع حوالي 10 بالمئة خلال موسم الحج، لكن الأسعار المرتفعة ستؤدي إلى الإحجام عن الشراء في ما تبقى من العام.

وقال كريم العنزي رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية “إن مشتريات الحجاج من الذهب ربما تصل إلى 25 في المئة من إجمالي المبيعات في السعودية، مشيرا إلى أن غالبية مشتريات الحجاج عبارة عن مشغولات ذهبية، أما مشترياتهم من المجوهرات فهي قليلة”.

وقال عويضان المنهلي مدير مبيعات في محلات ثابت للذهب والمجوهرات في مكة إن الحجاج القادمين من أميركا اللاتينية وشمال أفريقيا وآسيا لم يفاجأوا بأن محلات الذهب حول المسجد الحرام أكثر ازدحاما من غيرها في مناطق أخرى بمكة المكرمة.

وأضاف المنهلي “سعر الذهب موحد في المملكة العربية السعودية بل هو موحد في العالم كله، وفارق الأسعار نجده في المصنعية، ويزداد الإقبال على الذهب في الحرم أكثر من الأحياء الأخرى في مكة”.

لكن مدير مبيعات آخر في محلات ثابت للذهب والمجوهرات أيضا يدعى عبدالرحيم مصينعي قال إن هناك تراجعا في إقبال الحجاج على الذهب هذا العام.

وأضاف مصينعي “في أيام الحج تكون المبيعات أكثر من بقية الأيام نظرا إلى كثرة الحجاج القادمين، لكن هذه السنة شهدت تراجعا في قدوم الحجاج. ولأن أسعار الذهب مرتفعة فإن الزوار يركزون على الهدايا الخفيفة من الذهب كما كانوا من قبل”.

ومع ذلك لا يزال بعض الحجاج يرغبون في شراء قطع ذهبية بثمن مرتفع مثل الحاجة الفلسطينية كفاية يوسف.

وقالت الحاجة كفاية “أردنا أن نشتري هدايا غالية لأهلنا وإخوتنا خاصة وأن الأسعار مناسبة هنا مقارنة بأسعارها عندنا في فلسطين”.

ويقدر عدد الحجاج الذين وصلوا إلى مكة المكرمة حتى الآن لأداء فريضة الحج هذا العام بنحو 1.2 مليون حاج. وكان متوسط من يؤدون الفريضة في الأعوام السابقة قرابة ثلاثة ملايين حاج سنويا.

وقالت واحدة من الحجاج تدعى نجية “قررت شراء بعض الهدايا الصغيرة التي لا تتكلف كثيرا للأطفال خلال موسم الحج”. وأضافت أثناء تفاوضها مع البائع على السعر “إن المرء يحتاج إلى شراء هدايا ذهبية أثناء الحج“.

ويحذر تجار الذهب من تسويق أنواع من الذهب المغشوش والرديء من قبل رجال ونساء يحملون جنسيات متعددة، يسعون إلى بيعه للحجاج في مكة والمدينة بأسعار منخفضة لا تتناسب مع الأسعار الحقيقية للذهب الذي يباع في المحال التجارية المعتمدة من قبل وزارة التجارة.

ويؤكد هؤلاء أن عددا من التجار من أصحاب النفوس الضعيفة يعملون على استغلال رجال ونساء لبيع كميات من الذهب المغشوش أو الرديء للحجاج بأسعار تقل بكثير عن أسعار الذهب الحقيقية المتداولة في السوق المحلية، مما يعرض المستثمرين لخسائر مالية كبيرة ويغرق السوق بكميات من الذهب المغشوش، مما يؤثر في توجهات السوق بعد انتهاء موسم الحج.

ويتم عرض الذهب المغشوش على الحجاج فقط، خاصة أن تجار الذهب الأصليين لديهم القدرة على معرفة جودة الذهب ومطابقة عياره للمواصفات والمقاييس المعتمدة في السعودية، التي لا تسمح ببيع الذهب الذي يقل عن عيار 18 في المحال التجارية.

20