موسم جديد في أكاديمية الشعر بأبوظبي

الدراسة في الموسم الأكاديمي تشمل مدخلا إلى الشعر العربي الفصيح والمراحل التي مرّ بها كما تتناول قضايا خاصة بالشعر النبطي.
الجمعة 2019/03/01
تكوين شامل لأجل تراث شعري عريق

أبوظبي - بعنوان “الشعر النبطي ودراساته” انطلقت مطلع هذا الأسبوع الدراسة في الموسم الأكاديمي الحادي عشر بأكاديمية الشعر، التي تُشرف عليها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بإمارة أبوظبي.

وتشمل الدراسة مدخلا إلى الشعر العربي الفصيح والمراحل التي مرّ بها من العصر الجاهلي إلى يومنا هذا، مرورا بالعصر الإسلامي الأول والأموي والعباسي والأندلسي، ثم مرحلة الإحياء والنهضة ومدارس الشعر الحديث ومنها المدرسة الرومانسية التي نشأت في الولايات المتحدة الأميركية على يد “الرابطة القلمية”.

كما تشمل الدراسة الأوزان وعلم العروض النبطي نظريًّا وتطبيقيًّا، ومدخلا إلى الثقافة الشعبية ومفرداتها، والبناء الفني للقصيدة النبطية من حيث الشكل والأسلوب والصورة واللغة الشعرية وغيرها من الأدوات الفنية. كما تشمل الدراسة مادة النقد الفني للقصيدة النبطية انطلاقا من البحث في جماليات النص وتحليله.

وأفردت أكاديمية الشعر محاضرتين في هذا الموسم الأولى خاصة بالأساليب الشعرية كالمشاكاة والردّيات والنقائض والمجاراة والمخاطبات، والثانية خاصة بالبحث في الشعر النبطي بقصد تعريف الطلبة بأبجديات أساسية من الضروري توفرها قبل الشروع في البحث ومنها: التفريق بين المراجع والمصادر والأبحاث والدراسات وأساليب البحث في الشعر النبطي، وتنتهي هذه المحاضرة بتطبيقات بحثية قصيرة يقوم بها الطلبة.

واهتماما من أكاديمية الشعر بترسيخ التراث الشعبي في ذاكرة الجيل الجديد، حرصت على إدراج مادة “جمع الشعر النبطي من مصادره الأصلية” من حيث الأدوات والأسلوب وطُرق التوثيق.

وتوسيعا لدائرة الإحاطة الشاملة بهذا الضرب من الشعر العربي، برمجت أكاديمية الشعر مادة “الإعلام والشعر النبطي” بقصد التركيز على مدى اهتمام الإعلام بالشعر النبطي من حيث المساحة والنشر، إلى جانب التنبيه إلى التحوّلات الكبرى التي أصابت الإعلام بظهور وسائل الاتصال الإلكتروني. وينتهي الموسم الحادي عشر بمحاضرتين حول فن الإلقاء الشعري.

وقد شهد هذا الموسم الأكاديمي تطوّرا لافتا في المناهج الدراسية المطروحة للطلبة، وتتعلّق بدراسات الشعر النبطي، وذلك لرفع مستوى وكفاءة الطلبة، وتمكين أصحاب المواهب الشعرية من أدواتهم الشعرية واللغوية في سبيل رفد الساحة بالمُبدعين والمتميّزين في الحقل الشعري.

14