موسوعة ويكيبيديا مصدر للعلم

السبت 2017/09/23
منصة عملاقة

لندن – أصدر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بيتسبرغ، الخميس، ورقة بحثية تبين وجود علاقة مباشرة بين المعلومات المتاحة على ويكيبيديا ومدى احتمالية الإشارة إلى هذه المعلومات والاستعانة بها في المؤلفات العلمية المستقبلية.

وتمركز جوهر تحدي الباحثين حول تحديد ما إذا حقَّقت موسوعة كبيرة وسهلة الوصول إليها، مثل ويكيبيديا، منفعة ملموسة للباحثين، وأوضحت نتائج البحث أنها فعلت ذلك.

وقال البروفيسور نيل تومبسون من مدرسة سلون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “تبين أبحاثنا أن العلماء يستخدمون موسوعة ويكيبيديا وهي تؤثر على كيفية الكتابة عن العلوم والتجارب التي يقومون بها، فموقع ويكيبيديا ليس مجرد سجل لما يجري في العلوم، بل وسيلة تساعد في الواقع على تشكيل العلم”.

ومن أجل التثبت من الأمر أجرى الباحثون تجربة، إذ أخذوا عددا كبيرا من المقالات العلمية وتم تقسيمها إلى النصف، ونشروا جزءا واحدا على موقع ويكيبيديا، في حين تم الاحتفاظ بالجزء الآخر، وبعد فترة أصبحوا قادرين على تحديد أن مقالات ويكيبيديا لم تؤثر فقط على الأعمال المنشورة فيما بعد، بل أيضاً بلغ معدل حدوث التأثير كلمة في كل 200 كلمة.

الغريب في الأمر أن قواعد معهد ماساتشوستس تحذر الطلاب من استخدام “ويكيبيديا” في جميع الأغراض، وتعتبر أنه لا يعدو أن يكون سوى مصدر للمعرفة العامة.

الجدير بالذكر أن المنظمة غير الربحية التي تقف وراء ويكيبيديا لا تنتج المحتوى الخاص بالموقع، وبدلا من ذلك يقوم محررون وكتّاب متطوعون بكتابة وتحديث المقالات على ذلك الموقع.

وهناك مقالات جيدة وأخرى رديئة على الموقع، كما توجد مقالات يتم الإبلاغ عن أنها غير لائقة أو تفتقر إلى الموضوعية.

وتُجرى دراسات لتحديد ما إذا كان ويكيبيديا، الذي يضم أكثر من 5 ملايين مقالة باللغة الإنكليزية وحدها، مصدرا موثوقا به.

وتوصلت دراسة أعدّتها كلية هارفارد لإدارة الأعمال عام 2014 إلى أن بعض مقالات ويكيبيديا المطولة كانت متحيزة في بعض الأحيان، ولكن يتم تحرير المزيد من المحتوى، مع ميل إلى حذف وجهات النظر المتحيّزة.

ويتم حظر موقع ويكيبيديا في بعض الدول كتركيا والصين. وكان الموقع أعلن هذا العام أنه سيتيح خدماته لمستخدمي شبكة هواتف النقالة في العراق، دون احتساب كلفة الاتصال بالإنترنت. وتعد هذه الخطوة جزءا من خطة “ويكيبيديا زيرو”، التي تم تفعيلها في 59 دولة منذ عام 2012.

19