موسيقى "الجاز" في مصر تشدو بالعربية في يومها العالمي

الجمعة 2015/05/01
أول فرقة تقوم بتعريب موسيقى الجاز

القاهرة- “الدور الأول” ليس عنوان شقة مصرية بوسط القاهرة فقط، لكنه، حسب مدير فرقة موسيقية بمصر، اسم لفرقة شبابية مصرية استطاعت منذ 12 عاما أن تعمل على تعريب موسيقى “الجاز” الغربية، التي احتفل بيومها العالمي أمس 30 إبريل، بإدخال أدوات موسيقية عربية.

وتأسست فرقة “الدور الأول” في مصر عام 2003، وتخصصت في تقديم موسيقى “الجاز”، وهي أول فرقة تعمل على تعريب هذا اللون الموسيقي المشهور، هكذا لخص أحمد مدحت مدير الفرقة تاريخ فرقته الشابة.

وشهدت شقة في الطابق الأول بالقرب من ميدان التحرير في القاهرة تأسيس الفرقة وكل بروفاتها الأولية إلى أن نجح عناصرها في تعريب موسيقى الجاز، ومن هنا فكروا في نسب الفرقة بالكامل إلى هذه الشقة.

وحول تعريب موسيقى الجاز قال مدحت “قمنا بإدخال نغمات شرقية على موسيقى الجاز الغربية من خلال استخدام آلات موسيقية خالصة كالعود والكمان لتعزف على وتر واحد مع الآلات الغربية كالبيانو والساكسفون لنقدّم لونا موسيقيا جديدا على العرب وهو “أوريانتال جاز” ما منح فرقتنا رونقها الخاص”.

وأضاف “موسيقى الجاز تتمتع بخصوصية تتيح تمكين الشباب المنتمين إلى الفئات الاجتماعية المهمشة من عرض قضاياهم في قالب فني مثير، ومن خلال عزف الجاز أيضا نستطيع تحفيز الحوار بين الثقافات المختلفة”.

ولفت إلى أن الفرقة لديها مشروع فني خاصة تسعى لإبرازه، لذلك لم تقدم حتى اليوم مطربا يصاحب مقطوعاتها الموسيقية بصوته. وأوضح أن موسيقى الجاز تعزز الابتكار الفني وفن الارتجال وأشكال التعبير الجديدة وتشجع على دمج أصناف الموسيقى التقليدية مع الأصناف الموسيقية الجديدة، لذلك من المنطقي أن يهتم بها العالم ويخصص الثلاثين من شهر أبريل من كل عام لإحياء اليوم الدولي لموسيقى الجاز.

وتمتزج في موسيقى الجاز التي تضرب بجذورها في عمق أفريقيا، عدة تقاليد موسيقية أفريقية وأوروبية، بدأت الإرهاصات الأولى لها في القرن 19 مع نهاية الحرب الأهلية الأميركية عام 1865 وانتهاء العمل بنظام الرق عام 1863 بتحرر نصف مليون أفريقي في أميركا، حيث بدأوا في دمج موسيقاهم مع الموسيقى الأوروبية ومع صرخات العبودية التي كبلتهم لعقود وغيرها من القضايا الإنسانية، فكانت موسيقى الجاز.

24