موسيقى عصر الباروك تحسن جودة كروم العنب

الأحد 2014/08/31
مزرعة ديمور غنيزون تنتج أجود الكروم

ستيلينبوش- (جنوب أفريقيا)- يعرف عن الموسيقى أنها تهذّب الروح وتسكن القلوب، لكن يبدو أنها أيضا قادرة على تحسين نوعية النبيذ، بحسب ما لاحظ مزارعون دأبوا على إسماع كرومهم موسيقى كلاسيكية فصارت ذات نوعية أجود.

يقول كارل فان دير ميرفي مدير مزرعة ديمور غنيزون في الكاب: “يبدي كثيرون شكوكا حول ما نقوم به وحول جدواه، ولا سيما جيراننا”.

ففي تلك المزرعة الواقعة على مرمى حجر من مدينة ستيلينبوش في نواحي الكاب في جنوب أفريقيا، تبث عشرة مكبرات صوت على مدار الساعة موسيقى تعود إلى عصر الباروك الذي ساد في أوروبا بين القرنين السادس عشر والسابع عشر.

ويقول كارل فان دير ميرفي: “نحن نستخدم موسيقى الباروك والموسيقى الكلاسيكية حصرا، لأنها موسيقى قائمة على أسس رياضية، وقد تبين أن موجاتها الصوتية لها أثر إيجابي على الحياة الطبيعية”.

وتبلغ مساحة هذه المزرعة التي يعني اسمها “شمس الصباح” 55 هكتارا، وهي تقع بين عدد من التلال، وتنبعث من مساحة أربعة هكتارات منها على الدوام موسيقى لباخ وموزار وغيرهما.

وتنتج هذه المساحة نوعية أجود من سائر الكروم في المساحات الأخرى، وكرمة ذات مذاق أفضل وأعذب مع نسبة أقل من الكحول.

وفي الوقت الحالي، يخزن إنتاج كل المزرعة في أقبية تنبعث منها موسيقى الباروك والموسيقى الكلاسيكية الأوروبية، من موسيقى ألبينوني وباخ وكوبران وهاندل، الى هايدن ولولي وموزار ورامو.

وإذا كان تأثير الموسيقى على الكائنات الحية من إنسان وحيوان ونبات معروفا، فإن: “النبيذ يكاد يكون كائنا حيا، إذ تعيش فيه أعداد كبيرة من البكتيريا، ويعتمد تخمره على تفاعلات كائنات مجهرية حية”، بحسب كارل فان دير ميرفي.

وتحتل كروم هذه المزرعة مكانا مرموقا في إنتاج النبيذ في جنوب أفريقيا، وهي تباع بسعر يتراوح ما بين 75 و250 راندا، أي ما بين 5 و17 يورو، للزجاجة الواحدة. ويصدّر إنتاجها أيضا إلى أوروبا والولايات المتحدة، حيث يباع ما بين 10 و20 يورو.

في عام 2003، اشترى وندي وهاري أبلبوم هذه المزرعة، وهما شغوفان إلى حد كبير بالموسيقى الكلاسيكية، وتملك وندي ثروة كبيرة، أما هاري فهو مؤسس إذاعة “كلاسيك أف أم”. وفي عام 2009 بدآ بإسماع كرومهما الموسيقى، فكانت النتائج مبهرة.

24