موسيقى موتسارت سر جودة لحوم دجاج ماليزيا

الثلاثاء 2015/05/19
تقديم لحوم دجاج خالية من العقاقير والهرمونات بسعر معقول

سنغافورة – في حظائر تصدح في جنباتها موسيقى كلاسيكية للمؤلف النمسوي الشهير فولفغانغ موتسارت وأضواء تتبدل مع تدرج الألوان في الخارج، يقدم العمال للدجاج وجبات غنية “بالبكتيريا الجيّدة” التي تحافظ على توازن صحي في الجهاز الهضمي، وهو نظام غذائي يستغني عن العقاقير والمواد الكيمائية التي لوّثت سلسلة الطعام في العالم.

ومع تعرض شركات الأغذية الكبرى للضغوط حتى تقدم منتجات صحية، تقول شركة “كي. سونغ. غروب” للدجاج في جنوب شرق آسيا، إن استخدامها للبكتيريا “الجيّدة” في الطعام والمياه يجعلها تواجه واحدا من أكبر التحديات في صناعة الدجاج وهو كيفية تقديم لحوم دجاج خالية من العقاقير والهرمونات بسعر معقول.

وبعد سلسلة من الفضائح الصحية التي تكشّفت خلال السنوات القليلة الماضية من مسحوق الحليب الملوث بالميلامين في الصين إلى بيع لحوم الخيل تحت مسمّى أنها لحوم أبقار في أوروبا وتعرض المواشي الأميركية لمرض الكساح بسبب زيادة العقاقير، أصبح المستهلك أكثر حرصا وسعيا وراء الأطعمة الآمنة ذات الجودة.

ووعدت شركة تايسون فودز في الآونة الأخيرة بالاستغناء عن المضادات الحيوية البشرية في الدجاج بحلول العام 2017 ويعد هذا من أكثر الخطط طموحا من جانب شركة أميركية للحوم الدجاج. كما أن شركة ماكدونالد، وهي أكبر شركة أميركية منتجة للحم الدجاج، من بين عدد من الشركات العالمية التي تروّج لإدخال البكتيريا الجيّدة في الطعام.

وتقول شركة كي سونغ إن تكلفة إنتاج دجاج خال من العقاقير باستخدام البكتيريا الجيّدة، تزيد الآن بنسبة تتراوح ما بين 10 و12 بالمئة فقط على تكلفة الدجاج الذي تستخدم المضادات الحيوية في طعامه. وتنتج الشركة سنويا نحو أربعة ملايين طائر خال من العقاقير في مزارعها الماليزية في يونغ بينغ على بعد 125 كيلومترا شمال غرب سنغافورة وتأمل في توسيع مبيعاتها إلى الصين والغرب.

ويقدر الخبراء أن 80 بالمئة من المضادات الحيوية المستخدمة في الولايات المتحدة تذهب إلى صناعة الماشية ويتوقعون زيادة مستوياتها عالميا بواقع الثلثين في الفترة من عام 2010 إلى 2030. ويخشى العلماء من أن يؤدي ذلك إلى ظهور فيروسات مقاومة للمضادات الحيوية.

24