موسيقي رافق عبدالحليم في آخر حفلاته يعزف بالمجان في عمّان

الموسيقي المصري حسين عبدالمنعم يُبدي تخوفه على بعض الآلات الموسيقية بعد ظهور التكنولوجيا في الموسيقى وبروز بعض الآلات الجديدة.
الأربعاء 2018/09/12
بين حسين عبدالمنعم وكمانه رحلة عمر

عمّان – لا بد لمن زار وسط البلد في العاصمة الأردنية عمّان أن يكون قد رآه حاملا معه حقيبة صغيرة وكمانا عمره 150 سنة، متجها إلى مقهى “كوكب الشرق” أو مكتبة “الطليعة”، أو أحد المنتديات الثقافية أو معارض الفن التشكيلي في عمّان، ليمارس العزف على آلة الكمان لأغاني فنانين كبار أمثال أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، وغيرهم.

إنه الموسيقي المصري حسين عبدالمنعم الذي كان قد شارك الفرقة الماسية بالعزف للمطرب عبدالحليم حافظ في آخر حفلاته بمسرح محمد عبدالوهاب في الإسكندرية لأغنيته الشهيرة “قارئة الفنجان”.

يقول عبدالمنعم لـ”العرب” إنه تشرف بالعزف وراء فنانين كبار آخرين، إذ انضم إلى فرقة “ليالي الشرق” المعروفة، التي رافقت مطربين كبارا أمثال سيد مكاوي وكارم محمود وغيرهما من نجوم القرن الماضي، كما عزف وراء محمد العزبي وشفيق جلال ولبلبة وعايدة الشاعر وليلى نظمي.

عبد المنعم أصبح أحد المكونات المهمة في الشارع الثقافي الأردني
عبدالمنعم أصبح أحد المكونات المهمة في الشارع الثقافي الأردني

ويقيم عبدالمنعم في عمّان منذ سنة 1986 بلا انقطاع، ليصبح أحد المكونات المهمة في الشارع الثقافي الأردني، وهو يقول مازحا إنه لم يزر القاهرة، منذ ذلك الوقت إلى الآن، إلاّ مرتين في الحلم.

ويقدّم عبدالمنعم عزفا مجانيا لرواد مقهى “كوكب الشرق” ملبيا بسعادة طلبات المعجبين بعزفه من محبي الفن القديم، ولا يقام معرض تشكيلي إلاّ ويقدّم لرواده معزوفاته، ويدرّس من يرغب في تعلم فن العزف على الكمان وسواه، فهو يجيد أيضا العزف على آلات أخرى كالأورغ والقيثارة والناي، كما مارس في هذه المدينة، التي احتضنته موهبته في الرسم والنحت على الخشب.

ويرى أن الفن التشكيلي من رسم وتصوير ونحت وخط وخزف، مع فن الموسيقى هما من اللغات العالمية الشاملة، التي لا يقتصر فهمهما والتأثر والإحساس بهما على فئة من الناس أو شعب أو قومية معينة أو زمن أو جيل، فالموسيقى والفن التشكيلي هما كالهواء والشمس كونهما يلازمان حياة البشر.

أحب عبدالمنعم الموسيقى وتعلق بها وهو في سن السادسة وكان، حينها، يجيد العزف على آلة الناي المصنوعة من القصب، ليلتحق، في ما بعد، بالمعهد العالي للموسيقى العربية في القاهرة، الذي تخرج منه سنة 1977 ليمارس العزف، بعد ذلك، مع نجوم كبار على آلة الكمان، التي أهداه إياها والده، والمصنوعة سنة 1868.

ويبدي حسين عبدالمنعم تخوفه على بعض الآلات الموسيقية بعد ظهور التكنولوجيا في الموسيقى وبروز بعض الآلات مثل الأورغ، الذي يحتوي على مجموعة أصوات لآلات مختلفة.

16