موظفو حماس يصعدون في غزة مطالبين بدمجهم في الجهاز الحكومي

الأربعاء 2018/01/03
ورقة ضغط

غزة - شهد قطاع غزة الثلاثاء مسيرات احتجاجية، لموظفي حركة حماس، مطالبين بدمجهم في الجهاز الحكومي، في خطوة تصعيدية جديدة قد تتحول إلى مشكلة كبيرة يصعب احتوائها.

ويشكل الآلاف من الذين عيّنتهم حماس في الدوائر الحكومية منذ العام 2007 إحدى أبرز النقاط العالقة في ملف المصالحة الفلسطينية، والتي لم تجد بعدُ طريقها للحل، لأسباب سياسية وأيضا لما لها من أعباء مالية على السلطة إذا ما أضيف لهم الموظفون الذين استنكفوا عن مزاولة مهامهم بعد هذا التاريخ.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي دعت إليها نقابة الموظفين العموميين (مقرّبة من حركة حماس)، وتوقّفت أمام مجلس الوزراء في مدينة غزة، لافتات تطالب حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني بسرعة دمجهم، وإعطائهم حقوقهم كاملة.

وقال يعقوب الغندور، نقيب الموظفين، خلال مشاركته في المسيرة “بعد مرور 3 شهور على توقيع (اتفاق) المصالحة، ما زالت الحكومة الفلسطينية تتنكّر لحقوق الموظفين، وتحكم بالإعدام على نحو 40 ألف موظف وعائلاتهم”.

وأضاف الغندور، خلال كلمته “تأخر صرف رواتب موظفي غزة، وتوقف الدفعات المالية التي كانوا يتقاضونها قبيل توقيع المصالحة (كانت تدفعها حركة حماس)، يفاقمان من المعاناة الإنسانية التي يعيشونها، بسبب الضغوط المالية والاجتماعية”.

وأوضح أن استمرار تنكّر الحكومة الفلسطينية لحقوق الموظفين مؤشر لـ”تعطيل وفشل المصالحة”.

ويرى مراقبون أن دفع رواتب الآلاف من موظفيها، كان الدافع الأساسي لحركة حماس للقبول بالمصالحة، وبالتالي عدم حل هذا الملف سيعني استمرار الانقسام.

وعقب أحداث الانقسام في 14 يونيو 2007، عيّنت حماس نحو 40 ألف موظف حكومي، بعد مطالبة الحكومة الفلسطينية موظفيها بالقطاع بالاستنكاف عن الذهاب لأماكن عملهم آنذاك.

وينصّ اتفاق المصالحة، الموقّع في أكتوبر الماضي، على دفع الحكومة الفلسطينية رواتب موظفي حركة “حماس” في شهر ديسمبر الجاري، عقب الانتهاء من تمكينها بغزة، حسب مسؤولين في حركة حماس، الأمر الذي لم يتم حتى اليوم.

ولم تتمكّن الحكومة إلى اليوم من تسلّم كامل مهامها، وسط اتهامات بين الطرفين بمحاولة إعاقة مسار المصالحة، وتتخذ حماس من ملف الموظفين إحدى الأوراق لليّ ذراع السلطة، التي لا تبدو هي الأخرى في عجلة من أمرها لطيّ صفحة الانقسام.

2