موغابي يحافظ على حياة البذخ رغم الإطاحة به من الحكم

الاثنين 2017/11/27
الاحتفاظ بالامتيازات

هراري – نجح رئيس زمبابوي المستقيل روبرت موغابي في الحصول على حزمة ضمانات قبل تخليه عن السلطة تجاوزت عدم ملاحقته قضائيا إلى تأمين حياة الترف والبذخ له ولزوجته مدى الحياة.

وكشفت صحيفة “الغرديان” البريطانية الأحد أن موغابي سيحصل على 150 ألف دولار كراتب شهري حتى وفاته، وأن زوجته غريس التي تُنتقد على تبذيرها وجشعها، ستحصل على نصف المبلغ المخصص لزوجها بقية حياتها.

وقالت الصحيفة إن رئيس زيمبابوي المستقيل وزوجته سيحصلان على “وداع ذهبي” يقدر بالملايين من الدولارات كجزء من اتفاق تم التفاوض عليه قبل استقالته، الأسبوع الماضي.

وفيما لم تتضح بعد قيمة المبالغ التي سيتم دفعها للرئيس المستقيل وزوجته، لكن مسؤولا كبيرا في الحزب الحاكم على اطلاع مباشر على الاتفاق، قال إن “المبلغ لن يقل عن 10 ملايين دولار”.

وأضاف المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، أن “موغابي الذي تم منحه الحصانة من المقاضاة وضمانا بعدم اتخاذ أي إجراء ضد مصالح عائلته التجارية، سيتلقى دفعة نقدية بقيمة 5 ملايين دولار على الفور، فيما سيتلقى دفعات نقدية أخرى في الأشهر القادمة".

ولفتت الصحيفة إلى أنه سيكون بمقدور موغابي وزوجته البقاء في قصرهما مترامي الأطراف المعروف بالسقف الأزرق في العاصمة هراري، فيما ستدفع الدولة لهما تكاليف الرعاية الطبية والموظفين المحليين والأمن والسفر إلى الخارج.

وكان الاتفاق قد تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بعد مفاوضات بين سياسيين رفيعي المستوى مقربين من الرئيس المؤقت الجديد، إمرسون منانغاغوا، وممثلين عن موغابي.

وقال دوغلاس موونزورا الأمين العام لحركة التغيير الديمقراطي المعارض “لسنا مطلعين على أي اتفاق تم التوصل إليه مع موغابي، وفي حال الاتفاق على مبالغ فإن ذلك مناف للدستور”. وأضاف “دستوريا موغابي رئيس متقاعد وليست لديه حصانة لأي مخالفات جنائية أو مدنية أثناء وجوده في منصبه”، مشيرا إلى أن الحزب الحاكم يمكن أن يمنح لأعضائه الحصانة، لكن القانون لا يسمح بذلك.

وتخلى موغابي مكرها عن السلطة بعد حكم دام لـ37 عاما تاركا خلفه عملة محلية لا قيمة لها وديونا ضخمة وسكانا فقراء ومعدل بطالة يقدر بأكثر من 80 بالمئة ومجتمعات ريفية بلا طرقات ولا كهرباء ولا رعاية صحية ومستويات تعليم متدنية.

ودخلت زمبابوي مرحلة جديدة من تاريخها الجمعة الماضي على إثر أداء الرئيس الجديد إمرسون منانغاغوا اليمين الدستورية، ليتولى مؤقتا قيادة البلاد حتى بلوغ الانتخابات الرئاسية مطلع العام المقبل.

وعشية توليه مهامه، أجرى منانغاغوا محادثات مع موغابي ووعده بأن يؤمن له ولعائلته “أقصى شروط الأمن والرخاء”، وفق ما ذكرت صحيفة “ذي هيرالد” الحكومية.

واشتهر منانغاغوا الذي كان دعامة الجهاز الأمني في زيمبابوي منذ أربعة عقود، ووزيرا مرات عدة، بأنه المنفذ الأمين لأعمال موغابي، مما يثير المخاوف حول طريقة إدارته للمرحلة الانتقالية وتأثير سياساته على المحطة الانتخابية القادمة.

5