موقعة إنكليزية حماسية بين سيتي وليفربول في دوري أبطال أوروبا

"تيكي تاكا" غوراديولا في مواجهة اندفاع كلوب، وبرشلونة يتطلع إلى تقديم صحوة عبر مواجهة روما.
الأربعاء 2018/04/04
صلاح ودي بروين يحملان ثأر النفي من تشلسي

لندن - تجمع المواجهة بين ليفربول الإنكليزي ومواطنه مانشستر سيتي الأربعاء على ملعب إنفيلد في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بين أسلوبين مختلفين “تيكي تاكا” الإسباني جوسيب غوارديولا مع السيتي، والاندفاع الهجومي للألماني يورغن كلوب مع ليفربول.

وستكون مباراة ذهاب ربع النهائي الأربعاء على ملعب “الحمر” ذروة المواجهات بين مدربين يعرفان بعضهما البعض جيدا، إذ يتواجهان في إنكلترا، وقبلها في ألمانيا، عندما كان كلوب مدربا لبوروسيا دورتموند، وغوارديولا مدربا لبايرن ميونيخ. والأهم في موقعة أنفيلد، ستكون المواجهة بين فلسفتين كرويتين، وهي فرصة لسيتي للثأر من ليفربول، الفريق الذي كبده خسارته الوحيدة في الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم.

ويؤسس غوارديولا وكلوب، كل بأسلوبه، لفريق شاب يقدم كرة هجومية لافتة، ويبدو كليهما قادرا على إثبات حضوره أوروبيا في السنوات المقبلة. وفي انتظار قيادة المدربين فريقيهما للألقاب القارية، لا يتوانى كل منهما عن إرسال إشارات الإطراء للآخر وإبداء الاحترام المتبادل. لكن على أرض الملعب، يبدو التباين بين أسلوبي المدربين: فكلوب من أنصار الكرة السريعة والضغط العالي على الخصم، بينما يعتمد غوارديولا على أسلوب الـ”تيكي تاكا” الذي تميز به مع برشلونة، والقائم على صناعة الهجمات بناء على تمريرات قصيرة متقنة ومتكررة، كمفتاح لبلوغ المرمى.

أوروبيا يبدو كلوب صاحب الأفضلية، إذ من أصل 12 مواجهة مع غوارديولا، فاز 6 مرات وخسر 5 مرات وتعادل مرة واحدة

وحسب الألماني، فان الفرق التي يشرف عليها الإسباني “تكون دائما في موقع جيد. لديه دائما فرق جيدة وتتخذ قرارات ممتازة. في برشلونة، كان هناك هرنانديز وإنييستا وبوسكيتس وميسي وغيرهم.. ومع بايرن ميونخ، كان هناك لاعبون رائعون. الآن مع سيتي، يتواجد الألماني غوندوغان والإسباني دافيد سيلفا والأرجنتيني سيرجيو أغويرو والألماني لوروا سانيه ورحيم سترلينغ والبرازيلي غابريال جيزوس: إنهم استثنائيون”.

وبحسب كلوب، فإن “التموضع مهم لكنه ليس السحر بحد ذاته. بيد أنه عندما يكون اللاعبون في موقف جيد، يتحركون على مدى أجزاء الثانية ليكونوا متواجدين في أي مكان وتحت الطلب”. من جانبه، يرغب غوارديولا بتقييم لاعبي فريق “الحمر” بنفس الطريقة. بالنسبة إليه “لا يمكن إيقاف” لاعبين من أمثال المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو.

يضيف المدرب الذي أحرز 22 لقبا مع برشلونة وبايرن ميونخ، “الطريقة التي يلعب بها ليفربول، معقدة جدا بالنسبة إلينا. إننا نعرف ذلك. إنهم سريعون جدا وجيدون في آن معا”، مشيدا بالنزعة الهجومية لكلوب الذي يرى فيه “أفضل مدرب في العالم بالنسبة إلى المتفرجين والمشاهدين”.

مواجهة جذابة

كانت مواجهتا الموسم الحالي بين الفريقين في الدوري الإنكليزي جذابتين للغاية. في سبتمبر 2017، سحق سيتي ليفربول بخماسية نظيفة، علما أن الأخير لعب لفترة طويلة بعشرة لاعبين بعد طرد مانيه.

وفي يناير 2018، ثأر ليفربول وفاز 4-3. ويتصدر سيتي الترتيب برصيد 84 نقطة بفارق 16 نقطة عن جاره مانشستر يونايتد الثاني، فيما يحتل ليفربول رغم وجود الواعد محمد صلاح صاحب 37 هدفا (في مختلف المسابقات)، المركز الثالث بفارق 18 نقطة عنه.

أوروبيا، يبدو كلوب صاحب الأفضلية، إذ من أصل 12 مواجهة جمعته بغوارديولا، فاز ست مرات وخسر خمس مرات وتعادل مرة واحدة. كما أن كلوب هو أكثر مدرب تفوق على غوارديولا في المواجهات المباشرة.

 وحسب كلوب “ليس هناك فارق كبير. دائما ما تكون لجوسيب فرق أفضل مني. يمكن أن نرى ذلك بوضوح مع مانشستر سيتي” حاليا.

ويضيف “كانت الأمور واضحة جدا في السابق، وهم الآن مرشحون. في بعض الاوقات، نلعب بنفس مستواهم، لكنهم أكثر ثباتا منا وهذا ما جعلهم يتصدرون الترتيب”، مضيفا “لكن في هذه المباراة، كل هذه الأمور لا تفيد في شيء وليس لها أي علاقة. لدينا فرصتنا رغم صعوبة المهمة”. وسجل الفريقان هذا الموسم عددا هائلا من الأهداف وصل إلى 239 (126 لسيتي و113 لليفربول). وحسب كلوب “إذا طلب مني حضور مباراة واحدة في دوري الأبطال، ستكون هذه المباراة بالذات. فيها تكتيك كبير لكن فيها أيضا حماسة”.

 

عشاق كرة القدم العالمية ينتظرون موقعة إنفيلد بين عملاقين إنكليزيين هما مانشستر سيتي وليفربول اللذان يحدوهما أمل كبير وطموح غير محدود بفرض نفسهما في المشهد الأوروبي. في حين يبحث برشلونة الإسباني عن تحقيق صحوة يستعيد بها انتصاراته الكبيرة عندما يستضيف روما الإيطالي في ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا.

صحوة مرتقبة

بعد أن احتاج لهدفين متأخرين لإدراك التعادل أمام إشبيلية مطلع هذا الأسبوع والحفاظ على سجله خاليا من الهزائم في الدوري الإسباني لكرة القدم، يتطلع برشلونة إلى تحقيق صحوة يستعيد بها انتصاراته الكبيرة عندما يستضيف روما الإيطالي في ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا. وشكّل تأخر برشلونة أمام إشبيلية بهدفين قبل إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة، إنذارا للفريق الكتالوني، كما يمثل في الوقت نفسه مؤشرا مزعجا لروما الذي يترقب رد فعل قوي من منافسه الإسباني.

واعترف سواريز عقب المباراة بأن إشبيلية كان الفريق الأفضل خلال اللقاء، وهو ما شكل جرس إنذار لبرشلونة قبل مباراته الأوروبية أمام روما، وقلّص من درجة الإفراط في الثقة التي ربما كانت لدى برشلونة وجماهيره.

وقال مونشي مدير الكرة السابق لإشبيلية والذي يعمل حاليا في روما “في ما يتعلق بنسب الترشيحات، برشلونة هو الأوفر حظا بالتأكيد، ولكنني أحببت ما قاله مونتيلا (المدير الفني لإشبيلية) بعد أن أوقعت القرعة فريقه أمام بايرن ميونخ (في دوري الأبطال) حيث صرح: إذا كانت لدينا فرصة بنسبة واحد بالمئة ، فإننا سنكافح من أجلها”.

وكان ميسي قد لعب دور المنقذ لبرشلونة أمام إشبيلية، بعد أن شارك من مقعد البدلاء قبل نحو نصف ساعة من نهاية المباراة، علما بأنه لم يكن بأفضل حالاته.

وذكرت تقارير لوسائل الإعلام الكتالونية أن ميسي تلقى نصيحة بعدم القيام بـ”انطلاقات طويلة” على أرض الملعب خلال الدقائق التي سيشارك بها. وكانت التسديدة التي أطلقها ميسي من حدود منطقة الجزاء وسجل منها هدف التعادل كافية لإثبات حضوره اللافت في المباراة. وقال مونشي “كفاءة ميسي بلا حدود. قرأت مؤخرا أن حالته تتحسن يوما بعد يوم. وهذا يعد معيارا لمدى روعته وقدرته على التطور بشكل مستمر”.

ولدى سؤاله بشأن ما إذا كان هناك لاعب آخر كان يتمنى أن يكون ضمن صفوف روما في مواجهة اليوم  بدلا من اللعب ضده، قال مونشي “نعم، سيرجيو بوسكيتش. إنه يقدم مستويات رائعة أيضا”. وكان بوسكيتس قد غاب عن المباراتين الماضيتين لبرشلونة بسبب إصابته بكسر في القدم، لكن ينتظر عودته في المباراة أمام روما. ويتوقع أن يمنح بوسكيتس برشلونة مزيدا من الصلابة الدفاعية، التي افتقدها الفريق شيئا ما أمام إشبيلية.

وكان إشبيلية قد دفع ثمن الفرص التي أهدرها واستطاع برشلونة تحقيق التعادل للحفاظ على سجله خاليا من الهزائم طوال 30 مباراة بالدوري، لكن الوضع يختلف في دوري الأبطال حيث سيكون على الفريق التركيز على تفادي الأخطاء التي قد تهدد مشواره بالبطولة الأوروبية.

23