موقعة التحدي المفصلي بين "المدفعجية" و"الشياطين الحمر"

الأربعاء 2014/02/12
معركة الجبابرة مرحلة هامة في السباق على اللقب

لندن - سيكون ملعب الإمارات، مساء اليوم، مسرحا لموقعة الغريمين أرسنال وضيفه مانشستر يونايتد ضمن المرحلة 26 من الدوري الإنكليزي الممتاز. الموقعة الجديدة تأخذ أهمية بالغة ليس للماضي التنافسي الكبير بين الفريقين فحسب، بل بسبب واقع الطرفين الحالي وأهدافهما لبقية الموسم.

يخوض فريق “المدفعجية” اختبارا صعبا آخر عندما يلتقي مانشستر يونايتد، اليوم الأربعاء، في الأسبوع السادس والعشرين من “البريميير ليغ”، وهو يسعى (أرسنال) إلى استعادة توازنه سريعا والتخلص من آثار الهزيمة الثقيلة أمام ليفربول.

وتحظى المواجهات بين أرسنال ومانشستر يونايتد دائما بأهمية بالغة وتتسم بالإثارة والندية ولكنها هذه المرة تستأثر باهتمام أكبر بعد الهزيمة المدوية لأرسنال أمام ليفربول والتي أبعدته عن صدارة جدول المسابقة، كما تحظى باهتمام بالغ في ظل المحنة التي يمر بها مانشستر يونايتد حامل اللقب ومدربه ديفيد مويس. وضاعف فولهام محنة مان يونايتد بالتعادل معه، الأحد، وهي النتيجة التي وسعت الفارق إلى تسع نقاط بين مانشستر يونايتد والمراكز التي يتأهل أصحابها إلى دوري الأبطال الأوروبي.

وبطبيعة الحال، فإن الأعين ستكون متجهة بالدرجة الأولى في هذا اللقاء، نحو مدربَي الفريقين فينغر ومويز. فمن جهة الفرنسي، فإن أي خطأ جديد يقع فيه أرسنال لن يمرّ مرور الكرام لدى أنصار الفريق اللندني وخاصة بالنسبة إلى مدربهم الذي ظهر كـ”المتفرج” مثلهم في اللقاءين الكبيرين أمام مانشستر سيتي وليفربول، وخصوصا أن فينغر بدا واثقا في قدرات تشكيلته الحالية للمنافسة على اللقب، إذ تردّد أنه رفض تدعيم صفوف الفريق الذي يعاني من غيابات عدة بارزة، بلاعبين جدد، إلا باستعارة السويدي كيم كالشتروم.

وبدا “المدفعجية” مفتقرا لعنصر هام في المباريات الكبيرة وهي خبرة لاعبيه في المواقف الحرجة، حيث يغلب على تشكيلته الطابع الشبابي والحماسي، وهذا ما أصاب الفريق بمقتل في أكثر من مناسبة. من هنا، فإن الجماهير تعوّل على خبرة مدربها الفرنسي لتعويض هذا النقص.

أما من جهة مويز، فإن العكس بدا صحيحا، إذ أن الاسكتلندي لم يُظهر أيا من الحنكة والخبرات التي استمدها من مسيرة دامت 11 عاما مع إيفرتون، وبالتالي فإن تعرض “الشياطين الحمر” لخسارة جديدة من شأنها أن تُفقد صبر الجماهير والإدارة عليه، على عكس ما يحاول البعض التخفيف منه عن الاسكتلندي من خلال المقارنة بين الموسم الأول الفاشل لفيرغيسون مع الفريق وموسم مويز المشابه حاليا.

وقال أرسين فينغر مدرب أرسنال إن الناس لن تتذكر الهزيمة الساحقة أمام ليفربول إذا رد النادي المنتمي للدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بقوة على هذه الانتكاسة. وظهر دفاع أرسنال الحديدي في حالة يرثى لها في مباراة ليفربول.

وفقد أرسنال موقعه في الصدارة جراء هذه الهزيمة المنكرة وتأخر بنقطة واحدة وراء تشيلسي وهو ما أثار تساؤلات كثيرة حول قدرة الفريق على مواصلة المنافسة على اللقب حتى الرمق الأخير. لكن فينغر أصر على القول إنها كانت مجرد هزيمة عابرة.

وأوضح “الخسارة محبطة دوما لكنها كانت مجرد هزيمة عابرة لأننا قدمنا قبلها مباريات جيّدة دفاعيا ويتعيّن علينا أن ننظر إليها بهذا الشكل”. وتابع “قبلها لعبنا عشر مباريات دون هزيمة ولا يمكن أن نطلق تعميمات على مباراة واحدة ونعتبر أن هذا هو مستوى الأداء في الموسم بأكمله”.

وصب فينغر جام غضبه على اللاعبين بين الشوطين في ملعب إنفيلد، ولم يكشف عما قاله خلف أبواب مغلقة لكنه عبّر عن ثقته في قدرة الفريق على استعادة المستوى الذي جعله من المنافسين البارزين على اللقب لأول مرة منذ سنوات طويلة. وأهدر مانشستر سيتي فرصة انتزاع الصدارة من خلال التعادل مع نوريتش سيتي، وقد يفتقد الفريق جهود صانع ألعابه الإيفواري يايا توريه خلال مباراة الفريق أمام سندرلاند، اليوم. ويواجه توريه اتهاما من قبل الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم بعدما بدا أنه اعتدى على وس وولاهان لاعب نورويتش سيتي. ومع غياب زميله فيرناندينهو عن المباراة بسبب الإصابة، قد يفتقد مانشستر سيتي خط وسطه الأساسي كاملا في هذه المباراة أمام سندرلاند. ويحل ليفربول صاحب المركز الرابع ضيفا على فولهام بينما يلتقي توتنهام فريق نيوكاسل ويستضيف إيفرتون فريق كريستال بالاس، اليوم الأربعاء.

23