موقعة "الخطأ الممنوع" بين كونتي وغوارديولا في الدوري الإنكليزي

تتجه الأنظار الأربعاء إلى القمة المرتقبة بين تشيلسي المتصدر وضيفه مانشستر سيتي الرابع على ملعب “ستامفورد بريدج” ضمن المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.
الأربعاء 2017/04/05
تحد صعب

لندن - سيكون الخطأ ممنوعا، سواء بالنسبة إلى تشيلسي أو مانشستر سيتي، ضمن منافسات المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإنكليزي، وذلك لأن تعثر الأول سيشعل الصراع على اللقب لا سيما بعد سقوطه المفاجئ السبت على أرضه أمام جاره المتواضع كريستال بالاس (1-2)، في حين أن خسارة الثاني ستجعله في مرمى جاره اللدود مانشستر يونايتد الطامح إلى انتزاع بطاقته إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

ويأمل مدرب تشيلسي الإيطالي أنطونيو كونتي في أن يستفيق فريقه سريعا من صدمة الهزيمة الأولى له هذا الموسم أمام فريق لا يصارع على الأقل للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، وإلا سيصبح الوضع معقدا في الأمتار الأخيرة كونه سيلعب أيضا مع مانشستر يونايتد وإيفرتون خارج قواعده في المراحل الثماني المتبقية.

وأصبح الفارق بين تشيلسي وجاره توتنهام الثاني 7 نقاط بعد فوز الأخير على بيرنلي (2-0) السبت فيما يتخلف سيتي في المركز الرابع بفارق 11 نقطة عن فريق كونتي الذي تطرق إلى الهزيمة الرابعة لفريقه هذا الموسم قائلا بعد المباراة التي تقدم خلالها البلوز “سجلنا هدفنا بعد 5 دقائق ثم اهتزت شباكنا مرتين في دقائق معدودة. عندما تتلقى الأهداف بهذه الطريقة، فيتوجب عليك فهم الوضع والتعلم من هذه الأخطاء”.

وواصل “هذه هي كرة القدم. يجب أن نتقبل هذه النتيجة”، مشددا على ضرورة أن يستعيد لاعبوه توازنهم والتركيز على مباراة منتصف الأسبوع ضد سيتي، مضيفا “كل شيء يمكن أن يحصل في كل مباراة ضمن الدوري الممتاز.. علينا الآن التفكير في المباراة المقبلة. لو فزنا لكانت سعادتنا كبيرة، لكن الآن من المهم أن نركز على مانشستر سيتي”.

ويأمل تشيلسي في ألا يتكرر سيناريو الزيارة الأخيرة لسيتي إلى “ستامفورد بريدج”، إذ خسر حينها الفريق اللندني 0-3 الموسم الماضي، لكنّ الفريقين كانا بقيادة مدربين مختلفين لأن كونتي والإسباني بيب غوارديولا استلما المهمة هذا الموسم.

ويبدو توتنهام، الذي خسر معركة اللقب الموسم الماضي في الأمتار الأخيرة لمصلحة ليستر سيتي، التهديد الأكبر لتشيلسي وقد وجه مدربه الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو تحذيرا لجاره عشية مواجهة مضيفه سوانسي الأربعاء قائلا “الفارق الآن أصبح 7 نقاط، والوضع مختلف تماما عن الـ10 نقاط” التي كانت تفصل الجارين قبل المرحلة الماضية.

وواصل “لكن مازال هناك الكثير من العمل للقيام به. الأمور لا تتعلق بنا بل مرتبطة بتشيلسي وإمكانية تلقيه المزيد من الهزائم. لكن إذا فشل (في تحقيق الفوز) علينا القيام بعملنا. إذا قمنا بعملنا فسنكون هناك حتى نهاية الموسم وسنحاول القتال على اللقب”.

ليفربول يأمل في البقاء قريبا من الصراع على اللقب وتعزيز مركزه المؤهل إلى دوري الأبطال من خلال الفوز على بورنموث

ضمان التتويج

يحتاج تشيلسي إلى 21 نقطة لضمان الفوز باللقب في موسمه الأول مع كونتي بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى، لكن المدرب الإيطالي اعتبر أن الوقت مازال مبكرا من أجل التحضير للاحتفالات، مضيفا أن “أي شيء قد يحصل، لا سيما في إنكلترا. كل مباراة صعبة للغاية ضد فريق قوي مثل مانشستر سيتي” وبالفعل ستكون مباراة صعبة على تشيلسي أمام سيتي الذي يتقدم في المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، بفارق 5 نقاط عن جاره اللدود مانشستر يونايتد الذي خاض مباراة أقل من رجال غوارديولا.

ويدخل سيتي اللقاء بمعنويات مهزوزة إلى حد ما بعدما فرط في فوز كان في المتناول مع الفريق اللندني الآخر أرسنال الأحد واكتفى بالتعادل 2-2 بعدما تقدم مرتين. ولم يذق سيتي طعم الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، وقد اعترف غوارديولا بأن خوض مباراتين صعبتين على التوالي بعيدا عن “ملعب الاتحاد” يشكل اختبارا كبيرا جدا لفريقه، مضيفا “نواجه فريقا يقوم بما يقوم به بشكل ثابت. ليس لدينا الوقت الكافي لكي نتحضر. سنعود الآن إلى مانشستر من أجل التقاط أنفاسنا ثم نعود مجددا إلى لندن”.

ورغم إهداره نقطتين بإمكان سيتي أن يكون راضيا عن التعادل، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى أرسنال الذي يقبع في المركز السادس بفارق 7 نقاط عن دوري أبطال أوروبا، المسابقة التي ودعها هذا الموسم من الدور الثاني بهزيمة مذلة تماما أمام بايرن ميونيخ الألماني (2-10 كنتيجة إجمالية). وسيكون الخطأ ممنوعا على فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر المطالب بالرحيل عن النادي، عندما يتواجه الأربعاء مع جاره وست هام يونايتد لأن حظوظه في المشاركة بدوري الأبطال ستتضاءل كثيرا.

المراكز الأربعة الأولى

قال أرسين فينغر مدرب أرسنال إن فريقه لا يزال في سباق إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم رغم تراجع مستواه مؤخرا وإنه يتطلع إلى نهاية إيجابية هذا الموسم.

وسيسعى الفريق اللندني، الذي يحتل المركز السادس في الدوري ويتأخر بسبع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الرابع، إلى تحقيق انتصاره الأول في أربع مباريات عندما يستضيف وست هام يونايتد الذي يحتل المركز 14 الأربعاء. وتحت قيادة فينغر لم يخرج أرسنال مطلقا من المربع الذهبي. ويرى المدرب الفرنسي أهمية متزايدة لإنهاء الموسم ضمن أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وأبلغ فينغر مؤتمرا صحافيا بـ“أنه تحد جيد لكني أعتقد أنه ممكن بالتأكيد. فعلتها لمدة 20 عاما ولم يبد الأمر مهمّا. فجأة أصبح مهمّا الآن وأدرك الناس أنه ليس سهلا كما يبدو”.

وأضاف “نقاتل لننهي الموسم بطريقة إيجابية. لهذا السبب نريد من الجماهير أن تقف وراء الفريق”.

وقال فينغر إن المدافع لوران كوسيلني، الذي استبدل بين الشوطين خلال التعادل 2-2 مع مانشستر سيتي الأحد، أصيب في وتر العرقوب وخضع لفحص بالأشعة. وتابع “الإصابة خطيرة. إذا أصيب بتمزق في الأربطة سيغيب لعدة أسابيع.. إذا لم تكن الإصابة كذلك سيكون جاهزا لمواجهة كريستال بالاس”.

وعاد المدافع بير مرتساكر ولاعبا الوسط أليكس أوكسليد-تشامبرلين وآرون رامزي من الإصابة وبوسعهم المشاركة. ومني أرسنال بهزيمته الأولى على أرضه أمام وست هام في 8 سنوات عندما انتصر فريق المدرب سلافن بيليتش 2-0 بملعب الإمارات الموسم الماضي.

ومن جهته يأمل ليفربول، القادم من فوز معنوي هام جدا على جاره اللدود إيفرتون (3-1)، في أن يبقى قريبا من صراع اللقب وتعزيز مركزه الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال من خلال الفوز على ضيفه بورنموث الأربعاء. على أن يلعب الأربعاء ساوثهامبتون مع كريستال بالاس، وهال سيتي مع ميدلزبره. وقال المدرب يورغن كلوب إن ساديو ماني مهاجم ليفربول سيغيب عن مواجهة بورنموث بسبب إصابة في الركبة قد تبعده لنهاية الموسم. وتابع كلوب “تعلمنا الكثير. موقف واحد يغير المباراة. نشعر بثقة زائدة. كانت مسؤوليتنا. نحن مسؤولون عن كل النتائج”.

23