موقعة الكلاسيكو أكبر تحدّ ينتظر هازارد

في ظل سيطرة ميسي على عرش الكلاسيكو، فإن هازارد سيكون على موعد مع منافسة شرسة لانتزاع الأضواء من الأرجنتيني.
الجمعة 2019/10/18
فرصة مثالية للبروز

مدريد – تتوسّم جماهير ريال مدريد خيرا في الوافد الجديد إيدين هازارد خلال مباراة الكلاسيكو المثيرة، وتعلق آمالا كبيرة عليه للمساهمة في فوز فريقها بهذا اللقاء في إنجاز معنوي أولا للاعب الذي لم يجد طريقه بعد للتألق مع الملكي وسيكون أمام تحدّ كبير لإثبات قدراته، وثانيا لإعطاء روح جديدة للفريق الذي يعيش وضعية مقلقة في الفترة الأخيرة.

وارتفعت طموحات جماهير ريال مدريد حينما أعلن النادي عن انضمام البلجيكي في الصيف الماضي، بعدما كان مشجعو الملكي يتحسرون على أداء الفريق المتوج بثلاث نسخ متتالية من دوري أبطال أوروبا قبل رحيل أسطورته رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي.

وعلّق متابعو الميرنغي آمالا مضاعفة على هازارد ليكون خير معوّض لرحيل رونالدو، ولمَ لا وهو النجم الذي يمتلك مواصفات فذة وقدرات مبهرة في الاستحواذ على الكرة وصناعة اللعب.

ومعلوم أن هازارد لا يقدّم نفس الأرقام التهديفية لرونالدو أو حتى بإمكانه الاقتراب منها، لكن ما يتردد في الأوساط المدريدية أن دور البلجيكي الأهم يتركز على تقديم التمريرات الحاسمة لزملائه أمام المرمى وقيادة الفريق في منطقة الهجوم. وعلى عكس ما كان متوقعا أظهر هازارد بداية محبطة للغاية ومخيبة للآمال، حيث تعرّض اللاعب إلى إصابة أبعدته عن أول ثلاث جولات في الدوري الإسباني، ثم بدأ اللعب في مباراة الجولة الرابعة أمام ليفانتي.

وقدّم إيدين أداء هزيلا للغاية في المواجهات الأولى التي خاضها مع كتيبة زيدان، إلى أن ترك بصمته الأولى في مباراة غرناطة بالجولة الثامنة من الليغا، وأحرز هدفا جميلا قاد به فريقه للانتصار بنتيجة (4/2).

وفي دوري أبطال أوروبا، ظهر هازارد بأداء سيء للغاية في مباراة باريس سان جرمان، التي خسرها الملكي بثلاثية نظيفة على ملعب حديقة الأمراء، ولم يقدم شيئا يذكر في المباراة الثانية أمام كلوب بروج، وتعادل الريال بشق الأنفس (2/2) ليتأزم موقفه مبكرا في البطولة الأوروبية.

وينتظر عشاق ريال مدريد هازارد في الاختبار الأهم بموقعة الكلاسيكو أمام الغريم التقليدي برشلونة التي من المقرر أن تقام على ملعب “كامب نو” في الـ26 من شهر أكتوبر الجاري، رغم تردد الأخبار عن نقلها إلى ملعب آخر بسبب الأحداث التي تعيشها برشلونة.

Thumbnail

ومع استمرار تأثر الفريق الملكي برحيل رونالدو حتى الآن، فإن هازارد سيكون أمام تحد كبير لإثبات جدارته والرهان عليه سيكون مضاعفا من جانب الفريق المدريدي في كلاسيكو الأرض رغم كل ما طاله من انتقادات تعرّض لها في الفترة الماضية من جانب الصحافة في مدريد. وفي ظل سيطرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على عرش الكلاسيكو، حيث يعتبر الهداف التاريخي للمباراة الأهم في تاريخ اللعبة الشعبية بإسبانيا، برصيد 26 هدفا، فإن هازارد سيكون على موعد مع منافسة شرسة لانتزاع الأضواء من “الساحر” المتوج الأربعاء باللقب السادس من جائزة الحذاء الذهبي ورفع رصيده عن غريمه التقليدي رونالدو الحاصل على أربعة ألقاب.

ويخوض ريال مدريد اللقاء بنية إنهاء سيطرة برشلونة المحلية وفوزه بلقب الليغا 8 مرات في آخر 11 عاما مقابل مرتين فقط للملكي في عام 2012 مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، و2017 بقيادة زين الدين زيدان. 

ورغم صعوبة مهمة منافسة ميسي وسحب البساط من تحت قدميه، يبقى هازارد لاعبا استثنائيا قادرا على التوهج والانفجار في أي لحظة ويصعب إيقافه أمام أي خصم حينما يكون في كامل جاهزيته الفنية.

23