موقعة بيجي تحوّل نوعي في مسار الحرب على داعش

الأربعاء 2014/11/19
القوات العراقية بدأت تستعيد معنوياتها وتمسك بزمام المبادرة

بغداد - اعتبر خبراء عسكريون أنّ للانتصار الجزئي الذي تمكنت القوات العراقية من تحقيقه في بيجي بمحافظة صلاح الدين العراقية على خط بغداد الموصل، حيث أكبر مصفاة للنفط بالبلاد، أهمية كبرى ترقى إلى مرتبة المنعرج ونقطة التحوّل في موازين القوى في الحرب على تنظيم داعش في العراق.

وقال هؤلاء إنّ تلك الحرب رغم وجود مآخذ عليها وتسجيل أخطاء فيها تسبب ارتفاع كلفتها البشرية خصوصا في صفوف المدنيين، إلاّ أنّه يجب الاعتراف بأنها تحقق تقدّما ملحوظا ينبئ بأنّ حسمها قد لا يأخذ الفترة الطويلة التي توقّعتها الولايات المتحدة وقالت إنها قد تمتد إلى سنوات.

وإضافة إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة بيجي المستعادة من قبل القوات العراقية، استدل الخبراء على أهمية الموقعة، بما قالوا إنها خطوات أشبه بـ”المغامرات” أصبح تنظيم داعش يقدم عليها، بعد أنّ استشعر الخطر الداهم نحوه، ذاكرين محاولته نقل الحرب إلى بغداد عن طريق السيارات المفخّخة، وهجومه أمس على مواقع للبيشمركة في بلدة ربيعة الحدودية مع سوريا، في محاولة لإيجاد منفذ ونقطة إضافية للربط مع مقاتليه بالداخل السوري، وأيضا هجومه على ناحية دبس بمحافظة كركوك سعيا لاستعادة السيطرة على المواقع التي خسرها في قرية “هرابارو” ومحيطها، إضافة إلى هجوم مقاتلي داعش على جبل سنجار بمحافظة نينوى في محاولة لاقتحامه وضرب جيوب المقاومة الإيزيدية المتحصّنة بداخله.

والقاسم المشترك بين كل تلك الهجمات أنها فشلت ووقع صدّها من قبل قوات عراقية أو كردية أو متطوعين من المدنيين. وكان التلفزيون العراقي أظهر أمس بالصور دخول قوات الأمن العراقية مصفاة بيجي النفطية لأول مرة بعد أشهر من المعارك مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين كانوا يحاصرونها.

وتعليقا على ذلك قال العقيد صالح جابر من قوة تأمين المصفاة لرويترز إن أول قوة عراقية، وهي قوة مكافحة الإرهاب المعروفة باسم كتيبة الموصل دخلت مصفاة بيجي لأول مرة منذ خمسة أشهر. وأذاع التلفزيون العراقي نبأ تقدم القوات وبثّ لقطات لقوات الأمن العراقية وهي تدخل من بوابة المجمع.

وقال قائد عمليات الأمن في المحافظة عبدالوهاب الساعدي للتلفزيون العراقي إن الإرهابيين كانوا متمركزين في هذه المنطقة على اليمين واليسار وإن بيجي ستكون “مفتاح تحرير كل شبر من العراق”.

وفي سياق ما يتم تسجيله من تقدّم في الحرب على داعش بالعراق أعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل 43 شخصا غالبيتهم من مسلحي التنظيم والعثور على 87 جثة لمدنيين قتلوا برصاص مسلحي داعش في مناطق تابعة لمدينة بعقوبة الواقعة بشمال شرق بغداد. وفي محافظة الأنبار غرب البلاد، قال شاكر محمود رئيس مجلس ناحية العامرية بمدينة الفلوجة إن قوات الأمن وبعد عملية عسكرية واسعة تمكنت صباح الثلاثاء من استعادة السيطرة على منطقة واقعة بين محافظتي الأنبار وبابل.

3