موقعة ثأرية بين بايرن ميونيخ وريال مدريد

مواجهة بايرن ميونيخ وريال مدريد تحمل معاني الثأر والتحدي وزيدان يعلق آمالا كبيرة على نجمه كريستيانو رونالدو.
الأربعاء 2018/04/25
يجب سد المنافذ

ميونيخ (ألمانيا) - تفوح رائحة الثأر من الموقعة المنتظرة بين بايرن ميونيخ الألماني وضيفه ريال مدريد الإسباني الأربعاء على ملعب “أليانز أرينا” في ميونيخ ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ويستضيف ملعب “سانتياغو برنابيو” في مدريد مباراة الإياب في الأول من مايو.

ويحفل تاريخ البطولة بالمواجهات المثيرة بين الفريقين العريقين المتوجين معا 17 مرة، 12 لريال (رقم قياسي) و5 مرات لبايرن، لكن “الملكي” الإسباني خرج فائزا من المواجهتين الأخيرتين في 2014 و2017 وتوج بطلا في المناسبتين.

نهائي مبكر

لذلك فإن مواجهتهما اليوم والتي تعتبر بمثابة النهائي المبكر، تحمل معاني الثأر وأيضا التحدي بعد أن أعلن مسؤولون في بايرن أن فريقهم هو الوحيد القادر على إلحاق الهزيمة بريال. ويتساوى الفريقان في تاريخ المواجهات في دوري الأبطال، إذ التقيا 24 مرة، ففاز كل من بايرن وريال 11 مرة، وتعادلا مرتين، بحسب إحصاءات الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا”. كما التقى الفريقان ست مرات في نصف نهائي المسابقة بصيغتيها القديمة والجديدة، وكان العبور إلى النهائي من نصيب بايرن أربع مرات.

 

يترقب عشاق كرة القدم إحدى مباريات الكلاسيكو في الكرة الأوروبية بين بايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني، ضمن ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، وتحمل هذه المواجهة في طياتها العديد من التفاصيل والمؤشرات التي تضيف لها جرعة من الإثارة لتزداد أجواؤها حماسا

وتفوّق الريال بوضوح على منافسه ذهابا وإيابا في النسخة الماضية، ففاز 2-1 في ميونيخ بهدفين لنجمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو و4-2 في مدريد منها “هاتريك” للأخير، في طريقه إلى اللقب الثاني بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان.

لكن بايرن اختلف كثيرا عما كان عليه في الموسم الماضي، ويقوده منذ أكتوبر 2017 المدرب المخضرم يوب هاينكس (72 عاما)، آخر من أحرز معه اللقب الأوروبي في 2013 حين توج بالثلاثية التاريخية (مع الدوري والكأس المحليين). ويأمل بايرن في تكرار الثلاثية مع هاينكس، حيث توج بلقبه السادس على التوالي في الدوري، ووصل إلى نهائي الكأس ضد فرانكفورت.

وهاينكس نفسه من قاد ريال إلى اللقب عام 1998 حين كان زيدان لاعبا في صفوف الفريق. وكان طعم ذلك اللقب مختلفا لأنه كان الأول للفريق الإسباني بعد انتظار 32 عاما، ليرفع بعده عدد ألقابه في البطولة إلى سبعة. ولبى هاينكس نداء بايرن بعد إقالة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، لكنه التزم بالبقاء حتى نهاية الموسم الحالي فقط، ما دفع بإدارة بايرن إلى البحث عن خلف له والتعاقد مع مدرب جديد هو الكرواتي نيكو كوفاتش مدرب آينتراخت فرانكفورت حاليا.

وقال هاينكس بعد سحب قرعة نصف النهائي “هذا لقاء استثنائي. سنواجه حامل اللقب. فريق ممتاز مع لاعبين استثنائيين مثل رونالدو”، في حين اعتبر المدير الرياضي للنادي البوسني حسن صالح حميدزيتش أن ريال “خصم مذهل. أقصانا في الموسم الماضي ونريد أن نكون أفضل هذه السنة (..) أنا متفائل. لدينا احترام هائل لهم لكننا لسنا خائفين”.

ووجه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ كارل هاينتس رومينيغه تحذيرا إلى ريال مدريد قبل نحو أسبوع على اللقاء المرتقب بينهما، معتبرا أن النادي الألماني هو الوحيد القادر على هزيمة النادي الملكي. وقال رومينيغه “يجب أن نحافظ على تركيزنا حتى الأربعاء، لكن إذا كان ثمة فريق قادر على إلحاق الهزيمة بريال مدريد في الوقت الحالي، فهو بايرن ميونيخ”.

لكن زيدان كان متفائلا بالقول “أعتقد أننا أفضل حتى من الموسم الماضي (..) لن يتمتع فريق بالأفضلية (في مواجهة ريال وبايرن)، ربما نحن في موقع أفضل لكوننا نخوض الإياب على أرضنا، لكن أعتقد أن الفرص متساوية”. وبدا مدير ريال إميليو بوتراغوينيو واثقا أيضا “الفوز بمباراتين نهائيتين تواليا هو إنجاز تاريخي فعلا، وبالتأكيد احتمال بلوغ المباراة النهائية للموسم الثالث هو مصدر تحفيز هائل (..) سنرى ما نحن قادرون عليه، إلا أنني واثق”.

رونالدو الحاسم

Thumbnail

يعلق ريال آمالا كبيرة على نجمه رونالدو للعودة من ميونيخ بنتيجة جيدة كما فعل العام الماضي، وهو ما يخشاه المعسكر البافاري. وقال هاينكس في معرض حديثه عن رونالدو “كان حاسما في العديد من المحطات، لكن أيضا ثمة قدرات عامة مهمة للفريق، لكنني آمل في ألا يكون (رونالدو) في يوم كبير ضدنا”. ورونالدو (33 عاما) هو الهداف التاريخي لدوري الأبطال مع 120 هدفا بينها 15 هذا الموسم.

وأدى الدولي البرتغالي دورا حاسما في المواجهة المثيرة في ربع النهائي ضد يوفنتوس الإيطالي (3-0 لريال في تورينو، و3-1 ليوفنتوس في مدريد)، فسجل هدفين في الذهاب أحدهما بتسديدة مقصية خلفية رائعة، وركلة جزاء في اللحظات القاتلة في مباراة الإياب في مدريد كانت كافية لتأهل فريقه.

وتطرق مدافع الفريق جيروم بواتينغ إلى نجم ريال قائلا “من المستحيل ‘خنق’ رونالدو كليا (..) ولا يمكننا إيقافه إلا كفريق”. وأضاف “في مطلق الأحوال يحصل على فرص خلال المباراة، لأنه يطلب الكرة بشكل رائع ولديه التوقيت الممتاز، وإضافة إلى ذلك، فإن أسلوب لعب ريال يعتمد عليه”.

وتابع اللاعب الدولي الألماني الذي يخشى من القوة الجماعية للنادي الملكي “لذا كفريق، من المهم للغاية أن نبقى موحدين وأن نترك له أقل المساحات الممكنة”. وأشار بواتينغ إلى أن “إسكات رونالدو ليس سوى 50 بالمئة فقط من العمل، لأن بقية اللاعبين جيدون للغاية”، مؤكدا “المهاجم لا يمكن أن يكون أكثر اكتمالا من رونالدو. القدم اليسرى والقدم اليمنى والرأس. إنه يسيطر على كل شيء. أمام المرمى، إنه آلة”.

يبدو أن الكرة الألمانية لا تثير الرهبة في نفس اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو، فقد سجل نجم ريال مدريد في شباك الفرق الألمانية في 22 مباراة مختلفة وأحرز خلالها 26 هدفا، أي بمعدل 1.18 هدف في المباراة الواحدة.

وأشارت صحيفة “أس” الإسبانية إلى أن على نادي بايرن ميونيخ يشعر بالقلق حيال هذه الأرقام بعد أن كان إحدى أكثر الضحايا تضررا من أهداف النجم البرتغالي في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وفي حين تبدو تشكيلة زيدان شبه مكتملة، فإن بايرن يعاني من إصابات أبرزها للاعب الوسط التشيلي أرتورو فيدال الذي خضع إلى عملية جراحية في الركبة ستبعده حتى نهاية الموسم. ويغيب أيضا الفرنسي كينغسلي كومان الذي خضع لعملية جراحية في فبراير الماضي في كاحله، ويستمر غياب الحارس مانويل نوير الذي عاد إلى التمارين بعد تعافيه من كسر في القدم أبعده منذ سبتمبر، إلا أنه لم يشارك بعد في المباريات.

23