موقعة فاصلة لفض الشراكة بين هولندا وتشيلي

الاثنين 2014/06/23
الصراع على أشده بين هولندا وتشيلي

ريو دي جانيرو - لم يتوقع كثيرون أن تشهد الجولة الثالثة الأخيرة من المجموعة الثانية لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم صراعا على الصدارة بين هولندا وتشيلي، فيما تخوض أسبانيا حاملة اللقب مباراة هامشية على غرار المنتخبات المغمورة.

فجّرت هولندا مفاجأتها الأولى بسحقها أسبانيا 5-1 وتجاوزت تشيلي أستراليا 3-1، لكن مشهد المجموعة تبلور بسرعة في الثانية عندما تغلبت هولندا على أستراليا بصعوبة بنتيجة 3-2 وأطاحت تشيلي بأسبانيا بهدفين نظيفين.


صراع على عرش المجموعة


يبدو أن الأنظار ستتركز على هولندا وتشيلي في ملعب “أرينا كورنثيانز” في ساو باولو، اليوم الاثنين، فيما تأمل أسبانيا أن تودع النهائيات بشرف عندما تواجه أستراليا على ملعب “أرينا دي بايكسادا” في كوريتيبا في الوقت عينه، إذ تقام مباراتا كل مجموعة في الجولة الأخيرة من الدور الأول في توقيت واحد تفاديا للتلاعب بالنتائج.

وتصدرت هولندا الترتيب (6 نقاط) بالتساوي مع تشيلي، لكنها تتفوق عليها بفارق الأهداف (+5 مقابل +4)، لذا يكفيها التعادل لتضمن المركز الأول، وهنا قد تبدأ حسابات الدور الثاني، خصوصا وأن وصيف المجموعة سيواجه متصدر الأولى، والمرشح أن يكون البرازيل التي ستلعب على أرضها وأمام جمهورها.

ورغم غياب النجم الهولندي روبن فان بيرسي عن المباراة بسبب الإيقاف، إلا أنه طلب الفوز من زملائه حتى ينهي المنتخب البرتقالي مبارياته وهو في الصدارة، حيث قال: “نحن في حالة فنية وبدنية طيبة، يكفينا تحقيق نقطة التعادل لضمان الصدارة، وأعتقد أنه ينبغي علينا اللعب من أجل البقاء على قمة المجموعة”. ورأى فان بيرسي أن مشوار هولندا سيكون سهلا من الناحية النظرية في حال تصدره للمجموعة الثانية، واعترف بأن مباراة تشيلي تبدو صعبة، لا سيما في ظل الحالة المعنوية المرتفعة لهذا الفريق بعد فوزه الأخير على أسبانيا على أرضيّة ملعب ماراكانا الأسطوري، إذ “يبدو أنهم جاهزون جيدا، وقدموا بالفعل مستويات قوية، وظهر التجانس بينهم بشكل كبير، لذلك تبدو مهمتنا صعبة أمامهم بالتأكيد”، على حدّ تعبيره.

من جانبه، شدد كلاوديو برافو حارس مرمى وقائد تشيلي على أهمية عدم الغرق في نشوة الفوز على بطل العالم، وعلى أهمية الاستعداد لخوض المباراة الأخيرة في الدور الأول أمام هولندا، وقال، “الآن يجب علينا أن نفكر في مباراتنا أمام هولندا".

وأشار فان غال (62 عاما) الذي سيشرف على مانشستر يونايتد الإنكليزي بعد المونديال، إلى تبديل خطته من 5-3-2 إلى 4-3-3 مع أستراليا، حيث قال: “لقد تحسّن الأداء عندما انتقلنا إلى 4-3-3 بعد دخول ممفيس".

هولندا تصدرت الترتيب (6 نقاط) بالتساوي مع تشيلي، لكنها تتفوق عليها بفارق الأهداف (+5 مقابل +4)

أما تشيلي فتعول على “فورمتها” الجيدة في الوقت الراهن، وتألق مهاجمها أليكسيس سانشيس وطاقة مدربها سامباولي. وسيعتمد البلد الأميركي الجنوبي صاحب الحدود البحرية الطويلة، على أليكسيس سانشيس مهاجم برشلونة الأسباني، ارتورو فيدال القلب النابض ليوفنتوس، وادورادو فارغاس (فالنسيا الأسباني) صاحب الهدف الأول أمام أسبانيا.


أسبانيا وأستراليا في لقاء الجريحين


وفي المباراة الثانية، تخوض أسبانيا مباراة “هامشية” بعد ست سنوات من سيطرتها على المسرح الكروي العالمي بفعل أسلوب “تيكي تاكا” (التمرير القصير والسريع)، ما منحها ألقاب كأس أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2014.

ويتوقع أن تلي المباراة سلسلة من الاعتزالات الدولية خصوصا للاعبي وسط ريال مدريد تشابي ألونسو (32 عاما)، وتشافي هرنانديز (34 عاما) الذي سرت أخبار عن انتقاله من برشلونة إلى الخليج. فالمدرب فيسنتي دل بوسكي الذي منحه الاتحاد الأسباني الثقة حتى انتهاء عقده، قد يعمد إلى تبديلات جذرية لمنح فرصة المشاركة في الحدث العالمي للاعبين الشبان. وأقر تشابي ألونسو بانتهاء الحقبة الحالية، حيث قال: “ينبغي أن تتغير الأمور. الحقبات تنتهي بالخسارة، وهذه المرة كانت مرة. لم يكن هذا الفشل متوقعا، لكن علينا أن نتعامل مع الحزن كما نتعامل مع الفرح".

وأضاف “أعتقد أننا لم نستطع المحافظة على مستوى الإقناع والتعطش. لقد ذهب النجاح وكذلك سعادة الماضي. ارتكبنا العديد من الأخطاء وفقدنا سر المهنة، لم نكن جاهزين ذهنيا وجسديا، وفي المجمل لم نكن بأفضل حال. إنه أمر مؤلم لكن هذه هي كرة القدم".

من جهتها، كانت أستراليا تأمل في فتح صفحة جديدة بعد ابتعاد نجوم الجيل السابق؛ هاري كيويل ولوكاس نيل والحارس مارك شفارتزر وبريت هولمان وبريت ايمرتون عن الساحة، لكنها عجزت عن تكرار إنجاز بلوغها دور الـ16 في ألمانيا 2006، في ظل استدعاء تشكيلة شابة إلى العرس الكروي. ورغم تسجيله لهدفين وانضمامه إلى لائحة نجوم سجلت في ثلاث مونديالات، سيغيب المهاجم المخضرم تيم كايهل (34 عاما) بسبب الإيقاف في موندياله الأخير.

22