موقعة قطبي مدريد تشعل منافسات ربع النهائي في سباق الأبطال

الثلاثاء 2015/04/14
نزال ثأري بين الريال وجاره أتلتيكو

نيقوسيا - سيكون ملعب فيسنتي كالديرون اليوم الثلاثاء مسرحا لاحتضان الفصل الأول من المواجهة الثأرية بين قطبي العاصمة الأسبانية أتلتيكو مدريد وريال مدريد في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما يحلم يوفنتوس بالعودة إلى ما كان عليه قبل “كارثة” منتصف العقد الماضي من بوابة موناكو الفرنسي عندما يستضيفه على “يوفنتوس ستاديوم”.

رائحة الثأر

تفوح رائحة الثأر من مواجهة دربي مدريد بين أتلتيكو وريال الذي توج الموسم الماضي بلقبه الأول منذ 2002 والعاشر في تاريخه الأسطوري بفوزه على رجال المدرب الأرجنتيني 4-1 في المباراة النهائية.

ويعول أتلتيكو على سجله المميز هذا الموسم أمام فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إذ فاز “لوس روخيبلانكوس” بأربع وتعادل في اثنتين من المباريات الست التي جمعته بالنادي الملكي.

ومن المؤكد أن فريق أتلتيكو مدريد يتمنى تكرار سيناريو مواجهته الأخيرة مع ريال حين اكتسحه في الدوري المحلي 4-0 في “فيسنتي كالديرون”، محققا فوزه الأكبر على جاره منذ 28 عاما. “النتيجة الأخيرة التي سجلت أمام أتلتيكو تشكل عامل تحفيز بالنسبة إلينا”، هذا ما قاله أنشيلوتي، مضيفا “ستكون مباراة مختلفة لكنها ستكون صعبة كالعادة ضد أتلتيكو. ندخل إلى المباراة ونحن في مستوى جيد. نحن متحفوزن وسنقدم كل ما لدينا”.

وواصل المدير الفني أنشيلوتي “لا يساورني أي شك بأن المباراة ستكون حامية الوطيس، وهذا الأمر سيشكل عاملا هاما في المباراة لكن ستكون هناك عوامل أخرى أيضا يجب علينا الاستفادة منها”.

وسيخوض ريال اللقاء، وخلافا لزيارته الأخيرة إلى “فيسنتي كالديرون” حين غاب عنه خمسة من لاعبيه الأساسيين، بكامل ترسانته وذلك للمرة الأولى منذ 5 أشهر، إذ يعود إليه الكولومبي جيمس رودريغيز والألماني توني كروس، كما عاود بايل تمارينه ومن المتوقع أن يكون جاهزا لخوض المواجهة التي ستكون الثالثة لقطبي العاصمة على الصعيد القاري.

ومن جهته، تلقى أتلتيكو الساعي إلى فوزه القاري الخامس على التوالي بين جماهيره هذا الموسم والتأهل إلى دور الأربعة للمرة الخامسة في تاريخه، خبرا سارا عشية لقاء جاره الذي خسر أمامه 103 مرات من أصل 201 مباراة بينهما على الصعيد المحلي (مقابل 50 فوزا و48 هزيمة) إذ سيتمكن من الاعتماد على هدافه الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي تعافى من إصابة أبعدته عن المباراتين الأخيرتين في الدوري المحلي.

يوفنتوس يسعى إلى تأكيد سجله المميز أمام الفرق الفرنسية وتكرار سيناريو مواجهته السابقة الوحيدة أمام موناكو

وسجل المهاجم الدولي الكرواتي 20 هدفا لاتلتيكو منذ أن انضم إليه من بايرن ميونيخ الألماني الصيف الماضي، بينها هدفان في ثلاث مباريات خاضها ضد ريال بالذات على “فيسنتي كالديرون”، وهو سيحظى بمساندة هامة جدا من الفرنسي انطوان غريزمان الذي سجل هدفين في مرمى ملقة (2-2) السبت في الدوري.

أمجاد غابرة

وفي المواجهة الثانية التي يقام فصلها الأول في تورينو، يسعى يوفنتوس إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تعـزيز حظـوظه بالوصـول إلـى نصف النهـائي للمرة الأولى منذ عام 2003 واستعادة شيء من أمجاد الأيام الغابرة على حساب موناكو.

وتعتبر مواجهة اليوم الثلاثاء على “يوفنتوس ستاديوم” مفصلية لفريق “السيدة العجوز” الذي عجز عن استعادة مكانته بين كبار القارة منذ إنزاله إلى الدرجة الثانية في منتصف العقد الماضي بسبب فضيحة تلاعبه بالنتائج.

ومن المؤكد أن يوفنتوس يريد أن ينقل نجاحاته المحلية إلى الساحة القارية واستعادة ما كان عليه في السابق (توج بلقب المسابقة مرتين عامي 1985 و1996 ووصل إلى النهائي أعوام 1973 و1983 و1997 و1998 و2003) لكن عليه مقاربة الحلم كل مباراة على حدة والاختبار الأول في لقاء اليوم حيث سيسعى إلى تأكيد سجله المميز أمام الفرق الفرنسية (لم يخسر أيا من مبارياته ضدها على أرضه) وتكرار سيناريو مواجهته السابقة الوحيدة أمام موناكو الذي واجهه في نصف نهائي نسخة موسم 1997-1998 وفاز عليه 6-4 بمجموع المباراتين (4-1 ذهابا في تورينو بفضل ثلاثية من أليساندرو دل بييرو و2-3 إيابا).

كما يعول “بيانكونيري” على سجله القاري المميز بين جماهيره حيث لم يخسر في مبارياته الـ11 الأخيرة وخرج فائزا بثلاث من مبارياته الأربع التي خاضها في تورينو خلال النسخة الحالية ولم يخسر سوى مرة واحدة من أصل 16 مباراة خاضها على ملعبه الجديد.

أتلتيكو يتمنى تكرار سيناريو مواجهته الأخيرة مع ريال مدريد حين اكتسحه في الدوري المحلي 0-4 في معقله

وكان يوفنتوس الذي خرج فائزا من جميع المواجهات العشر التي جمعته بفرق فرنسية في الأدوار الإقصائية ولم يخسر أيا من مبارياته الـ11 السابقة على أرضه أمام فرق من “ليغ 1”، يمني النفس بأن يخوض لقاء موناكو بمعنويات أفضل لكنه فوجىء السبت بالخسارة أمام مضيفه الجريح بارما (0-1) في الدوري المحلي دون أن يؤثر ذلك على حظوظه في الفوز بلقب رابع على التوالي كونه يتقدم بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه وذلك قبل 8 مراحل على انتهاء الموسم.

"آمل أن نستفيد من هذا التعثر"، هذا ما قاله مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري عن خسارة السبت أمام بارما، مضيفا "أنا متأكد من أننا سنرى فريقا مختلفا في مباراة اليوم الثلاثاء. نحن لسنا معتادين على الخسارة".

في المقابل، يخوض موناكو، الذي عاد هذا الموسم إلى دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2004-2005 وبلغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004 حين تخطى ريال مدريد وتشيلسي قبل أن يحرمه بورتو من اللقب بالفوز عليه 3-0 في النهائي، اللقاء دون قائده جيريمي تولالان الذي تعرض للإصابة في مباراة الجمعة ضد كاين في الدوري المحلي والتي حسمها فريق الإمارة بثلاثية نظيفة ما منحه الدفع المعنوي اللازم لمواجهة يوفنتوس. “أعتقد أن الفريق لعب بطريقة جيدة جدا وهو الآن يتطلع بفارغ الصبر إلى يوم الثلاثاء”، هذا ما قاله مدرب موناكو البرتغالي ليوناردو جارديم بعد الفوز على كاين خارج قواعده، مضيفا “الفوز كان أفضل شيء يمكن للفريق لأنه يمنحنا الثقة والرغبة في ما يخص عروضنا خارج ملعبنا”.

ويأمل موناكو تحقيق فوزه الثالث على التوالي خارج ملعبه في النسخة الحالية من المسابقة القارية بعد أن سبق له وفاز بعيدا عن “لويس الثاني” على خصمين قويين جدا هما بايرن ليفركوزن الألماني (1-0 في دور المجموعات) وأرسنال الإنكليزي (3-1 في ذهاب الدور الثاني).

23