موقعة نارية بين الإمارات وإيران لحسم الصدارة

الاثنين 2015/01/19
كتيبة مهدي علي لمواصلة تألقها الآسيوي

ملبورن - تشهد منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول من كأس آسيا 2015 لكرة القدم. موقعة نارية تجمع بين منتخب الإمارات ونظيره الإيراني من أجل حسم الصدارة، في حين يلتقي منتخبا قطر والبحرين في مبارة شرفية.

يلتقي منتخبا الإمارات وإيران في موقعة حاسمة من أجل صدارة المجموعة الثالثة اليوم الاثنين في بريزبن ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول من كأس آسيا 2015 لكرة القدم.

وستكون المباراة مرتقبة بين فريقين حققا 6 نقاط من مباراتين، فالإمارات تغلبت على قطر 4-1 والبحرين 2-1، وإيران على البحرين 2-0 وقطر 1-0، وبالتالي ستتصدر الإمارات في حال فوزها وتعادلها إذ تتقدم بفارق الأهداف، فيما سينتزع الإيرانيون الصدارة في حال فوزهم فقط. وسيكون لصدارة المجموعة أهمية كبيرة لتفادي منتخب اليابان حامل اللقب والمرشح القوي لصدارة المجموعة الرابعة.

وتقدم الإمارات أداء جميلا في النسخة الحالية فقد حققت فوزين افتتاحيين في البطولة القارية علما بأنها سجلت في مباراة قطر 4 أهداف أي أكثر مما سجلته في مبارياتها الثماني الأخيرة في النهائيات.

وتألق في صفوفها صانع الألعاب المميز عمر عبدالرحمن والمهاجمان علي مبخوت (3 أهداف) الذي سجل أسرع هدف في تاريخ النهائيت بعد 14 ثانية على بداية مباراة البحرين، وأحمد خليل (هدفان). وكان هدف مبخوت في مرمى البحرين الثامن له في المباريات الست الأخيرة مع “الأبيض”، علما أنه كان أفضل هداف في كأس الخليج الأخيرة والتصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية بتسجيله 5 أهداف.

ومنح الفوزان الإمارات دفعا هاما من أجل تخطي الدور الأول في مشاركتها القارية السابعة للمرة الثالثة فقط بعد عام 1992 في اليابان حين خسرت في نصف النهائي أمام السعودية (0-2) وعام 1996 على أرضها وخسرت أمام المنتخب ذاته وهذه المرة في النهائي بركلات الترجيح.

صدارة المجموعة تكتسي أهمية كبيرة لتفادي منتخب اليابان حامل اللقب والمرشح القوي لصدارة المجموعة الرابعة


أمجاد غابرة


في الطرف المقابل حجز المنتخب الإيراني مقعده في الدور ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي رغم الصعوبات التي يواجهها بسبب العقوبات الاقتصادية على بلاده.

ويسعى فريق المدرب البرتغالي كارلوس كيروش إلى استعادة أمجاد الأيام الغابرة حين توج باللقب ثلاث مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976. واستهل مشواره الثالث عشر في النهائيات (رقم قياسي يتشاركه مع كوريا الجنوبية) بالفوز على البحرين 2-0 قبل تخطي قطر 1-0 بهدف رائع لسردار ازمون. وحافظت إيران على سجلها المميز في الدورات الأخيرة إذ لم تخسر سوى مرة في المباريات الـ16 الأخيرة وكانت في 2011 في الدور ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية (0-1 بعد التمديد بعد أن حققت ثلاثة انتصارات) إلا أنها خرجت من الدور ذاته وأمام المنتخب ذاته بركلات الترجيح عام 2007 (0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي بعد أن حققت انتصارين وتعادلين) وحلت ثالثة في نسخة 2004 بعد أن خرجت من نصف النهائي بركلات الترجيح على يد الصين المضيف بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي (فازت في ثلاث مباريات وتعادلت في ثلاث).

آسيا الأمس
كانت مواجهات الإمارات مع إيران صعبة، إذ خسرت أمامها 0-3 في نسخة سنغافورة 1984 و1-0 في نسخة قطر 1988، قبل أن يتعادلا على أرض الساموراي دون أهداف في 1992، ثم التقيا مرة رابعة في النسخة الأخيرة. وشكلت مشاركة إيران في كأس آسيا عام 1996 في الإمارات منعطفا مهما لها لأنها تركت فيها بصمة واضحة حيث لمع في صفوفها أكثر من نجم على غرار العملاق علي دائي ومهدي مهداوي وخوداداد عزيزي وكريم باقري الذين قطفوا ثمرة تفاهمهم ونجاحهم وقادوا منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم مرتين عامي 1998 في فرنسا و2006 في ألمانيا، كما برز اسم علي كريمي الذي حمل ألوان بايرن ميونيخ الألماني.

ستكون المواجهة بين منتخبي قطر والبحرين الثانية في النهائيات بعد عام 2004 حين خرجت البحرين فائزة 1-0 في دور المجموعات أيضا، وهي النتيجة التي انتهت عليها أيضا مباراتهما الأولى في التصفيات المؤهلة للنهائيات الحالية قبل أن يتعادلا إيابا في الدوحة 0-0.

وتعود المواجهة الأخيرة بين الطرفين إلى الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس الخليج الثانية والعشرين، حيث تعادلا 0-0.

وفي المجمل تواجه الطرفان في 36 مناسبة حتى الآن على صعيد المنتخب الأول، وفازت البحرين في 11 وقطر في 7 مقابل 18 تعادلا.

وأهدى كيروش الفوز الأخير إلى الجمهور الإيراني-الأسترالي الذي احتشد في “ملعب أستراليا”. والجمهور الإيراني يعتبر من العلامات اللافتة في نهائيات أستراليا 2015 إذ احتشد أيضا حوالي 18 ألف مشجع في المباراة الأولى التي أقيمت على ملعب “ريكتانغولار” في ملبورن، ما جعل رجال كيروش يشعرون وكأنهم في طهران.

وكان من المتوقع أن يرتفع عدد الجمهور في مباراة قطر في سيدني وذلك لأن هذه المدينة وولاية نيو ساوث ويلز بشكل عام تحتضن العدد الأكبر من الجالية الإيرانية والأستراليين من أصل إيراني الذين تعود الفترة الزمنية الأولى لهجرتهم إلى أوائل الخمسينات ثم تعززت بسبب الثورة الإيرانية عام 1979 ثم ازداد عدد المهاجرين إلى أستراليا خلال الحرب الإيرانية-العراقية التي امتدت من 1980 إلى 1988.


مواجهة شرفية


يحتضن ملعب أستراليا في سيدني مواجهة شرفية بين قطر والبحرين في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس آسيا. وفقد المنتخبان الخليجيان الأمل في بلوغ الدور ربع النهائي بعد أن خسرا مباراتيهما الأوليين في النهائيات.

وستكون المواجهة بين الطرفين بالتالي بهدف توديع أستراليا بطريقة إيجابية يبنيان عليها من أجل الاختبارات المستقبلية التي تبدأ مع التصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال روسيا 2018. ومن المؤكد أن الخيبة القطرية كانت كبيرة لأن “العنابي” دخل إلى النهائيات القارية بقيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي وهو متوج بكأس الخليج الثانية والعشرين على حساب السعودية المضيفة، لكنه فشل في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة بعد نسختي لبنان 2000 و2011 على أرضه. وبطبيعة الحال لم يكن مدربا المنتخبين راضيين على خروج فريقيهما من الدور الأول وقد أكد بلماضي بعد الخسارة أمام إيران أن فريقه شاب يتعلم لكنه لم يحصل على ما يريده.

وساند الجهازان الفني والإداري لمنتخب البحرين القائد محمد حسين الذي سجل هدف الفوز الإماراتي عن طريق الخطأ وحاولا رفع معنوياته من خلال الوقوف بجانبه وزيارته بعد المباراة، مؤكدين بأن ما حدث لا يتحمله بشكل شخصي وأنه يعتبر العمود الأول في المنتخب لما يبذله من جهود كبيرة من أجل تهيئة اللاعبين نفسيا كونه قائد الفريق. بدوره أكد اللاعب عبدالوهاب علي أن الحظ لم يحالف منتخب البحرين مشيرا إلى أن زملاءه اللاعبين قدموا صورة جيدة للأحمر.

22