موقع الخيانة الزوجية يزعزع استقرار مستخدميه

الأحد 2015/08/30
الموقع أرعب وأحبط وأثار حفيظة العائلات والشركاء غير الأوفياء

تورنتو (كندا) - قرر مايكل التسجيل في موقع “آشلي ماديسون” للخيانة الزوجية، لكن الأمر لم يرق له فانسحب منه.. غير أن معلوماته لم تمح وعممت إثر عملية القرصنة التي طالت الموقع، وبات هذا الأميركي يخشى من تداعيات هذه الحادثة على عمله أو حتى أولاده.

وأقر مايكل الذي يعمل في منظمة غير حكومية في وسط غرب الولايات المتحدة والذي قام بالتسجيل في “آشلي ماديسون” لمدة ثلاثة أشهر، بأن “الموقع رديء بصراحة، ومن الصعب التعرف على أشخاص حقيقيين، فحتى هؤلاء الذين دفعوا مبالغ لم ينجحوا في إقامة علاقات”.

وأضاف “اعتبر الكثيرين مثلي أنه لا جدوى من هذه الخطوة وغادروا الموقع.. لكن معلوماتهم لم تمح”.

وبعد أن عممت بيانات 32 مليون مستخدم إثر عملية قرصنة في يوليو الماضي، بات مايكل يخشى على مستقبله، وليس على زواجه بالتحديد إذ أنه يجري معاملات الطلاق، بل على أولاده وعمله. وقد صرّح “أخشى أن تتزعزع حياتي، فلديّ منصب جيد.. قد أصرف منه”.

وتابع قائلا “أنا جد آسف على ما قمت به، فهو لم يكن بالأمر الجيد، لكن خسارة وظيفتي وجرّ أولادي إلى الفقر ليس بالطبع العقوبة المناسبة”، لافتا إلى تباهي القراصنة بأفعالهم وسعادة البعض بها.

“الحياة قصيرة، فقوموا بعلاقات خارج إطار الزواج” هذا هو شعار موقع “آشلي ماديسون”، لكن تداعيات عملية قرصنته قد تكون طويلة المدى. فقد تكون حالتا الانتحار اللتين وقعتا على صلة بهذه الهجمة المعلوماتية، بحسب ما أعلنت شرطة تورنتو، حيث مقر الشركة.

وتدقق وزارة الدفاع الأميركية في هويات مستخدمي “آشلي ماديسون” الذين قاموا بالتسجيل عبر عناوينهم البريدية العسكرية، فالخيانة الزوجية قد تؤدي إلى ملاحقات قضائية في الجيش الأميركي.

وقالت نيكول مايو الأستاذة المحاضرة في علم النفس في جامعة مانسفيلد في بانسيلفانيا إن الأمر “قد أرعب وأحبط وأثار حفيظة العائلات والشركاء غير الأوفياء على حد سواء”.

وقد اعترف جوش دوغار نجم تلفزيون الواقع في الولايات المتحدة المعروف بدفاعه عن القيم العائلية، بأنه لجأ إلى خدمات “آشلي ماديسون” كاتبا: “كنت أكبر خبيث في العالم”.

وتعهدت مجموعة “آفيد لايف ميديا” التي أسست في تورنتو سنة 2001، وتعرّف نفسها على أنها “أكبر موقع في العالم للرجال والنساء المتزوجين الذين يبحثون عن علاقة خارج إطار الزواج في الخفاء” والتي تملك “آشلي ماديسون”، تقديم 500 ألف دولار لكل من يقدم معلومات تؤدي إلى توقيف القراصنة.

وقد تقدم أرمل كندي بدعوى ضد “آفيد لايف ميديا” بعد انضمامه إلى الموقع “بحثا عن شريكة”، إثر وفاة زوجته من جراء السرطان بعد 30 عاما من الزواج.

وكشفت كورتني فيزباتريك المديرة الإعلامية في “ستيتوس لابز” التي تلقت اتصالات من نحو خمسين زبونا لـ”آشلي ماديسون” أنهم “كلهم رجال”.

وأكدت فيزباتريك “يشتكي البعض من سرقة هوياتهم، في حين يقر البعض الآخر متأسفا بخيانة الشريك ويخشى آخرون أن تكتشف زوجاتهم خياناتهم”.

وقد أدرك زبائن “آشلي ماديسون” بالفعل أنه ما من شيء يبقى خاصا ومكتوما على الإنترنت، على حد قول دونيز فريدمان رئيسة قسم علم النفس في جامعة روانوك في فرجينيا التي درست آثار مواقع التواصل الاجتماعي على العلاقات الغرامية.

24