موقع المرأة المخرجة في تاريخ السينما المصرية

السبت 2016/11/19
صورة المرأة في الأفلام الروائية الطويلة

القاهرة - يقدم كتاب “أفلام المخرجات في السينما العربية” للناقد السينمائي المصري سمير فريد، قراءة لأفلام أجيال من المخرجات في العالم العربي، منذ ثلاثينات القرن الماضي في مصر، وصولا إلى أحدث أفلام المخرجات في عموم العالم العربي، في السينما التسجيلية والروائية الطويلة.

ويقترح المؤلف في مقدمة الكتاب، الصادر ضمن سلسلة “كتاب الهلال” صدر كتاب جديد (نوفمبر 2016)، تقسيمين لنقد الفنون؛ الأول: نقد العمل الفني فور نشره أو عرضه لأول مرة، والثاني: نقده بعد فترة تتيح وقتا للتأمل والمراجعة ودراسة ردود الأفعال المختلفة، أو حتى إعادة اكتشاف العمل. ويرى أن النقد لا يكتمل إلا بالتكامل بين هذين القسمين، فلا بديل لأحدهما عن الآخر، ولا تراتب بينهما. متوقفا أمام “أمر له دلالاته. أن يرى أحد النقاد العمل بعد صدوره أو عرضه لأول مرة أنه من الأعمال التي ستبقى، ثم لا يكون له أي تأثير بعد فترة، وأن يرى آخر أنه عمل من دون قيمة كبيرة، ثم يصبح بعد مرور الزمن من الكلاسيكيات”.

كما يرى أن فصول الكتاب ـ الذي أهداه إلى اسم المخرجة والكاتبة نبيهة لطفي ـ تفرض الربط بين مراحل تطور السينما العربية ومراحل تطور الحركة النسائية العربية. ومن هنا يتناول صورة المرأة في الأفلام الروائية الطويلة، حيث أنتجت مصر أكثر من ثلاثة آلاف فيلم منذ عام 1923، كما تم إنتاج نحو ألف فيلم في بقية الدول العربية.

وفي دراسات ضافية يقدم بها الكتاب يستعرض سمير فريد مراحل تطور الوعي الثقافي العام، وموقع المرأة منه، تفاعلا وإسهاما واستفادة في إنجاز إبداعاتها، فلم يكن عمل المرأة في السينما مفصلا عن مقدمات وجهود تراكمية لأجيال من الرواد، بداية من رفاعة الطهطاوي والإمام محمد عبده وقاسم أمين وملك حفني ناصف، وقانون تحريم تجارة الرقيق عام 1877. وصولا إلى النشأة الفعلية للحركة النسائية كإحدى ثمار ثورة 1919، وتأسيس الاتحاد النسائي المصري عام 1923، وظهور هدى شعراوي وصفية زغلول، وقبول الفتيات في الجامعة المصرية عام 1928.

ويقول سعد القرش رئيس تحرير سلسلة “كتاب الهلال” إن هذا الكتاب مرجع مهم للمهتمين بتاريخ قضية المرأة، وللباحث في علم الاجتماع أيضا، حيث يقدم سمير فريد ـ الذي أصدر أكثر من 50 كتابا مؤلفا ومترجما خلال 50 عاما ـ قراءة تتجاوز العناصر الفنية والجمالية للأفلام، إذ يعنى المؤلف كثيرا بالنقد الثقافي الذي يقرأ العمل الفني في ضوء خلفياته التاريخية، وسياقه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتأثير ذلك في طبيعة معالجة قضية المرأة، أو تناول قضايا إنسانية بعيون المرأة/المخرجة، فقد أتاح نمو الوعي تقديم أفلام طليعية لمخرجات قبل أكثر من ثمانين عاما، وانتهى الأمر بمخرجات يقدمن رؤى ذكورية.

16