موقع للتعارف يسهل الخيانة بين المتزوجين

الثلاثاء 2014/04/15
كوريا الجنوبية تطبق قانونا يجرم الخيانة الزوجية منذ عام 1953

سول - يعاقب القانون في كوريا الجنوبية على الخيانة الزوجية، لكن ذلك لم يمنع أحد مؤسسي مواقع التعارف السري للأشخاص المتزوجين على متزوجين آخرين، من أن يبدأ نشاطه في كوريا الجنوبية متوقعا أن يحقق نجاحا كبيرا.

وأطلقت النسخة الكورية الجنوبية من الموقع الكندي “آشليماديسون.كوم” الشهر الماضي، وقد جذب 46 ألف مشترك في أسبوع واحد، وهو يسعى إلى أن يبلغ عدد مشتركيه 500 ألف عضو، أي ما يشكل 1 بالمئة من إجمالي سكان البلاد.

ويحظر الموقع التعارف بهدف ممارسة الجنس المدفوع الأجر، ويقول المسؤولون عنه “إنه شبكة تواصل لأشخاص لديهم رغبات مشتركة، وليس ماخورا على الإنترنت”.

واتخذ هذا الموقع شعارا جذابا “الحياة قصيرة”، وبات منتشرا في 35 بلدا، من بينها دول آسيوية مثل الهند واليابان وهونغ كونغ.

لكن الوضع في كوريا الجنوبية يختلف عن غيرها من الدول، فهي تطبق قانونا يجرم الخيانة الزوجية منذ العام 1953. ويقول نويل بيدرمان مؤسس الموقع الإلكتروني “هذا النص لا معنى له”. وهو يقول إن موقعه يكتفي بتسهيل نشاط عالمي يزدهر بين كل الطبقات الاجتماعية في كل بلاد العالم.

وأضاف أن “الخيانة الزوجية موجودة في الثقافة الآسيوية، كما أنها موجودة في كل الثقافات عبر العالم”.

لكن هذه الحجج لم تقنع السلطات في سنغافورة، حيث حجب هذا الموقع في نوفمبر الماضي، على اعتبار أنه “ينتهك القيم العائلية والأخلاق العامة”.

وتتشابه سنغافورة وكوريا الجنوبية في كونهما بلدين ثريين، ولكنهما محـــافظان جدا.

وتراقب المفوضية الكورية الجنوبية للرقابة على الإنترنت “عن كثب” نشاط هذا الموقع منذ انطلاقه، حسب أحد المسؤولين فيها.

ويقول “نحن نعلم أن هذا الموقع إشكالي، وما زلنا نناقش كيفية التعامل معه”، مشيرا إلى أنه لا يعتبر عملا إجراميا من الناحية القانونية.

فالقانون الكوري الجنوبي لا يلاحق الخيانة الزوجية إلا في حال تقدم شخص ثالث متضرر بدعوى قضائية، وفي حال أسقط هذا الطرف الدعوى تسقط الملاحقات.

ويواجه المدانون بالخيانة الزوجية عقوبة تصل إلى السجن لمدة سنتين، لكن العقوبة تكون غالبا مع وقف التنفيذ.

فقد انخفض عدد الأحكام بالسجن مع التنفيذ من 216 في العام 2004، إلى 42 في العام 2008.

ويقول المسؤول في المفوضية الكورية “الخيانة الزوجية هي جريمة في بلدنا، حتى وإن كانت شائعة في السر، لكن الترويج لها بشكل علني يزيد الأمور سوءا”.

ويرد صاحب الموقع بالقول “الواقع هو أن الناس ليسوا أوفــياء، وهذه الحقيقة تسري ســواء كانت الخـــيانة مشروعة أو مــــمنوعة.

وهو يرى أنه من الأفضل أن يلتقي الشخص بشريكه غير الشرعي عبر الإنترنت، لا في مكان العمل “حيث يمكن أن ينكشف أمرهما”.

24