موقف سعداني من الصحراء المغربية يربك القيادة الجزائرية

الجمعة 2015/11/20
موقف سعداني يثير الجدل من جديد

الجزائر - مازالت تصريحات عمار سعداني الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية والتي رفض فيها الحديث عن الملف الصحراوي أو حتى الدفاع عن موقف بلاده الداعم للانفصاليين، تثير الكثير من الجدل حيث طالب العديد من الفاعلين السياسيّين الذين لا يُخفون دعمهم لتورّط الجزائر مع جبهة البوليساريو في قمع الصحراويين وأنصار الوحدة الترابية، بمحاسبة سعداني واتخاذ إجراءات صارمة ضده.

ويرى مراقبون أنّ العديد من المسؤولين الحكوميين والنشطاء السياسيين في الجزائر مدركون لمثول عائق الصحراء أمام تسوية العلاقات مع المغرب، خاصّة أن السلطات الجزائرية تقدم الدعم المادي لقيادة البوليساريو الانفصالية.

يشار إلى أن عمار سعداني رفض التصريح حول قضية الصحراء خلال استضافته في حصة “قضية ونقاش” التي تبث على قناة “النهار”، مبرّرا رفضه بأنه لو تحدث عن القضية الصحراوية سيخرج الناس إلى الشارع.

وأثارت هذه التصريحات تساؤلات في الجزائر عن هدفها والمقصود بها، كما جاء في الصحف المحلية، في وقت تناقلتها صحف مغربية على نطاق واسع، واعتبرتها تحوّلا في الموقف الجزائري الداعم لجبهة البوليساريو.

ومن جانبه نفى عبدالقادر مساهل، وزير الشؤون المغاربية والأفريقية الجزائري، أمس الأول، وجود أي تحول في موقف بلاده من ملف الصحراء المغربية، قائلا “موقف الجزائر لم يتغير منذ أن سُجلت قضية الصحراء عام 1963 لدى الأمم المتحدة، ضمن قائمة الدول غير المستقلة”.

ويسود التوتر، العلاقات بين الجزائر والرباط منذ عقود، بسبب النزاع على الصحراء، ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة منذ العام 1994، كرد فعل السلطات الجزائرية على فرض الرباط تأشيرة الدخول على رعاياها بعد اتهام الجزائر بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمدينة مراكش (وسط المغرب).

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل، حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر.

4