مولر عاشق الشباك يعطي مثالا لرؤوس الحربة المتواجدين في كتيبة الألمان

الأربعاء 2014/06/18
مولر يتزعم قائمة الهدافين بعد "هاتريك" البرتغال

سالفادور - قبل أربع سنوات فاز اللاعب الألماني، توماس مولر، بجائزة الحذاء الذهبي لبطولة كأس العالم لكرة القدم بجنوب أفريقيا، بعد تصدره لقائمة هدافي البطولة.

يقدم توماس مولر نفسه مجددا كهداف في بطولات كأس العالم بعد أن سجل ثلاثة أهداف “هاتريك” ليقود منتخب بلاده إلى الفوز الساحق 4-0 على نظيره البرتغالي في أولى مباريات الفريقين بالمجموعة السابعة في الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

ففي مباراة واحدة، أحرز مولر (25 عاما) نجم بايرن ميونيخ الألماني ثلاثة أهداف ليرفع رصيده إلى ثمانية أهداف في ثماني مباريات خاضها حتى الآن في بطولات كأس العالم، كما احتفل بمباراته الخمسين مع المنتخب الألماني. ولم يقتصر دور مولر على الأهداف الثلاثة في المباراة، بل كان عاملا مهما في طرد المدافع البرتغالي بيبي خلال الشوط الأول.

وكان اللاعب قد صرح لشبكة “إيه آر دي” التلفزيونية الألمانية قائلا، “ثلاثة أهداف في المباراة الأولى لفريق حمل كأس العالم وأمام منافس كهذا، يعد أمرا رائعا بالفعل. كان كل هدف أفضل مما سبقه”. ومع هذه الأهداف التي سجلها والأداء الذي قدّمه، لم يكن هناك شك في أحقيته بلقب أفضل لاعب في المباراة.

كريستيانو رونالدو: لن أحمل الفريق على كتفي كي نفوز بلقب المونديال

وكان آخر لاعب ألماني يسجل ثلاثة أهداف “هاتريك” في مباراة واحدة بالمونديال هو ميروسلاف كلوزه، كان ذلك في المباراة التي فاز فيها الفريق 8-0 على نظيره السعودي في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

والآن ، يبدو أن مولر سيبقي زميله المخضرم كلوزه (36 عاما) على مقاعد البدلاء في البطولة الحالية علما وأن كلوزه يحتاج لهدف واحد فقط حتى يعادل الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في تاريخ مشاركاته بكأس العالم وهو الرقم المسجل باسم البرازيلي رونالدو برصيد 15 هدفا.

ولكن المدرب يواخيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني، فضل الدفع بمولر كمهاجم غير صريح بدلا من الدفع بكلوزه.

واعتمد لوف في مباراته أمام البرتغال على ثلاثة لاعبين خط وسط مهاجمين ليشكل منهم خط الهجوم، حيث لعب مولر مع مسعود أوزيل وماريو غويتزه هذا الدور.

وأصبحت البطولة الحالية حافلة بالأهداف التي يسجلها لاعبون أصحاب أسماء كبيرة، حيث سجل كل من البرازيلي نيمار دا سيلفا والهولنديين روبن فان بيرسي وآريين روبن والفرنسي كريم بنزيمة هدفين ليتقاسموا جميعا المركز الثاني في قائمة الهدافين بفارق هدف واحد خلف مولر.

وسبق لمولر أن توج أيضا بلقب أفضل لاعب شاب في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وكان واحدا من خمسة لاعبين سجل كل منهم خمسة أهداف، ولكنه فاز بالحذاء الذهبي لتفوقه عليهم في عدد التمريرات الحاسمة لزملائه، ويخوض النجم الألماني المونديال الحالي بعد تجديد عقده مع بايرن ميونيخ حتى عام 2019.

واعتاد مولر اللعب مع بايرن والمنتخب الألماني في مركزي ساعد الهجوم الأيمن أو في وسط الملعب. ولكنه لعب أيضا كمهاجم خلال فترة شبابه كما أنه أحد لاعبي خط الوسط الذين يستطيع لوف الاستعانة بهم إذا ما أراد عدم الدفع بمهاجم صريح.

وتقتصر قائمة رؤوس الحربة المتواجدين مع المنتخب الألماني في المونديال الحالي على كلوزه وحده وهو الأمر الذي وصفه بعض المعلقين بأنه مخاطرة، ولكن مباراة أول الأمس في سالفادور بددت كل هذه المخاوف.

ويمتلك مولر حرية التجول في أي مكان يمكنه اللعب فيه مما يجعل من الصعب على المدافعين معرفة كيفية رقابته، كما أن هذا الأسلوب يخلق مساحات رائعة لزملائه من أجل التحرك فيها. ولا تقتصر قدرات اللاعب على استعادة الكرة فقط ولكن أيضا على التواجد أمام المرمى في الوقت المناسب.

يواكيم لوف: أفكار بيب تلهمني، لقد أدركنا قيمة فلسفة غوارديولا

كما أنه نادرا ما يخفق في تسجيل ضربات الجزاء، حيث ينتظر عادة حتى يتحرك الحارس قبل أن يسدد الكرة مثلما فعل مع روي باتريشيو حارس المرمى البرتغالي في ضربة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول لألمانيا.

وكانت وصمة العار الوحيدة في أداء مولر الرائع في مباراة البرتغال هو سقوطه “المسرحي” بعد أن لمست يد بيبي وجهه خلال صراع بينهما على الكرة ليطرد الحكم المدافع البرتغالي.

وكان بيبي مدافع ريال مدريد الأسباني منزعجا من الالتحام مع مولر بدرجة كافية لينال البطاقة الحمراء ويحرم فريقه من أية فرصة للعودة إلى أجواء اللقاء وتعديل النتيجة.

يذكر أن المهاجم الألماني عادل رصيد مواطنه السابق رودي فولر في عدد الأهداف التي يسجلها اللاعبون الألمان ببطولات كأس العالم، ولا يتقدم عليهم الآن سوى كل من كلوزه وجيرد مولر برصيد 14 هدفا لكل منهما ويورغن كلينسمان (11هدفا) وهيلموت ران (10 أهداف) وكارل هاينز رومينيغه وأوفي سيلر برصيد تسعة أهداف لكل منهم.

جدير بالذكر أن منتخب ألمانيا كان قد حقق انتصارا كبيرا وساحقا على نظيره البرتغالي بنتيجة 4-0، في إشارة تحذير واضحة وصريحة إلى جميع المنتخبات الكبرى الأخرى من خطورته وقدرته على المضي بعيدا في البطولة.

23