مونتنيغرو تعدّل قانون الطوائف الدينية المثير للجدل

الكنيسة الأرثوذكسية الصربية تقول إن القانون سوف يجرّدها من ممتلكاتها بما في ذلك أديرة وكنائس العصور الوسطى.
الأربعاء 2020/12/30
الكنائس تدعو إلى الاحتجاجات

مونتنيغرو (الجبل الأسود) – عدلت الأغلبية الجديدة في برلمان مونتنيغرو (الجبل الأسود) قانونا مثيرا للجدل بشأن الطوائف الدينية أثار احتجاجات قادتها الكنيسة الأرثوذكسية الصربية.

وقال رئيس الوزراء زدرافكو كريفوكابيتش، بعد التصويت الذي جرى الثلاثاء عقب مناقشة مطولة “جميع الطوائف الدينية متساوية الآن أمام القانون دون استثناء”.

وألغت التعديلات أجزاء من القانون كان من الممكن أن تؤدي إلى تأميم الممتلكات التي تحتفظ بها الكنيسة الأرثوذكسية الصربية دون إثبات الملكية.

ويلزم القانون المجتمعات الدينية بتقديم ما يثبت ملكيتها للمنشآت الدينية ما قبل عام 1918، فيما تقول الكنيسة الأرثوذكسية الصربية إن القانون سوف يجرّدها من ممتلكاتها بما في ذلك الأديرة والكنائس التي تعود إلى العصور الوسطى.

وقال كريفوكابيتش، الزعيم الموالي لصربيا الذي تولى السلطة في أوائل ديسمبر، “إنه انتصار للأشخاص الذين أمضوا 12 شهرا في الدفاع عن ذلك في الشوارع”. وحل تحالفه الهش محل الاشتراكيين بقيادة الرئيس ميلو ديوكانوفيتش، الذين ظلوا في السلطة لمدة 30 عاما. وكان الإبطال الجزئي لقانون الطوائف الدينية إحدى أولويات كريفوكابيتش المعلنة.

وحملت قيادة الكنيسة الأرثوذكسية الصربية في الجبل الأسود رئيس الدولة المسؤولية عن تبعات تبني قانون الطوائف الدينية، وسط مخاوف من أن تبدأ بعد ذلك مصادرة ممتلكات الكنيسة الصربية وتحويلها إلى الكنيسة الأرثوذكسية في الجبل الأسود، غير المعترف بها من قبل سائر الكنائس الأرثوذكسية.

ودعت الكنائس إلى الاحتجاجات، التي استمرت وسط الإغلاق المرتبط بفايروس كورونا في الربيع. وكثيرا ما انتقد رجال الكنيسة الأرثوذكسية الصربية ديوكانوفيتش بعد أن ابتعد عن التحالف التقليدي مع صربيا وروسيا، وقاد بلاده إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في عام 2017.

والجبل الأسود هي الدولة التي حققت أكبر تقدم في مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في البلقان، لكن الفساد وقضايا حرية التعبير والصحافة والجريمة المنظمة ما زالت مصدر قلق للمفوضية الأوروبية.

وتعتبر مونتنيغرو أصغر جمهوريات يوغوسلافيا السابقة ويبلغ عدد سكانها حوالي 620 ألف نسمة، وكانت الجبل الأسود آخر من انفصل عن صربيا. ويحكم الحزب الديمقراطي الاشتراكي البلاد بلا انقطاع منذ عام 1991.

وتشكل العرقية الصربية نسبة تصل إلى 29 في المئة من تعداد السكان في الجبل الأسود، بحسب الإحصاءات الرسمية. وهناك علاقات تاريخية بين الشعبين، فضلا عن عادات اجتماعية ودينية مشتركة.

5