مونديالا روسيا 2018 وقطر 2022 تحت المجهر من جديد

ما زالت قضية الفساد التي ضربت أركان الاتحاد الدولي لكرة القدم مفتوحة، إذ أكد المدعي العام السويسري أن التحقيق بشأن منح حق استضافة كأس العالم إلى روسيا وقطر عامي 2018 و2022 على التوالي معقد وطويل.
الخميس 2015/06/18
مايكل لوبر أكد عدم استثناء كل من بلاتر وفالكه من الاستدعاء للاستجواب

جنيف - قال المدعي العام مايكل لوبر أمس الأربعاء “تم تحديد 104 علاقات مصرفية في هذه القضية المعقدة جدا”، مضيفا “التحقيق سيستغرق وقتا”. وتابع “إضافة إلى هذه الـ104 علاقات المعروفة جزئيا من السلطات، فإن المصارف سجلت 53 من العلاقات المصرفية المشبوهة عن طريق جهاز مكافحة تبييض الأموال في سويسرا”.

وأوضح المدعي العام السويسري أن القضاء عمل على الكثير من المواد في هذا الملف المعقد، وأنه بحاجة إلى الوقت لدراسته. وأكد “على عالم كرة القدم أن يكون صبورا”.

وفتح القضاء السويسري قبل نحو ثلاثة أسابيع تحقيقا مستقلا عن فضائح الفساد التي تضرب الفيفا من أيام وتتعلق بكيفية منح استضافة كأس العالم عامي 2018 و2022. وتفجرت فضائح الفساد قبل يومين من انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، أي في السابع والعشرين من الشهر الماضي، حيث أوقفت الشرطة السويسرية سبعة مسؤولين من الفيفا بناء على طلب من القضاء الأميركي، بتهم الفساد وتبييض الأموال، فضلا عن توجيه الاتهام إلى أشخاص آخرين.

ودفعت الفضائح المتتالية إلى إعلان السويسري جوزيف بلاتر إلى استقالة مفاجئة بعد أربعة أيام من فوزه برئاسة الفيفا لولاية خامسة على التوالي. ودعا بلاتر إلى جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد، وسيحدد المكتب التنفيذي للفيفا الذي ينعقد في زيوريخ في 20 يوليو المقبل الموعد النهائي للانتخابات بعد تحديد مهلة تقريبة لإجرائها بين ديسمبر 2015 وفبراير 2016.

وأعلن المدعي العام السويسري مايكل لوبر عدم استثناء كل من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر وسكرتيره العام جيروم فالكه من الاستدعاء للاستجواب في التحقيقات حول اختيار مقر إقامة مونديالي 2018 و2022.

وكانت النيابة العامة السويسرية أعلنت في 27 مايو الماضي أنها بدأت عملية جنائية ضد مجهولين على خلفية شبهات بشأن ارتكاب مخالفات وجرائم غسيل أموال على صلة باختيار روسيا وقطر لاستضافة مونديالي 2018 و2022 على الترتيب. من ناحية أخرى أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن الأمين العام الماليزي أليكس سوساي قدم استقالته من منصبه. وأعرب الاتحاد الآسيوي في بيان له “عن شكره لأليكس سوساي على التزامه بكرة القدم الآسيوية طوال 20 عاما”.

هيكتور أولاف قال إن حملة الهجوم على تنظيم روسيا وقطر لبطولتي كأس العالم 2018 و2022 ليست جديدة

وسيتولى نائب سوساي ويندسور جون المنصب مؤقتا حتى تعيين الأمين العام الجديد. وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أوقف سوساي منتصف مايو الماضي بسبب مزاعم عن محاولته إخفاء وثائق أثناء تحقيقات عن الفساد تعود إلى عام 2012.

وجاء قرار الاتحاد الآسيوي بإيقاف الأمين العام بعد ظهور شريط فيديو التقط ضمن تحقيقات الفيفا عام 2012 يقول فيه أحد المسؤولين في الاتحاد القاري إن سوساي طلب منه إخفاء ملفات أثناء عملية التدقيق التي قامت بها شركة “برايس ووتر هاوس كوبرز” عام 2012. وفي السياق ذاته يبدو أن الاتحاد الإنكليزي لن يكون بمأمن من تحقيقات المكتب الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) طبقا لما تناقلته الصحف البريطانية في الأيام القليلة الماضية بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي وضع الاتحاد الإنكليزي ضمن أهدافه.

ويخشى مسؤولو الاتحاد أن تطالهم التحقيقات بموضوع الرشاوى مع استفسارات مثيرة للجدل بشأن ما دار بين الترينيدادي جاك وارنر النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والأمير تشارلز خلال زيارة وارنر إلى إنكلترا، وتتحدث تقارير إعلامية عن البذخ الذي أغدق على الزيارة من قبل الإنكليز، حيث بلغت تكلفتها 135 ألف جنيه إسترليني.

وسلط تقرير صحفي الضوء على زيارة وارنر لإنكلترا في أبريل 2000، حيث كان بجعبة وارنر ثلاثة أصوات تبدو مضمونة من اتحاد منطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).

وأكد هيكتور أولاف مدير الاتصالات والإعلام في الاتحاد التشيلي لكرة القدم والمسؤول عن الإعلام ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية في تشيلي أن حملة الهجوم على تنظيم روسيا وقطر لبطولتي كأس العالم 2018 و2022 ليست بجديدة على وسائل الإعلام الغربية التي سبق لها وهاجمت بشراسة بطولات كثيرة وباءت كلها بالفشل.

وأكد أولالف أن روسيا وقطر ستنظمان البطولتين بنجاح. وأوضح “فازت قطر بحق تنظيم كأس العالم 2022 خلال التصويت الذي جرى في عام 2010 . وحتى الآن، ليس هناك ما يثبت عدم شرعية هذا الاستحقاق.. كل الدول لها الحق في استضافة كأس العالم سواء كانت دول كبيرة أو صغيرة في ميزان القوى أو حتى في المساحة”.

وأضاف “الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أعطى حق تنظيم كأس العالم لروسيا وقطر كما فعل ذلك مع العديد من الدول السابقة ويتوجب علي الجميع احترام هذه القرارات.. ولو كانت هناك أمور يجب التحقيق بشأنها فليكن ذلك”.

وأكد “الكل كان يتكلم عن مشكلة الطقس والأجواء الحارة في قطر وتم حل هذه المشكلة بتغيير موعد البطولة بناء على تصويت من الجميع بالإضافة إلى قرب الملاعب من بعضها البعض والذي سيكون عاملا إيجابيا”.

22