مونديال الأندية بين حلم الرجاء وهيبة العملاق البافاري

السبت 2013/12/21
حوار ناري منتظر بين أبطال المغرب وعمالقة أوروبا

مراكش - يسعى فريق الرجاء البيضاوي، اليوم السبت، إلى مواصلة الحلم العربي ومحاولة تحقيق إنجاز تاريخي آخر خلال ملاقاة العملاق البافاري في المشهد الختامي للنسخة العاشرة من مونديال الأندية التي يحتضنها المغرب منذ 11 كانون الأول/ ديسمبر الحالي.

لم يرجّح أكثر المتفائلين كفة الفريق العربي الرجاء البيضاوي لبلوغ المباراة النهائية ولن يرجحونها للإطاحة بالعملاق البافاري وهو ما جاء على لسان القائد محسن متولي “أسماء كبيرة في عالم كرة القدم تحلم بلقاء بايرن ميونيخ، يجب أن نكون واقعيين، فنحن نتكلم عن بايرن ميونيخ: فرانك ريبيري وتوماس مولر وفيليب لام وطوني كروس وخافي مارتينيز وماريو ماندزوكيتش وكلاوديو بيتزارو وماريو غوتسه. سنعتمد على اللعب الجماعي الذي سمح لنا بتحقيق أشياء رائعة حتى الآن. الصمود في وجه بايرن ميونيخ سيكون مرضيا تماما بالنسبة إلينا، والفوز سيكون إنجازا خرافيا”.

في المقابل، قال المدرب التونسي فوزي البنزرتي “بايرن ميونيخ فريق كبير ليس مثل الفرق الأخرى ويشرف على تدريبه مدرب كبير (الأسباني جوزيب غوارديولا) الذي أصبحت بصماته واضحة على أداء الفريق البافاري. سنبذل كل ما في وسعنا لإيقاف بايرن العملاق صاحب الرباعية الموسم الماضي”.

وكشف البنزرتي أن السر في تألق فريقه هو “التركيز والمعنويات القوية والتكتل والتضامن وهو ما سنفعله أمام البايرن. لقد قدم اللاعبون الكثير وأنا سعيد بذلك وبتأهلهم إلى المباراة النهائية، إنه إنجاز رائع علما بأننا خضنا 3 مباريات قوية في مدى 8 أيام”. ويقف الرجاء البيضاوي بطل القارة السمراء 3 مرات أعوام 1989 و1997 و1999 على بعد فوز واحد من إنجاز تاريخي للكرة العربية والقارة السمراء وتحقيق ما فشل فيه مازيمبي الكونغولي عام 2010 بخسارته أمام إنتر ميلان الإيطالي 0-3.

وإذا كان تأهل الرجاء البيضاوي إلى النهائي في حد ذاته إنجازا مهمّا بالنظر إلى ظروف الفريق قبل بداية البطولة، حيث فشل في تحقيق الفوز في 4 مباريات متتالية وأقيل مدربه محمد فاخر وخلفه البنزرتي قبل 4 أيام من البطولة، فإن إحراز اللقب العالمي سيزيد الضغوطات على الاتحاد الدولي “فيفا” ويضعه في موقف صعب من أجل تعديل نظام البطولة وعدم إعطاء الأفضلية لفرق أوروبا وأميركا الجنوبية فقط للبدء من الدور نصف النهائي.

دخل الرجاء البيضاوي التاريخ من بابه الواسع وبات أول فريق عربي يبلغ المباراة النهائية علما بأنه يخوض غمار المونديال للمرة الثانية فقط بعد الأولى في النسخة الأولى عام 2000 في البرازيل عندما مني بثلاث هزائم متتالية أمام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الأسباني والنصر السعودي.

كما أن الرجاء البيضاوي أصبح ثاني فريق يخرق السيطرة الأميركية الأوروبية على المباراة النهائية، والثاني من القارة السمراء بالتحديد بعد مازيمبي الذي أزاح فريقا برازيليا في نسخة عام 2010 هو إنترناسيونال 2-0، قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان، كما أنه أول فريق غير بطل في قارته يبلغ النهائي باعتباره يشارك في النسخة الحالية بصفته بطل الدوري المحلي وممثل بلاده المضيفة. وحقق الرجاء البيضاوي 3 انتصارات متتالية في 6 مباريات في البطولة حتى الآن، وقد عادل الرقم القياسي في عدد الانتصارات العربية والتي حققها الأهلي المصري بطل أفريقيا في 12 مباراة وفي 5 مشاركات.

في المقابل يبدو بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا مرشحا بقوة إلى تحقيق الخماسية وتأكيد التفوق الأوروبي في كأس العالم للأندية عندما يلتقي الحلم المغربي المتمثل في الرجاء البيضاوي بطل الدوري المحلي في المباراة النهائية. ويسعى بايرن ميونيخ إلى إحراز اللقب الذي سبق وناله مرتين بالنظام القديم أي الكأس القارية “إنتركونتيننتال” عامي 1976 و2001 عندما كانت تقام من مباراة واحدة. ويمني الفريق البافاري النفس بإبقاء الكأس في خزائن القارة العجوز، وتأكيد أفضلية الفرق الأوروبية على نظيرتها الأميركية الجنوبية وتحديدا البرازيلية.

إذا كان تأهل الرجاء البيضاوي إلى النهائي في حد ذاته إنجازا، فإن إحراز اللقب العالمي سيزيد الضغوطات على الاتحاد الدولي "فيفا"

فبعد فوز كورينثيانز وساو باولو وإنترناسيونال بالألقاب الثلاثة الأولى أعوام 2000 و2005 و2006 على التوالي، انتقلت السيطرة إلى أوروبا عبر ميلان الإيطالي (2007) ومانشستر يونايتد الإنكليزي (2008) وبرشلونة الأسباني (2009 و2011) وإنتر ميلان الإيطالي (2010)، قبل أن يظفر كورينثيانز بلقبه الثاني العام الماضي ويوقف السيطرة الأوروبية.

لكن الرصيد الأميركي الجنوبي سيتجمد عند 4 ألقاب بعد فشل أتلتيكو مينيرو في بلوغ المباراة النهائية للنسخة العاشرة، فيما يملك العملاق البافاري فرصة رفع الرصيد الأوروبي إلى 6 ألقاب. ويأمل غوارديولا في الصعود على قمة منصة التتويج للمرة الثالثة ويصبح أول مدرب يتوج باللقب العالمي مع فريقين مختلفين، وبدا ذلك واضحا من خلال تصريحاته حيث قال: “هذا المونديال جاء في توقيت مناسب كي نحرز لقبه ونقدم أجمل هدية لأنصارنا في نهاية العام الحالي”.

وأضاف “سنة 2013 لا تصدق بالنسبة إلى البايرن، ولتأكيد ذلك يجب أن نظفر بالكأس العالمية. لن تكون المهمة سهلة لأن الفرق التي تواجهنا تبدي مقاومة كبيرة وتطمح إلى التغلب علينا”.

ومن جانب آخر يبحث أتلتيكو مينيرو البرازيلي بطل أميركا الجنوبية عن جائزة الترضية عندما يلتقي مع غوانغزو الصيني بطل آسيا، اليوم السبت، على ملعب مراكش الكبير في مباراة تحديد المركز الثالث.

وكان أتلتيكو مينيرو مرشحا بقوة لبلوغ المباراة النهائية بالنظر إلى ترسانة النجوم التي تزخر بها تشكيلته في مقدمتها النجم رونالدينيو وجو وجوسوي وجيلبرتو سيلفا، لكنه مني بخسارة أمام الرجاء البيضاوي بطل المغرب 1-3 في الدور نصف النهائي. وأعرب رونالدينيو عن خيبة أمله بعد فشل فريقه في بلوغ النهائي، وقال “إنها خيبة أمل كبيرة، نحن مستاؤون جدا لأننا كنا نرغب في بلوغ المباراة النهائية.

واختارت لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، الحكم البرازيلي ساندرو ريتشي لقيادة المباراة النهائية. وسيساعد ريتشي (38 عاما) مواطناه إيمرسون دي كارفايو ومارسيلو فان غاسه.

23