مونديال البرازيل 2014 على عتبة "جحيم"

الاثنين 2014/01/27
وقفات احتجاجية مناهضة لمونديال البرازيل 2014

ريو دي جانيرو - انتهى اليوم الأول من حملة التعبئة ضد تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم 2014 في البرازيل، بأعمال عنف لكن حركة انونيموس التي دعت إلى التظاهر، لم تنجح في تعبئة أكثر من آلاف المحتجين في جميع أنحاء البلاد.

وقبل خمسة أشهر على الأقل من دورة المونديال التي تنظم من 12 يونيو إلى 13 يوليو، شارك في أكبر تظاهرة في ساو باولو حوالي 2500 شخص احتلوا الجادة المركزية بأوليستا وعددا من الشوارع الرئيسية في البلاد.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “لا مونديال بلا حقوق” و”البرازيل استيقظي.. قيمة الأستاذ أرفع من نيمار” لاعب كرة القدم، في إشارة إلى أجور لاعبي كرة القدم التي تفوق بكثير رواتب المدرسين.

وبدأت التظاهرة بهدوء لكنها انتهت بأعمال عنف عندما انفصلت مجموعة من المتظاهرين عن التجمع واشتبكت مع قوات الأمن. وأحرقت آلية واحدة على الأقل بينما تم تخريب محلات تجارية وفرع مصرف.

وقالت الشرطة لوكالة “فرانس برس” إن 128 شخصا أوقفوا في ساو باولو.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن مجموعة “بلاك بلوك” الفوضوية المعروفة بأعمال العنف التي يقوم بها رجالها الملثمون، كانت تشارك في التظاهرة.

وفي ريو دي جانيرو، عبّر حوالي 200 متظاهر عن احتجاجهم أمام قصر كوباكابانا، الذي يستضيف الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال المونديال “فيفا”. وقام بتغطية هذه التظاهرة حوالى 200 صحافي بحضور أكثر من 400 من رجال الشرطة.

وردا على سؤال عن التعبئة القليلة، قال أحد المتظاهرين الأستاذ الجامعي الكسندر سواريس إن “كثيرين في أجازات” في هذه الفترة من الصيف. وأضاف “لا يمكننا مقارنة الحركة اليوم بالتعبئة التي جرت في 2013 لكني واثق من أن التعبئة ستتزايد تدريجيا”.

وحذّر من أن “هذه التعبئة يمكن أن تمنع تنظيم المونديال وأتمنى حظا سعيدا للملاعب والجهات الراعية و”الفيفا” لأننا سنحوّل كأس العالم إلى جحيم”. ولم تشارك أعداد كبيرة في تظاهرات جرت في ريسيف (شمال شرق) وغوايانيا (وسط) حيث تجمع بضع مئات ورفعوا لافتات تدين النفقات التي خصصت للمونديال.

وتعد هذه التظاهرات التي أطلقت تحت شعار “كأس العالم لن تنظم”، اختبارا أول للمزاج الشعبي في بلد هزته حركة احتجاجية شعبية تاريخية واسعة في يونيو 2013، في أوج مباريات كأس القارات. وكرّر المتظاهرون الشعارات التي أطلقت في يونيو الماضي.

وأكدت الحركة المطالبة بنقل عام مجاني التي كانت وراء تظاهرة كبيرة في ساو باولو في يونيو احتجاجا على زيادة رسوم النقل العام، دعمها للتظاهرات الجديدة لكنها أكدت أنها لن تشارك فيها. وكانت التظاهرات تواصلت في ريو دي جانيرو وساو باولو في الخريف. لكنها فقدت زخمها تدريجيا وازدادت تشددا ممّا أدى إلى مواجهات بين ناشطي بلاك بلوك الفوضويين والشرطة العسكرية، قبل أن تتوقف نهائيا.

ورأى خوسيه اوغستو رودريغيس، عالم الاجتماع في جامعة ريو، “ستجري تظاهرات خلال المونديال إذ أنها سنة انتخابات عامة”، لكنها “لن تكون مثل تلك التي نظمت في يونيو الماضي”. وأضاف رودريغيس أن “الناس فقدوا الرغبة في التظاهر بسبب تشدد بعض المجموعات، بينما تعلمت السلطات العامة كيفية إدارة التظاهرات”. وأكد أن درجة التعبئة “تشكل ميزانا”. وقالت عالمة الاجتماع، البا ثالوار، إن “الذين يدعون إلى الغاء كأس العالم نسوا مشاورة الشعب البرازيلي”. وأضافت “لقد تأخروا قليلا”، متسائلة “هل اتفقوا مع الشعب الذي يحب كرة القدم؟”. والبرازيليون المعروفون بشغفهم بكرة القدم، أكد 67 بالمئة منهم أنهم يؤيدون تنظيم المونديال في بلدهم، مقابل 29 بالمئة يعارضون ذلك، كما كشفت استطلاعات للرأي في يونيو الماضي.

23