مونديال روسيا 2018.. بوابة نجوم العالم لدخول التاريخ

توسعت المنافسة بين كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد والأرجنتيني ليونيل ميسي هداف برشلونة في السنوات الأخيرة على الألقاب الجماعية وكذلك الجوائز الفردية، لتشمل التنافس من الناحية المالية، خاصة مع اقتراب موعد فعاليات مونديال روسيا 2018.
الخميس 2017/06/15
تحد كبير

لشبونة (إسبانيا) - يعتبر كريستيانو رونالدو أحد أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم ملاعب كرة القدم، إلا أن نجومية البرتغالي المتوج أربع مرات بجائزة أفضل لاعب في العالم، لا تقتصر على أرض الملعب بل تتعداها إلى استثمارات وعلامة تجارية تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون يورو.

ويقول مدير المعهد البرتغالي للإدارة والتسويق دانيل سا “إضافة إلى النبيذ، كريستيانو رونالدو هو المنتج البرتغالي الأكثر شهرة في العالم”. وتوفر علامة “سي آر 7” للملابس (وهي عبارة عن أول حرفين من اسم اللاعب بالإنكليزية والرقم الذي يحمله في ناديه ريال مدريد الإسباني والمنتخب) استثمارات تجارية أخرى وعائدات ضخمة للبلاد.

ويقدر المعهد البرتغالي للإدارة والتسويق، الذي أمضى الأعوام الستة الماضية في قياس القيمة الاقتصادية للعلامة التجارية لرونالدو، أن هذه القيمة تصل إلى 102 مليون يورو عالميا، على الرغم من أن جزءا منها يعود إلى ما توفره حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويوضح سا “عندما تقارن بين رونالدو والنجوم السابقين للكرة البرتغالية مثل لويس فيغو وروي كوستا، تلمس تأثير مواقع التواصل. لديها تأثير هائل وقدرة ترويجية غير محدودة”.

عائدات رونالدو في العام 2016 بلغت نحو 83 مليون يورو، منها 35 مليونا في صفقات رعاية، ما جعل منه أعلى الرياضيين دخلا للعام الثاني تواليا

ولدى اللاعب البالغ من العمر 32 عاما 275 مليون متابع على مواقع التواصل، أي أكثر من أي رياضي آخر في العالم، كما أن صفحته على موقع فيسبوك تحظى بإعجاب 121 مليون شخص. وبلغت عائدات رونالدو في العام 2016 نحو 83 مليون يورو، منها 35 مليونا في صفقات رعاية، ما جعل منه أعلى الرياضيين دخلا للعام الثاني تواليا. ورغم أن اللاعب نفى مرارا ضلوعه في أي عمليات تهرّب ضريبي، فإن مكتب المدعي العام في مدريد أعلن الثلاثاء أن نجم النادي الملكي متهم بالتهرب من دفع مبلغ 14.7 مليون يورو لسلطات الضرائب الإسبانية من خلال شركات “أوفشور”.

جوردان وبيكهام

أعاد رونالدو استثمار الكثير مما جناه ضمن مشاريع في بلاده، لا سيما في مجال الموضة والأزياء من خلال علامة تجارية تضم الملابس الداخلية والجينز والأحذية والإكسسوارات. وعلى جزيرة ماديرا البرتغالية التي ينحدر منها، افتتح رونالدو عام 2013 متحفا خاصا به، زاره منذ ذلك الحين أكثر من 250 ألف شخص للاطلاع على تشكيلته الكبيرة من الكؤوس، والتي أضاف إليها في الموسم الماضي دوري أبطال أوروبا ولقب بطولة إسبانيا.

إلا أن سا يشير إلى أن أهم استثمار لرونالدو يعود إلى العام 2015 حين دفع أكثر من 30 مليون يورو لحصة في مجموعة الفنادق الفخمة “بيستانا” لبناء أربعة فنادق تحمل علامة “سي آر 7”.

دوره الحاسم في إحراز البرتغال لقب كأس أوروبا 2016 في كرة القدم، وهو أول ألقابها الكبيرة في اللعبة، شكل محطة سارة للبلاد التي كانت في طور الخروج من أزمة مالية حادة. وفي مارس تم تكريم رونالدو في بلاده بإطلاق اسمه على مطار ماديرا، في خطوة يعتبرها سا “ذكية جدا، وتظهر أهمية رونالدو بالنسبة إلى البلاد”. ويضيف “حتى بعد نهاية مسيرته، سيبقى رونالدو يوفر أمرا ما للبرتغال. هو نجم من طينة مايكل جوردان أو ديفيد بيكهام”.

وفي روسيا 2018 سيكون ليونيل ميسي “في قمته، وقد يكون المونديال المثالي له وللأرجنتين” كما يلخص خوليو أولارتيكوتشيا بطل العالم 1986 مع الأسطورة دييغو مارادونا. الشرط؟ أن يجد المدرب خورخي سامباولي أخيرا وصفة صحيحة لاستخدام جوهرته.

منتخب الأرجنتين في حال تأهله سيلتقي في مونديال روسيا مع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا أو حتى تشيلي مجددا

وسيكون ميسي بعمر الحادية والثلاثين في مونديال 2018، وربما يخوض كأس العالم الأخيرة له وهو في قمة مستوياته. ويضيف أولارتيكوتشيا “لبلوغ هدفه النهائي، فإن الذهنية بالغة الأهمية”.

ويهدف حامل جائزة الكرة الذهبية خمس مرات إلى معادلة مارادونا بطل 1986، والمحبوب من قبل الأرجنتينيين أكثر من نجم برشلونة الإسباني، إذ يميلون إلى الاعتقاد بأنه يضحي للفريق الكاتالوني أكثر من منتخب بلاده.

أعاد تعيين المدرب الجديد خورخي سامباولي مطلع الشهر الحالي الأمل للأرجنتين التي خسرت 3 مباريات نهائية في سنتين: كأس العالم 2014 ضد ألمانيا، وكوبا أميركا 2015 و2016 ضد تشيلي. أسباب الخسارات؟ لا تملك الأرجنتين مخطط لعب، إضافة إلى أن وقت إعداد اللاعبين محدود ويصل اللاعبون في يونيو إلى حافة مخزونهم الجسدي، كما يأسف أولارتيكوتشيا البالغ 58 عاما راهنا. بالنسبة إلى لاعب ريفر بلايت وراسينغ كلوب السابق، فمهمة سامباولي “لن تكون سهلة” لأنه تسلم الفريق قبل عام فقط من المونديال.

حقبة سامباولي

في أول مباراة ضمن حقبة سامباولي وديا ضد البرازيل الجمعة الماضي في ملبورن، فازت الأرجنتين 1-0. فوز محظوظ نوعا ما لأن البرازيل من دون نيمار افتقدت إلى الواقعية. أما في المباراة الثانية، فسحقت الأرجنتين مضيفتها سنغافورة 6-0 في مباراة ودية، والتي غاب عنها ميسي استعدادا لحفل زفافه نهاية الشهر.

ويحظى الرباعي الهجومي المؤلف من ميسي وإنخل دي ماريا وغونزالو هيغواين وباولو ديبالا بالثناء، لكن التحية جاءت من الدفاع. في المباراة الأولى، سجل ظهير إشبيلية الإسباني غابريال ميركادو في مرمى سيليساو بعد رأسية مرتدة من القائم لقلب الدفاع نيكولاس أوتامندي (مانشستر سيتي الإنكليزي)، ما يؤكد أن خط الدفاع بمقدوره أن يكون حاسما أيضا. أما في الثانية فتنوعت الأهداف منها لمدافع روما فيديريكو فاتسيو ومهاجم إشبيلية خواكين كوريا، ولاعب وسط روما لياندرو باريديس.

ميسي سيكون بعمر الحادية والثلاثين في مونديال 2018، وربما يخوض كأس العالم الأخيرة له وهو في قمة مستوياته

ويحلل أولارتيكوتشيا “الأرجنتين تملك أفضل لاعب في العالم إضافة إلى لاعبين آخرين جيّدين جدا. لكن إذا كنت لا تمتلك فريقا لن تصل إلى هدفك. في 1986 امتلكنا فريقا كبيرا والرقم واحد (مارادونا)”. انتقد المدربان السابقان جيراردو مارتينو وإدغاردو باوتزا لعدم نجاحهما في خلق طريقة لعب محددة للمنتخب، واختير سامباولي لأسلوبه الهجومي المتوافق مع ميسي.

وأعلن سامباولي بعد الفوز على البرازيل “هذه بداية مرحلة. يجب أن نتحسن. نختار أسلوب لعب وهذا يتطلب وقتا”.

وتبدو الأرجنتين من المرشحين الأقوياء للمنافسة على لقب المونديال شرط أن تتأهل. وفي وقت ضمنت غريمتها البرازيل التأهل في صدارة تصفيات أميركا الجنوبية، يعاني ميسي مع رفاقه ويحتلون الآن المركز الخامس الذي يخولهم خوض ملحق عالمي مع بطل أوقيانوسيا.

وتبقى للأرجنتين أربع مباريات لقلب مصيرها، يوم 31 أغسطس في مونتفيديو ضد الأوروغواي، وعلى أرضها ضد فنزويلا والبيرو قبل انتقالها إلى الإكوادور.

وفي حال تأهلها، ستلتقي في روسيا مع ألمانيا، فرنسا، إيطاليا أو حتى تشيلي مجددا. من دون نسيان برتغال كريستيانو رونالدو الذي يبحث بدوره على غرار ميسي، عن لقب المونديال الذي يفتقده. لم يعلن ميسي أنه سيعتزل اللعب دوليا قبل مونديال 2022، لكن آنذاك سيكون قد بلغ الخامسة والثلاثين.

23