مونديال 2014 أول بطولة يتابعها الناس على هواتفهم الذكية

السبت 2014/06/14
المعركة بين فيسبوك وتويتر قد تكسر الاحتكار القطري

ساو باولو- الشبكتان الاجتماعيتان الأشهر في العالم تويتر وفيسبوك في مشاجرة تسويقية، كل منهما تعرض مميزاتها وتزاحم الأخرى بتحديثاتها، أما ساحة المعركة فهي مباريات كأس العالم لكرة القدم.

رغم تطوع قنوات تلفزيونيّة عدّة، لخرق المحظور، وبثّ مباريات كأس العالم، جاعلة من نفسها “بطل المونديال”، ومنها أذربيجانية وتركية وبيلاروسية، وحتى “الدنيا” السوريّة.

لكن البديل الحقيقي للاحتكار القطري، لن يكون على شاشة التلفزيون، بل على شبكة الإنترنت. فكما يتبرع مهووسون بعرض أبرز لقطات مباريات “الدوري الإنكليزي” أو “الدوري الأوروبي”، كذلك سيكون هؤلاء بالمرصاد لمتابعة تفاصيل كأس العالم كافّة، ونقلها إلى مواقع التواصل،وينضمّ إلى هؤلاء، وإن بحذر، موقع فيسبوك، الذي ينظر إلى نفسه باعتباره “أكبر مدرج للجمهور في تاريخ المونديال”.

ويقول القائمون على الموقع إنّ ما يقارب 500 مليون شخص سيتابعون المسابقة من خلال فيسبوك، طوال الأسابيع الأربعة المقبلة، مستخدمين وسائل الربط والعرض والتعليق والإعجاب كافة.

وتعتقد شركة فيسبوك أنّ موقعها سيكون “مصدر الأخبار الأكبر والأهم” لوقائع المونديال. ووفقا للتقديرات الخاصة بالموقع، فإنّ دورة العام 2014، ستكون المسابقة الأولى في تاريخ كأس العالم التي تتم متابعتها جماهيريا عبر الهواتف الذكية.

وبالفعل فقد كشفت شركة فيسبوك هذا الأسبوع عن صفحة جديدة مخصصة لمتابعة أخبار ونتائج ومنشورات كأس العالم.

والصفحة التي تحمل اسم trending world cup تعرض أهم منشورات مستخدمي الشبكة حول كأس العالم، كما أنها تعرض منشورات تختلف من شخص إلى آخر، حيث يتم عرض منشورات الأصدقاء المتعلقة بالمونديال، بالإضافة إلى منشورات الفرق المفضّلة واللاعبين، وكذلك مربع خاص لعرض المباريات ونتائجها.

فيسبوك تخصص صفحة لمتابعة أخبار ونتائج ومنشورات كأس العالم

وتعمل هذه الصفحة على عرض نتائج المباريات الجارية في وقتها الحقيقي، بالإضافة إلى عرض المشاركات من الأصدقاء واللاعبين والفرق ذات الصلة باللعبة التي تجري في ذلك الوقت، مع وجود خريطة تفاعلية تعرض عدد مشجّعي أشهر لاعبي المونديال ومقدار التفاعل معهم في مختلف أنحاء العالم.

وتمكن مستخدمو موقع فيسبوك منذ الخميس، أول أيام المونديال، من نشر مشاركات خاصة بالمباريات، حيث يمكن اختيار الحالة “أشاهد” watching، ومن ثم اختيار المباراة الجارية في ذلك الوقت، وذلك لنشر منشورات أكثر فعالية ووضوحا.

كما يمكن نشر المنشورات عبر هذه الصفحة والتي يتم إلحاقها بشكلٍ تلقائي بـ”هاشتاغ ” #worldcup، حيث يتم عرض هذا المنشور ضمن هذه الصفحة لأصدقاء المستخدم أو للجميع، وذلك حسب خصوصية المنشور.

بدوره، استعدّ تويتر لمواكبة المباريات، وقد بدأ ذلك من خلال إبراز علم كلّ دولة مشاركة في المسابقة، بجانب كلّ تغريدة تحمل وسما يتضمّن اسم تلك الدولة.

وأتاحت شبكة تويتر الاجتماعية للمستخدمين متابعة آخر أخبار كأس العالم، وأحداث المباريات وتصريحات اللاعبين والمدربين من خلال متابعة الوسم#WordCup الذي يضيف جميع المعلومات من حسابات رسمية سواء للاعبين أو وكالات الأنباء الرياضية.

كما أصبح بإمكان المستخدمين تغيير تصميم الصفحة الشخصية وإضافة أعلام الفرق المشاركة في كأس العالم من خلال استخدام ميزة HashFlag التي تسمح بإدراج أعلام الفرق المشاركة من خلال استخدام نظام الوسوم.

وتظهر هذه الخيارات بعد إتمام عملية التسجيل مباشرة، وقد نشرت تويتر مقطع فيديو احتفالا بهذه المناسبة.

وتوقعت شركة تويتر أن يتصدر كريستيانو رونالدو قائد البرتغال قائمة عدد المتابعين، حيث يتابع حسابه 26.6 مليون شخص يليه نيمار مهاجم البرازيل ولديه 10.8 ملايين متابع ووين روني مهاجم اإنكلترا ولديه 8.8 ملايين شخص.

كما أشارت إلى أن كأس العالم لكرة القدم ستدور حولها أكبر عدد من التغريدات على الموقع على الإطلاق.

وقال جييهمي ريبينبويم المدير التنفيذي لتويتر في البرازيل إن حجم الرسائل المتوقعة أثناء البطولة التي ستستغرق شهرا واحدا سيتجاوز تغريدات ألعاب لندن الأولمبية لعام 2012 والتي قدرت بحوالي 150 مليون تغريدة، مضيفا أنه سيتخطى كل هذا ليحقق مستويات مختلفة تماما بالنسبة إلى تويتر ليضم أكبر عدد من التغريدات على الإطلاق”.

وقال ريبينبويم “أغلب الشركات تضخ أموالا ضخمة في الدعاية أثناء كأس العالم رغبة في تعزيز استثماراتها من خلال الوصول إلى أكبر عدد من المتابعين عبر تويتر”.

وأوضح أن جميع المنتخبات التي ستشارك في كأس العالم هذا العام تمتلك حسابات رسمية على تويتر مثلما هو الحال بالنسبة إلى معظم لاعبي كرة القدم في العالم.

وأشار إلى أن تويتر هو أشهر ساحة للتعليق على الأحداث العالمية كبطولات الرياضة.

التغريدات المتوقعة تتجاوز تغريدات ألعاب لندن الأولمبية

وانشغل الناس خلال ألعاب لندن الأولمبية بالتعليق على مشاهداتهم في الملاعب أو مشاهدة التلفزيون، فجعلت الموقع أكثر جاذبية للإعلانات. وقدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن 3.2 مليارات شخص أو حوالي نصف سكان الأرض قد شاهدوا جزءا من مباراة على الأقل خلال نهائيات كأس العالم السابقة بجنوب أفريقيا 2010.

وستقام البطولة في وقت جيد بالنسبة إلى تويتر الذي يشهد نموا ملحوظا في عدد مستخدميه خلال الربعين الأول والثاني من هذا العام.

بينما تأمل فيسبوك أن تجعلها كأس العالم الفائزة في تسويق المناسبات على الهواء، في الوقت الذي تشتبك فيه مع تويتر وحتى مع شبكات التلفزيون، من خلال ادعائها أنها تستطيع الوصول إلى 500 مليون شخص من عشاق كرة القدم.

وتستعد فيسبوك لمعركة مع تويتر، التي تُعتبَر المهيمنة على المناسبات الحية، خصوصا بعد التغريدة التي حطمت الأرقام القياسية في حفل جوائز الأوسكار، من خلال التركيز على قدرتها على الوصول إلى أعداد أكبر بكثير، والاستهداف السكاني الأكثر دقة.

وقال ويل بلات هيجينز، مدير الحسابات العالمية في فيسبوك، “إن مونديال 2014 سيكون أول بطولة لكأس العالم يتابعها الناس على هواتفهم الذكية”.

وقالت شركة فيسبوك “إنها حددت 500 مليون مستخدم لديهم اهتمام بكرة القدم، استنادا إلى الروابط التي نقروا عليها، أو على الصفحات التي قالوا إنهم يحبونها. وهذا الرقم يعادل تقريبا ضعف المعدل الشهري الإجمالي لقاعدة المستخدمين النشطين في تويتر، البالغ عددهم 255 مليون شخص”.

وفي حين وضعت تويتر نفسها على أنها منتَج إعلاني مرافق على التلفزيون، حيث عقدت اتفاقيات لاقتسام الإيرادات مع الشبكات الكبرى، إلا أن فيسبوك تعتقد أنها تستطيع تكميل ذلك وربما حتى استبدال التلفزيون وسيطا لاستهداف المشجعين.

كذلك تحاول تويتر تعليم المسوقين تطوير دعايات مع تقدم المباريات، حيث تدير تجربة تطلب فيها من وكالات الإعلان تأليف محتوى ترويجي أثناء مشاهدة مقاطع فيديو قديمة من مباريات كأس العالم.

ولأنه لا يوجد موقع محدد من الشبكات الاجتماعية يعتبر الموطن الرسمي للمناسبات الحية، تعمل العلامات التجارية على إنشاء مزيد من الإعلانات الشخصية ليجري تكييفها للاستخدام عبر شبكات الإنترنت.

وستفتتح بادوايزر استوديو للشبكات الاجتماعية في ساو باولو، تساعد فيه مجموعة مختارة من “المؤثرين” من بلدان مختلفة على إنشاء مقاطع فيديو لعرضها على الإنترنت، في حين ستعيد ماكدونالد بعض اللحظات المهمة في المباراة باستخدام البطاطا المقلية بدلاً من اللاعبين.

وقال كيفن بيرك، كبير الإداريين التسويقيين في فيزا، وهي راع رسمي لكأس العالم، “إن شركته تنفق الآن في المتوسط 30 في المئة من ميزانيتها التسويقية على الوسائل الرقمية، وهي نسبة أكثر من المتوسط العالمي البالغ 23 في المئة”، وفقا لشركة E-Marketer.

وستستخدم فيزا موقع فيسبوك لاستهداف الاهتمامات الأخرى لعشاق كرة القدم، وتعرض عليهم كوبونات مع شركائها. وقال بيرك “تستطيع من خلال النظر إلى الرسم البياني الاجتماعي أن تعرف ما إذا كان شخص ما يهتم أيضاً بالموسيقى، أو التسوق، أو الأزياء، مما يؤدي إلى رسائل ذات قدرة أكبر على الاستهداف بالنسبة إليك كفرد”.

كذلك سيكون هناك دور بارز لموقع يوتيوب، حيث تستعين فيزا بمخرجين من 32 بلدا من أجل تصوير مقاطع فيديو تبين كيف يتم الاحتفال بكرة القدم في ثقافة تلك البلدان.

وأخذت “كوك” Coke صورا تبادلتها مع المشجعين على فيسبوك وتويتر، وطبعتها على علم بحجم ملعب كرة القدم كان مصمما من قبل فنان شعبي برازيلي.

كذلك تقوم الشركة بتجارب مع موقع المدونات تمبلر، الذي تملكه ياهو، والشبكتين الاجتماعيتين الصينيتين، وايبو ورين رين، إلى جانب الموقع الروسي، في كيه.

18