مونديال 2014: صراع أفريقي من أجل العالمية

السبت 2013/10/12
مدرب منتخب تونس رود كرول متفائل بتجاوز المارد الكاميروني

نيقوسيا- اليوم تنطلق فعاليات الدور الحاسم من التصفيات الأفريقية، والذي وصل إليه عشرة منتخبات قسمت على خمس مواجهات تقام كل منها بنظام الذهاب والإياب بين طرفي كل مواجهة، ليتأهل الفائز في كل من المواجهات الخمس لشغل أحد المقاعد الخمس المخصصة للقارة السمراء في نهائيات كأس العالم.

حانت ساعة الحقيقة أمام منتخبات تونس ومصر والجزائر الممثلة الوحيدة لعرب أفريقيا في تصفيات القارة السمراء المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، عندما تخوض ذهاب الدور الحاسم في الأيام الأربعة المقبلة.

وتمني المنتخبات العربية النفس بوضع قدم في البرازيل من خلال تحقيق نتائج جيّدة في مباريات الذهاب حتى تخوض لقاءات الإياب بارتياح كبير خاصة وأنها الأمل الوحيد لعرب القارة السمراء بالتواجد في العرس العالمي، لكنها تدرك جيدا أن المهمة لن تكون سهلة بالنظر إلى المنتخبات المنافسة والتي تعتبر من العيار الثقيل.

يلتقي منتخب تونس مع ضيفه المارد الكاميروني على ملعب رادس في العاصمة غدا الأحد، وتحل الجزائر ضيفة على بوركينا فاسو اليوم السبت في واغادوغو، فيما تحل مصر ضيفة على غانا يوم الثلاثاء المقبل في كوماسي.

ويبدو "نسور قرطاج" مطالبون باستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة مطمئنة أمام زملاء مهاجم تشلسي الإنكليزي صامويل إيتو العائد عن اعتزاله اللعب دوليا.

في المقابل يطمح "محاربو الصحراء" و"الفراعنة" إلى العودة بأقل الخسائر من خارج القواعد. وما يزيد الضغوط على تونس الباحثة عن التواجد في المونديال للمرة الخامسة في تاريخها والأولى منذ عام 2006 بعدما غابت عن النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا، كونها خسرت المباراة الأخيرة لها في تصفيات الدور الثاني على أرضها أمام الرأس الأخضر (0-2) وكادت تخرج خالية الوفاض لولا قرار الاتحاد الدولي معاقبة رأس الأخضر واعتبارها خاسرة 0-3 لاشراكها لاعبا غير مؤهل.

وأدت الخسارة أمام الرأس الأخضر إلى استقالة مدرب تونس نبيل معلول وتعاقد الاتحاد التونسي مع المدرب الهولندي رود كرول لمدة شهرين وهي المدة التي ينتهي فيها الدور الحاسم.

واعتبر كرول أن مهمته ستكون بالغة الصعوبة، وقال "المهمة صعبة جدا جدا. لا وقت لدي لتغيير الكثير من الأمور… لدي الثقة في أن اللاعبين التونسيين يمكنهم تقديم المزيد".

وأصر كرول على نوعية المنتخب المنافس وخصوصا مهاجمه إيتو: "تبقى الكاميرون دولة قوية في كرة القدم. كان إيتو لاعبا قويا ويجب الانتباه إليه، وليس من فراغ فقد استقدمه مورينيو إلى تشلسي". وتابع: "ولكن هذا حافز مهم لنا أن نواجه إيتو".

وكان كرول قاد الصفاقسي إلى إحراز لقب بطل الدوري التونسي الموسم الماضي وإلى الدور نصف النهائي من كأس الاتحاد الأفريقي هذا الموسم، علما بأنه سيحتفظ بمنصبه مدربا للفريق خلال توليه الإشراف على المنتخب الوطني.

يذكر أنها المرة الثانية التي تلتقي فيها تونس والكاميرون في تصفيات المونديال بعد تلك التي جمعتهما في الدور الثالث من تصفيات مونديال إيطاليا 1990 حين خرج منتخب "نسور قرطاج" من الدور الثالث بخسارتهم 0-2 و0-1 أمام روجيه ميلا ورفاقه الذين بلغوا النهائيات حيث تألقوا ووصلوا إلى ربع النهائي قبل أن يخرجوا أمام الإنكليز.

أما بالنسبة للمواجهة الأخيرة بين تونس والكاميرون الباحثة عن المشاركة الثانية على التوالي والسابعة في تاريخها، فتعود إلى الدور الأول من نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2010 حين تعادلا 2-2. وتقام مباراة الإياب في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

ويحل الفراعنة ضيوفا على منتخب النجوم السوداء في قمة من العيار الثقيل بالنظر إلى وزن وسمعة المنتخبين في القارة السمراء حيث نالت مصر اللقب القاري 7 مرات مقابل 4 لغانا.

وسيعود المنتخب المصري، الباحث عن التأهل إلى نهائيات المونديال للمرة الأولى منذ 1990 والثالثة في تاريخه (خرج من الدور الأول في مشاركتيه السابقتين)، بالذاكرة إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية عام 2010 في أنغولا حين تغلب على نظيره الغاني بهدف وحيد سجله محمد ناجي "جدو".

ولا تختلف حال الجزائر الساعية إلى المونديال الثاني على التوالي والرابع في تاريخها، عن تونس ومصر من ناحية صعوبة المهمة وإن كانت سمعة المنتخب البوركيني أقل بكثير من الكاميرون وغانا، بيد أن بلوغه المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا الأخيرة في جنوب أفريقيا وخسارته بصعوبة أمام نيجيريا 0-1، جعلت منه منتخبا يجب أن يحسب له ألف حساب خاصة وأن معنوياته عالية ويمني النفس ببلوغ العرس العالمي للمرة الأولى في تاريخه.

وحجز المنتخب الجزائري الذي شارك في مونديال 2010 وخرج من الدور الأول، مكانه في الدور الحاسم عن جدارة واستحقاق بعد أن تقدم بفارق 7 نقاط عن أقرب ملاحقيه المنتخب المالي، فيما تأهلت بوركينا فاسو بفضل فارق النقطة الوحيدة التي تفصلها عن الكونغو.

22