مونوبولي الجديدة ربح للنساء وخسارة للرجال

النسخة الجديدة من اللعبة العالمية تتمحور حول شراء اللاعبين اختراعات من ابتكار النساء، وتسعى الى إلهام العالم من خلال الإضاءة على نواعم تحدّين الوضع الراهن.
الخميس 2019/09/12
فرصة للتعريف بالابتكارات النسائية

النسخة الجديدة من لعبة مونوبولي العالمية أول لعبة تكسب فيها النساء أكثر من الرجال، إذ تتمحور حول شراء اللاعبين اختراعات من ابتكار النساء بدل المباني والعقارات، سعيا من القائمين عليها لإلهام العالم من خلال الإضاءة على نواعم تحدّين الوضع الراهن.

 نيويورك – استبدل في النسخة الجديدة من لعبة “مونوبولي” الشهيرة التي كُشف عنها الثلاثاء، قطب العقارات التقليدي، بقريبته وهي سيدة أعمال تشجع المشاريع النسائية.

ولعبة مونوبولي أو بنك الحظ هي أكثر ألعاب الألواح مبيعا في العالم. وتقوم فكرتها على تنافس اللاعبين (لاعبين إلى ثماني لاعبين) لمحاولة جمع ثروة تبعا لقواعد معينة عن طريق بيع وشراء العقارات وتأجيرها أثناء تحرك اللاعبين على اللوحة حسب نتيجة رمي النرد.

وتعني كلمة مونوبولي باللغة العربية الاحتكار وهو المبدأ الاقتصادي الذي يسيطر فيه بائع ما على سلعة معينة، ومنه أخذت اللعبة اسمها، حيث ابتكرت إليزابيث ماغي في عام 1903 اللعبة لشرح نظرية الضرائب لعالم الاقتصاد الأميركي هنري جورج. أرادت أن تكون أداة تعليمية لشرح وجهة نظرها عن سلبية الاحتكار. ثم بدء انتشار اللعبة في عام 1906.

وسرت شائعات بأن المخترع الأميركي، تشارلز دارو، هو من ابتكر اللعبة وهو من سجل براءة اختراعها في ما بعد.

وفي القواعد الأصلية للعبة كان بإمكان اللاعبين المشاركة في تأجير الأراضي وبالتالي يمكن لجميع اللاعبين الفوز. لكن هذا لم يكن مثيرا مما أدى إلى تغير قواعد اللعبة.

والجديد في نسخة “السيدة مونوبولي”، أن اللاعبين لا يشترون المنازل والمباني بل اختراعات من ابتكار نساء مثل الـ”واي فاي” أو التدفئة على الطاقة الشمسية.

بنك الحظ هي أكثر ألعاب الألواح مبيعا في العالم
بنك الحظ أكثر ألعاب الألواح مبيعا في العالم

وتبدأ المشاركات في اللعبة بامتلاكهن أموالا أكثر من الذكور كما يحصلن على 240 دولارا في كل مرة يمررن فيها فوق خانة “اذهب”، مقارنة بـ200 دولار يحصل عليها اللاعبون الذكور.

وهذا الأمر يتناقض مع الحياة الواقعية، حيث تحصل النساء على 81 بالمئة من الأجور التي يحصل عليها الذكور، وفقا لوزارة العمل الأميركية.

وتظهر “السيدة مونوبولي” ذات العينين المشرقتين على اللوح حاملة فنجان قهوة ومعلنة أنها “اللعبة الأولى التي تكسب فيها النساء أكثر من الرجال”.

وجاء في بيان لـ”هاسبرو” الشركة المصنعة للعبة “السيدة مونوبولي ابتُكرت لإلهام العالم بأسره من خلال الإضاءة على النساء اللواتي تحدّين الوضع الراهن”.

وأضاف البيان “لكن إذا لعب الرجال بطاقاتهم بشكل صحيح، فيمكنهم كسب المزيد من الأموال أيضا”.

وبحسب شركة هازبرو المصنعة للعبة، حوالي خمسمئة مليون شخص قد لعبوا لعبة المونوبولي منذ أن قام مخترعها دارو بتسجيل براءة اختراعها في عام 1935. ويؤكد كتاب غينيس للأرقام القياسية الصادر عام 1999 هذا الرقم، مما يضع اللعبة في المركز الأول من حيث عدد مرّات اللعب بين ألعاب الألواح.

وستكون هذه النسخة متوافرة في الأسواق الأميركية وفي بعض الدول منها فرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا وماليزيا ابتداء من منتصف سبتمبر الحالي.

وللعبة العديد من النسخ، وتعتبر النسخة الإنكليزية أشهرها على الإطلاق.

24