ميخائيل ميشوستن: موظف حكومي بلا طموحات سياسية

التاريخ الحافل لرئيس الوزراء الجديد ميخائيل ميشوستن يفتح باب الأمل أمام الروسيين بقدرته على إنعاش الاقتصاد الراكد في البلاد.
الجمعة 2020/01/17
مهمة صعبة

موسكو- لم تكن لدى ميخائيل ميشوستن أي طموحات سياسية كمسؤول حكومي محترف ولم يكن اسمه مرشحا كبيرا ليصبح رئيس وزراء روسيا.

لكن ميشوستن البالغ من العمر 53 عاما، وهو رئيس مصلحة الضرائب في روسيا منذ فترة طويلة، تم ترشيحه لهذا المنصب من قبل الرئيس فلاديمير بوتين.

وقد اقترح بوتين ترشيح ميشوستن، مساء الأربعاء، ليتم تعيينه، الخميس، رسميا رئيسا للوزراء بعد مصادقة مجلس النواب الروسي بأغلبية كبيرة على اقتراح الرئيس.

وباعتباره مسؤولا حكوميا مهنيا مسؤولا عن الضرائب الروسية على مدى السنوات العشر الماضية، ظل ميشوستن دائما في الظل وبعيدا عن السياسة. فهو لا ينتمي إلى حزب سياسي وفي المقابلات النادرة يفضل الحديث عن الابتكارات في الإدارة الضريبية.

وقد أثارت هذه الخطوة صدمة في أوساط النخبة السياسية في روسيا وتركتهم يفكرون مليا في تعيينات مجلس الوزراء في المستقبل. تم الثناء على جهود ميشوستن لتحديث نظام إدارة الضرائب الصارم في روسيا وزيادة معدلات تحصيل الضرائب. ويصفه المسؤولون الحكوميون ورجال الأعمال بأنه مدير محترف وفعال يفهم الاقتصاد جيدا، مما يجعله مناسبا جدا لمجلس الوزراء في وقت يضعف فيه الاقتصاد الروسي.

ويشير افتقار ميشوستن إلى الطموح السياسي أو أي خبرة سياسية إلى أنه من المرجح أن ينفذ رغبات الكرملين بصفته رئيسا لمجلس الوزراء، وهو ما يشير إليه بعض المعلقين بأنه أمر مهم بشكل خاص في “الفترة الانتقالية” للإصلاحات الدستورية التي اقترحها بوتين.

غراف

وكان ميشوستن، الحاصل على شهادة في تكنولوجيا المعلومات، مسؤولا حكوميا على مدار العقدين الماضيين. حيث بدأت حياته المهنية في عام 1998، عندما أصبح نائب رئيس دائرة الضرائب الحكومية.

وفي عام 2010، بعد قضاء عامين في إحدى شركات الاستثمار الخاصة، عاد ميشوستن إلى الخدمة الضريبية، وهذه المرة كرئيس لها، ثم اختاره بوتين بنفسه ليصبح رئيسا للوزراء. وبعد أن كسب نحو 2.6 مليون دولار في عام 2009، كان ميشوستن ثالث أغنى مسؤول حكومي في روسيا في ذلك الوقت.

وقال فياتشيسلاف فولودين، رئيس مجلس النواب بالبرلمان الروسي، “على مر السنين، أنشأ ميشوستن خدمة ضريبية متطورة باستخدام التقنيات الحديثة ووسائل الاقتصاد الرقمي”. وتحت إدارة ميشوستن، أطلقت خدمة الضرائب مركزين كبيرين للبيانات يجمعان الفواتير من الشركات والمعلومات من سجلات النقد للأفراد، مما يضمن مراقبة أفضل للتدفقات النقدية.

وقدم ميشوستن أيضا مجموعة متنوعة من الخدمات الرقمية التي جعلت دفع الضرائب أسهل في محاولة لرفع معدلات تحصيل الضرائب.وفي شهر نوفمبر، أعلن بفخر أن حجم الضرائب التي تم تحصيلها بنجاح قد ارتفع بنسبة 1.4 منذ عام 2014.

كما نمت حصة الإيرادات الضريبية في إجمالي الناتج المحلي للبلاد بنسبة 4 نقاط مئوية، في حين ارتفع تحصيل الضرائب على القيمة المضافة بنسبة 64 بالمئة. هذا التاريخ الحافل لميشوستن، ألهم الجميع بأنه بصفته رئيسا للوزراء، سيكون قادرا على إنعاش الاقتصاد الراكد في البلاد، وهو الأمر الذي شعر الروس بشأنه بخيبة أمل متزايدة في السنوات الأخيرة.

7