ميدان الصحافة بيئة خصبة لعمل الجواسيس

منظمة الأمن والاستخبارات الأسترالية تعتبر أن الجواسيس الأجانب يستخدمون الصحافة كغطاء لتجنيد الأفراد والإضرار بأمن البلاد.
الأحد 2019/09/01
تجسس في كل مكان

كانبرا - حذرت منظمة الأمن والاستخبارات الأسترالية من خطورة إعفاء الصحافيين من قوانين الأمن القومي لأن الجواسيس الأجانب قد يستغلون ذلك في عملياتهم الموجهة ضد البلاد.

وكانت الشرطة الاتحادية الأسترالية رفضت استبعاد متابعة التهم الموجهة ضد الصحافية في شبكة نيوز كورب، أنيكا سميثورست، بشأن تسريب وثائق حكومية سرية.

كما أشار المدير العام لوزارة الداخلية في أستراليا، مايكل بيزولو، إلى أن الشرطة تقترب من الشخص المتورط في تسريب الوثائق. وانتقد بيزولو هذا التسريب ووصفه بأنه “غير مقبول”، وقال إن الجاني يجب أن يسجن.

وأكدت منظمة الأمن والاستخبارات الأسترالية، وهي وكالة تعمل على تحديد التهديدات الأمنية والتحقق من صحتها والعمل على القضاء عليها، خلال جلسة الاستماع في كانبرا أن أجهزة الاستخبارات الأجنبية يمكن أن تستغل مهنة الصحافة لتحقيق أهدافها الخاصة.

الصحافي الأسترالي أنغوس غريغ أصدر كتابا بعنوان "كيف كدت أن أصبح جاسوسا صينيا" تحدث فيه عن عملاء صينيين حاولوا تجنيده
الصحافي الأسترالي أنغوس غريغ أصدر كتابا بعنوان "كيف كدت أن أصبح جاسوسا صينيا" تحدث فيه عن عملاء صينيين حاولوا تجنيده

ونقلت صحيفة “ذو سيدني مورنينع هيرالد”، عن هيذر كوك، وهي نائبة المدير العام لمنظمة الأمن والاستخبارات الأسترالية، قولها إن “الفاعلين في المخابرات الأجنبية يسعون إلى استغلال مواطن الضعف في نظامنا القانوني من أجل الإضرار بأمن البلاد وتجنيد الأفراد الذين يمكن أن يساعدوهم على تحقيق أهدافهم. في أستراليا، تستخدم الصحافة كغطاء يعتمده الجواسيس الأجانب. وحدث هذا لمدة طويلة في جميع أنحاء العالم”.

وأشارت الوكالة إلى أن الصحافة تعد غطاء مناسبا للتجسس لأن المهنتين تعتمدان على الوصول إلى الأشخاص المهمين والمعلومات الحساسة. وقالت كوك إن بعض الصحافيين أبلغوا المنظمة عن محاولة تجنيدهم من قبل جواسيس أجانب.

وتابعت “في ضوء ذلك، تشعر منظمة الأمن والاستخبارات الأسترالية بالقلق من الإعفاءات التي تتمتع بها فئات معينة في المجتمع، مثل الصحافيين. قد تشجع الإعفاءات الواسعة التي تمنح إلى وسائل الإعلام والصحافيين وكالات الاستخبارات الأجنبية على استغلالها وقد تزيد من التهديد الذي يواجهه الصحافيون الأستراليون”.

وأشارت الوكالة في السابق إلى مقال كتبه أنغوس غريغ تحت عنوان “كيف كدت أن أصبح جاسوسا صينيا”، وفيه يتحدث عن عملاء صينيين حاولوا تجنيده. ورأى المدير العام لمنظمة الأمن والاستخبارات الأسترالية، دنكان لويس، أن القصة متسقة وتندرج ضمن أمثلة أخرى معروفة للوكالة.

وأبرزت كوك أهمية العمل على حماية المعلومات السرية من التسريب وقالت إنه لا ينبغي إعفاء الصحافيين من القوانين المتعلقة بعقوبات الكشف عنها دون إذن يسمح لهم بذلك. كما عبّرت عن شكوكها في قدرة وسائل الإعلام والصحافيين على تحديد المخاطر المحتملة الناتجة عن نشر مواد سرية.

ومن جهتهم، تحدى ممثلو وسائل الإعلام السلطات لتقديم أمثلة عن الأضرار التي لحقت بالأمن القومي الأسترالي من الصحافة التي تعمل على تحقيق المصلحة العامة. وقالوا إن غرف الأخبار دائما ما تدرس الآثار المترتبة على نشر المعلومات الحساسة وإنها تسعى إلى التشاور مع السلطات المعنية قبل نشر ما ترى أنه قد يعتبر سرّيا.

7