ميدفيدف: صور التعذيب في سوريا جرائم، لكن من ارتكبها؟

الخميس 2014/01/23
ديميتري ميدفيديف: لا يمكننا القول إن الأسد مجرم من دون تحقيق

واشنطن- اعتبر رئيس الوزراء الروسي، ديميتري ميدفيديف، أن الأفعال التي جسدت في صور التعذيب بسوريا، ووجهت أصابع الاتهام فيها إلى النظام السوري، هي "جرائم"، لكنه رأى انه ليس واضحاً من هو المسؤول عنها ولا بد من غثبات من هو مرتكبها في المحكمة.

وقال ميدفيديف "إن ما جسدته الصور من تجويع وقتل لآلاف السوريين، يعد "جرائم بالتأكيد"، لكن لا بد من أن يكون في هذه القضية "دليل قانوني حازم".

وأضاف أنه من غير الواضح من هو المسؤول عنها، ولا بد من إثبات المزاعم بأن النظام السوري ارتكبها، في المحكمة.وتابع رئيس الوزراء الروسي "أعلم أن ثمة عدداً كبيراً من الضحايا، وهذا محسن جداً، لكن وجود ضحايا في مكان محدد لا يعني أن هذا دليل على أنهم ضحايا النظام وليس ضحايا قطاع الطرق أو أية قوة أخرى".

وأوضح مدفيديف "في الجامعة التي درست فيها الحقوق، قيل لي إنه حتى يتم إثبات التهمة في المحكمة فإنه لا يمكن أن يكون الفرد مذنباً".ورأى أنه "لا يمكننا القول إن (الرئيس السوري بشار) الأسد مجرم من دون تحقيق، ولذا أعتقد انه لا بد أن تجري هذه المحاكمة على الأراضي السورية بعد انتهاء النزاع، فهذا حق الشعب السوري".

ولفت ميدفيديف، إلى أنه لا هو ولا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يعتبران الأسد "شريكاً استراتيجياً"، لكنه قال إن الأسد حالياً هو رئيس سوريا "ولا يمكن تجاهله أو غض النظر عنه".

وأضاف أن البعض في سوريا لا يحبون النظام، "وهذا أمر مفهوم، ولكن ثمة أيضاً قطاع طرق". وتابع ميدفيديف "ثمة قطاع طرق وإرهابيون والقاعدة، وأية مفاوضات أو محادثات يمكن أن نجريها معهم؟".وسأل "من الملام في الأمر؟"، وأجاب "أعتقد ان اللوم يقع على الجميع".

وكان فريق من المحققين بجرائم الحرب وخبراء الطب الشرعي أعد تقريراً يتضمن آلاف الصور المروعة التي اعتبروها "أدلة مباشرة" قد تدين نظام الأسد، بـ"القتل الممنهج".

وتظهر الصور، التي تضمنها التقرير، جثث قتلى تعرضوا لعمليات تجويع متعمدة، كما تبدو عليها أثار تعرضهم للضرب بقسوة، وآثار الخنق، وأنواع أخرى من التعذيب والقتل.

وتعليقاً على دعوة إيران إلى مؤتمر "جنيف 2" حول سوريا، ومن ثم سحب الدعوة، قال ميدفيديف إن "هذا أمر غير مقبول، فهل يمكن لأحد أن يتصور انه من الممكن مناقشة المشكلة السورية جدياً من دون العامل الإيراني؟".

وفي ما يتعلق بألعاب سوتشي الأولمبية بعد أقل من 3 أسابيع، أكد رئيس الوزراء الروسي أن روسيا تعي وجود تهديدات وهي تأخذها بعين الاعتبار فيما تعبئ كل جهودها الأمنية.

وقد شهد افتتاح مؤتمر جنيف2 تنافسا حادا بين الحكومة والمعارضة في سوريا حيث عرض الطرفان وجهات نظر متباينة تماما فيما يتعلق بإجبار الرئيس بشار الأسد على الاستقالة.

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الأسد لن يذعن للضغوط الخارجية وأسهب في وصف ما قال إنها أعمال وحشية ارتكبتها المعارضة المسلحة التي وصف أفرادها بالإرهابيين.

ومن ناحية أخرى تهم الزعيم المعارض أحمد الجربا الأسد بارتكاب جرائم حرب على غرار جرائم النازي وطالب وفد الحكومة السورية الذي حضر مؤتمر السلام الذي استمر يوما واحدا في سويسرا أن يوقع على خطة دولية لتسليم السلطة.

ولم تظهر بوادر على إمكانية التوصل إلى تسوية بشأن القضية المحورية المتعلقة بما إذا كان الأسد الذي ورث الحكم عن والده قبل 14 عاما يجب أن يترك السلطة مفسحا الطريق أمام حكومة وحدة وطنية.

وكشفت الولايات المتحدة وروسيا اللتين ترعيان المؤتمر كذلك عن خلافاتهما خلال يوم اقتصر على إلقاء الخطب الرسمية في مونترو المطلة على بحيرة جنيف.ولم يثر المؤتمر توقعات كبيرة خاصة لدى المعارضين الإسلاميين الذين اتهموا زعماء المعارضة المدعومين من الغرب بالخيانة لمشاركتهم في المؤتمر.

1