ميرال أكشينير تتحدى أردوغان بمغازلة أوروبا

الخميس 2017/12/21
الفوز على أردوغان في المتناول

أنقرة – تطمح المعارضة التركية ميرال أكشينير إلى إزاحة رجب طيب أردوغان من كرسي الرئاسة في انتخابات 2019 وإلغاء السلطات الرئاسية المعززة التي دفع إلى تبنيها بعد استفتاء.

وأكدت أكشينير، أول سيدة تولت وزارة الداخلية التركية أواخر تسعينات القرن الماضي، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أنها تريد مواجهة أردوغان في الاستحقاق الانتخابي القادم.

وبات طموحها في الوصول إلى كرسي سرا معروفا، منذ إطلاقها في أواخر أكتوبر الماضي لحزب أطلقت عليه اسم “الجيد” بعد عام ونيف على استقالتها من حزب الحركة القومية.

ويشكل نشوء قوة محافظة جديدة تقودها شخصية تتمتع بكاريزما حدثا سياسيا مهما على الساحة السياسية التركية، التي يهيمن عليها أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الإسلامي.

ويرى خبراء أن “الحزب الجيد” سيفوز بعدد من الأصوات التي تصب عادة لدى العدالة والتنمية، فيما تعمل أكشينير على جذب المستائين من أردوغان بالتعهد بتفكيك التعديلات الدستورية المثيرة للجدل التي اعتمدت في استفتاء أفريل الماضي.

ويؤسس التعديل الذي تدخل أحكامه الرئيسية حيز التنفيذ بعد انتخابات 2019 الرئاسية، لنظام رئاسي في تركيا، بنقل مجمل السلطات التنفيذية إلى رئيس الدولة.

وقالت المرشحة للانتخابات الرئاسية إن هذا النظام “يمنح كل ما في تركيا، كل السلطات وكل القرارات، إلى رجل واحد”، متعهدة بإعادة النظام البرلماني في صورة فوزها على أردوغان. ويبدو العام 2019 الانتخابي في تركيا مثقلا، مع انتخابات بلدية في مارس تليها استحقاقات رئاسية وتشريعية في أوائل نوفمبر.

وأوضحت أن حزبها يستعد كذلك لاحتمال انتخابات مبكرة، فيما تتكثف الشائعات حول إرادة الحكومة تقريب موعد الانتخابات خشية تدهور الاقتصاد حتى العام 2019. وإلى جانب الانتخابات الرئاسية تترتب على “الحزب الجيد” مواجهة تحد تجاوز عتبة 10 بالمئة الإلزامية في الانتخابات التشريعية لدخول البرلمان.

وأكدت أن “ذلك ليس بمشكلة”، فيما يتوقع حزبها التمكن من إحراز 20 بالمئة من الأصوات على الأقل.

وأضافت أكشينير، التي يطلق عليها البعض تسمية “المرأة الحديدية”، في إشارة إلى رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر، أن الحكومة التي سيشكلها حزبها في حال الفوز ستسعى إلى بناء علاقات جيدة مع الغرب.

وعبرت المرشحة الرئاسية عن تأييد عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة ضرورة تواصل المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي المجمدة منذ سنوات.

وشهدت تركيا مراحل توتر كثيرة مع حلفائها الغربيين، ولا سيما ألمانيا والولايات المتحدة.

وأعرب النواب الأوروبيون مؤخرا عن قلقهم إزاء تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان وحرية الإعلام ومكافحة الفساد، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، العام الماضي.

وزاد اعتقال الآلاف من معارضي رجب طيب أردوغان من أنصار حركة فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، أو من الساسة والنشطاء الأكراد من الفجوة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

5