ميركل : ألمانيا والولايات المتحدة حليفان رغم الخلافات

الجمعة 2014/07/18
ميركل تشدد على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين

برلين - قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة إن ألمانيا والولايات المتحدة لديهما أراء مختلفة بشأن حماية البيانات بعد ظهور مزاعم جديدة عن تجسس أميركي الشهر الماضي لكنها أضافت أنه رغم ذلك فلا تزال الشراكة مع الولايات المتحدة مهمة للغاية.

وقالت خلال مؤتمر صحفي في برلين "لدينا آراء مختلفة بشأن مجال للتعاون بين أجهزتنا وأيضا بشأن مسألة الأمن وحماية البيانات الشخصية لكن هذا لا يغير من حقيقة أن الولايات المتحدة هي أهم حلفائنا."

وكان قد تحدث الرئيس الاميركي باراك أوباما إلى المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لأول مرة منذ الكشف عن فضيحة تجسس عكرت صفو العلاقات بين الدولتين الحليفتين وتعهد بالعمل على تحسين التعاون المخابراتي بين البلدين.

وجاء الاتصال الهاتفي عقب فترة عصيبة في العلاقات بين اميركا وألمانيا بعدما طلبت الاخيرة من أكبر مسؤولي المخابرات المركزية الأميركية في برلين مغادرة البلاد بعد ان اكتشف المسؤولون جاسوسين أميركيين مشتبه بهما.

وأعلنت برلين الأسبوع الماضي انها اكتشفت وجود جاسوس أميركي مشتبه به في وزارة الدفاع. وجاء ذلك بعد أيام قليلة من القبض على شخص يعمل لحساب جهاز المخابرات الخارجية الألمانية للاشتباه في تجسسه لحساب الولايات المتحدة واعترف بتسليمه وثائق لوسيط أميركي.

وقال بيان أصدره البيت الابيض "تبادل الرئيس والمستشارة وجهات النظر بشأن التعاون المخابراتي بين الولايات المتحدة وألمانيا وتعهد الرئيس باستمرار الاتصالات الوثيقة حول سبل تحسين التعاون في المستقبل."

وقد تشير عبارة تبادل وجهات النظر الى وجود تباين في نظرة الاثنين للقضية.

وسبق أن أعلنت ميركل أن التجسس على الحلفاء "اهدار للطاقة" في حين طالب البيت الابيض بحل القضية من خلال القنوات الدبلوماسية وليس عبر وسائل الاعلام.

وتتعاون الولايات المتحدة وألمانيا بشكل وثيق بشأن العديد من النزاعات العالمية. وذكر البيت الابيض أن أوباما وميركل ناقشا أعمال العنف في أوكرانيا والمحادثات مع ايران بشأن برنامجها النووي.

كما أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الأميركي جون كيري اعتزامهما العمل من أجل عدم تأثر العلاقات بين بلديهما بشكل دائم بقضية التجسس الأميركي على ألمانيا.

وفي أعقاب اللقاء الذي عقده الوزيران الأحد الماضي في العاصمة النمساوية فيينا على هامش المفاوضات النووية مع إيران، وصف شتاينماير التعاون الألماني الأميركي بالضروري من أجل حل الصراعات الملحة في العالم في أقل وقت ممكن.

وتابع شتاينماير أنه يقول ذلك بالرغم من بعض "المصاعب" التي وقعت في الأسابيع الأخيرة مشيرا إلى اعتزام الجانبين العمل على "إنعاش هذه العلاقات على أساس الثقة والاحترام المتبادل".

من جانبه، قال كيري إن علاقات بلاده بألمانيا تحظى بأهمية استراتيجية وأضاف:"لدينا تعاون سياسي ضخم، ونحن أصدقاء حميمون".

1