ميركل أمام امتحان شاق لتشكيل حكومة مهددة بهجمات اليمين

الاثنين 2017/10/09
رؤية معتمة

برلين - انطلقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد في مشاورات يصفها مراقبون بالشاقة نحو تشكيل حكومة تهدف أولا إلى وضع حد للانتقادات التي تواجهها من الجناح اليميني لمعسكرها السياسي.

وتسعى ميركل إلى استقطاب المعسكر اليميني ومحاولة إيجاد أرضية للتهدئة تمكنها من تشكيل فريقها الحكومي، فيما يرى مراقبون أن مهمة ميركل معقدة وأن احتمال توصلها إلى اتفاق مبدئي يرضي جميع الأطراف ضئيل.

وعقدت ميركل برفقة كبار قادة حزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي بمن فيهم وزير المالية فولفغانغ شويبله اجتماعا ببرلين مع حلفائهم البافاريين في الاتحاد الاجتماعي المسيحي بقيادة هورست سيهوفر.

ويهدف الاجتماع إلى إنهاء الانشقاقات بين الحركتين المتحالفتين وخصوصا بشأن السياسة السخية التي تتبعها المستشارة الألمانية في مجال الهجرة والتوصل إلى برنامج مشترك للسنوات الأربع المقبلة.

ويحمّل الحزب البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الذي يمثل المعسكر الأكثر تشددا في اليمين، ومعه الجناح اليميني في الاتحاد الديمقراطي المسيحي، المستشارة وسياستها الوسطية مسؤولية النتيجة المخيبة للآمال التي سجلت في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

فقد حققت ميركل فوزا لكنه بأسوأ معدل (32.9 بالمئة) منذ العام 1949 وباتت مضطرة إلى تشكيل تحالف متنافر بطبعه مع الليبراليين ودعاة حماية البيئة، للوصول إلى أغلبية في البرلمان.

وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأن الاتحاد الاجتماعي المسيحي قدم خلال المفاوضات خطة من عشر نقاط يغلب عليها التشكيك في ميركل شخصيا، لكن يسجل للمستشارة الألمانية التي تحكم ألمانيا منذ 2005 أنها فاجأت ناشطي حزبها مساء الانتخابات بقولها إنها “لا ترى شيئا يجب تغييره في سياستها".

وترد خطة الاتحاد الاجتماعي المسيحي على هذا التصريح بالقول إن “الذين يقولون الآن ‘امضوا في طريقكم، سنستمر كما كنا’ لم يفهموا ويعرضون للخطر قدرة الحزب على القيادة".

ولم يستبعد رئيس مكتب المستشارية الألمانية بيتر ألتماير أن تمتد المفاوضات بشأن تشكيل ائتلاف حاكم في ألمانيا حتى العام المقبل، مع نتائج الانتخابات التي وضعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام مهمة عسيرة.

ولاحظت ميركل ذلك بنفسها حين طالب بول تيسمياك زعيم المنظمة الشبابية في الحزب بضخ وجوه جديدة على رأس الحزب وبتوجه محافظ أكثر تشددا. وقال “علينا أن نعدد أخطاءنا بشكل واضح. من الواضع أن جزءا من ناخبينا يشعر بأنه غير ممثل بشكل كاف".

ويطالب الاجتماعيون المسيحيون البافاريون بأن “تحتل الحركة مكانها على يمين الوسط”، ويقترحون أيضا تحديد سقف سنوي لعدد المهاجرين وثقافة مرجعية ألمانية يفترض بالقادمين الجدد تبنيها.

أما الاشتراكيون الديمقراطيون فيسعون لتعطيل المسار السياسي، حيث قال زعيمهم مارتن شولتز “إنها قصة مجانين. الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي ينتميان إلى المجموعة البرلمانية نفسها في الحزب، لكنهما متعاديان".

5