ميركل: الألمان يثقون في روسيا أكثر من أميركا

السبت 2016/10/08
لماذا يثق رجال الأعمال بروسيا أكثر

برلين - عكست المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عمق توغل روسيا التدريجي في الوجدان الأوروبي عندما دعت الألمان إلى التفكير في تردد رجال الأعمال بشأن إقامة منطقة تجارية حرة مع الولايات المتحدة.

والشهر الماضي احتشد مئات الآلاف من المتظاهرين في عدة مدن بألمانيا والنمسا لمطالبة حكومتي البلدين بعدم توقيع الاتحاد الأوروبي على اتفاقيات التجارة الحرة التي يجري التفاوض بشأنها بين الاتحاد وكل من الولايات المتحدة وكندا.

وانتقدت ميركل تردد رجال الأعمال الألمان بشأن المفاوضات، واعتبرت أنهم يثقون بروسيا أكثر.

وقالت ميركل، الجمعة، في كلمة لها بالفعاليات المكرسة ليوم الصناعة الألمانية في برلين “لو جرى الحديث عن عقد اتفاقية مماثلة مع روسيا، لما سمعنا حتى نصف تلك الانتقادات التي نسمعها اليوم. وعلينا أن نفكر في هذا الأمر”.

ودعت المستشارة الألمانية رجال الأعمال إلى إعادة النظر في موقفهم من مشروع الاتفاقية الأميركية الأوروبية.

واتفقت واشنطن والاتحاد الأوروبي في 2013 على السعي لتأسيس منطقة جديدة للتجارة الحرة بسوق يضم أكثر من 800 مليون شخص.

وبعيدا عن إزالة العوائق التجارية والتعريفات المتبقية بين واشنطن وبروكسل، يكمن أحد الأهداف المعلنة في التأكيد على أن تكون لوائح الاستهلاك الأميركية والأوروبية هي المعايير العالمية، بدلا من المعايير المنخفضة للأسواق الصاعدة كالصين والهند.

لكن الاحتجاجات المتصاعدة في ألمانيا تعكس في جانب آخر منها القبول بدور لروسيا أوسع في أوروبا، في مواجهة دور أميركي متراجع بشكل غير مسبوق.

ولعبت الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها أوروبا دورا كبيرا في سعي مجتمع الأعمال إلى التمسك بالمعايير الأوروبية في الاستهلاك والتجارة، كما دفعت العديد من رجال الأعمال إلى عقد شراكات مع نظرائهم الروس الذين يعكفون على ضخ استثمارات كبيرة في الأسواق الأوروبية التي تعاني من عدم استقرار منذ تصويت البريطانيين لصالح الانفصال عن الاتحاد في يونيو الماضي.

وسبق لوزير الاقتصاد الألماني، زيغمار غابريل، أن أعلن عن فشل المفاوضات حول الشراكة التجارية الاستثمارية العابرة للأطلسي، إذ لم يتمكن الطرفان، الأوروبي والأميركي، من تنسيق ولا بند من بنود الوثيقة الـ27 رغم إجراء 14 جولة من المفاوضات.

1