ميركل تتعثر مجددا

السبت 2018/02/03
لاتزال الخلافات قائمة

برلين – خففت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة من الآمال في التوصل سريعا إلى اتفاق مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتشكيل حكومة جديدة في ألمانيا، معتبرة أنه لا تزال هناك نقاط خلاف كثيرة قائمة بين الطرفين.

وقالت ميركل مع دخول المفاوضات المنعطف الأخير “لا تزال هناك سلسلة من نقاط الخلاف الجدية”، مشيرة إلى أنه “لا يزال أمامنا عمل كثير وآمل في أن ننجح لكن المشاكل لم تحل بعد”. واعتبر رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز أنه لا تزال هناك “الكثير من الأشياء التي تحتاج إلى تفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأنها”، حيث تعثرت المفاوضات خصوصا بشأن نقطتين أساسيتين هما سوق العمل والصحة.

ويشترط الاشتراكيون المنقسمون جدا بشأن المشاركة في حكومة ائتلافية جديدة مع المحافظين، ثمنا للتحالف، مرونة أقل في سوق العمل وتقليص الفوارق بين الأوساط الفقيرة والمرفهة في مجال العناية الصحية.

ويطالبون بشكل ملموس بالحد من اللجوء إلى عقود العمل محددة المدة وبتقارب بين النظامين الصحيين العام والخاص، معتبرين أن التفريق بينهما يغذي الفوارق في الخدمات الصحية المقدمة للفقراء وتلك الموجهة للميسورين، فيما رفض المحافظون تقديم أي تنازل في النقطتين.

ويرى محللون أن كلا من شولتز وميركل يحاول تضخيم حجم الخلافات لأهداف تكتيكية، فيما يحتاج الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى أن يثبت لقاعدته أنه يبيع مشاركته في الحكم بثمن باهظ وذلك خشية أن يرفض أعضاء الحزب الاتفاق عند التصويت.

وأظهر هورست شيهوفر، الحليف البافاري لميركل، الكثير من التفاؤل بخصوص نتيجة المفاوضات قائلا “أنا على اقتناع بأننا سنتوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة حتى وإن كان هناك الكثير مما يجب فعله”.

وبعدما شكلت سياسة الهجرة لفترة طويلة نقطة خلاف، اتفق الطرفان على خفض عدد طالبي اللجوء في ألمانيا إلى ما بين 180 و200 ألف لاجئ في السنة، حيث استقبلت برلين أكثر من مليون لاجئ في 2015 و2016، ما تسبب في الكثير من الانتقادات لميركل وسمح لليمين المتطرف بتحقيق اختراق لدى الرأي العام.

ويرى مراقبون أنه من غير المتوقع تشكيل سلطة جديدة قبل نهاية أذار القادم، في وقت تبدي فيه أوروبا برمتها إشارات تفيد بنفاد صبرها.

5