ميركل تحث روسيا لإمداد أوكرانيا بالغاز

الثلاثاء 2014/09/23
سحب الدخان الأسود ترتفع من منطقة مطار دونيتسك

برلين - حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل روسيا وأوكرانيا على التوصل إلى حل سريع في خلافهما حول أسعار واردات الغاز.

وفي إشارة إلى قرب حلول فصل الشتاء قالت ميركل الثلاثاء في برلين: "الوقت يمر بسرعة".

ومن المقرر مواصلة المفاوضات الجمعة المقبل بين موسكو وكييف بوساطة مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة جونتر أوتينجر.

يذكر أن روسيا وأوكرانيا على خلاف حول الأسعار المستقبلية لأسعار واردات الغاز. تجدر الإشارة إلى أن جزءا كبيرا من صادرات الغاز الروسية يذهب إلى أوروبا عبر أوكرانيا.

وعلى الجانب الميداني اعلن المتمردون الموالون لروسيا الثلاثاء البدء بسحب مدفعيتهم من خطوط الجبهة في شرق اوكرانيا بموجب خطة سلام موقعة مع كييف تهدف الى انهاء النزاع المستمر منذ خمسة اشهر.

لكن مراسلي وكالة فرانس برس اشاروا الى معارك بين المقاتلين الانفصاليين والقوات الاوكرانية في محيط مطار دونيتسك، معقل المتمردين الموالين لروسيا ما يدل على ان الهدنة لا تزال هشة.

وصرح "رئيس وزراء" جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد الكسندر زخارتشنكو ان المقاتلين سحبوا مدفعيتهم بعد خطوات مماثلة قامت بها القوات الاوكرانية بموجب مذكرة جديدة لوقف اطلاق النار وقعت السبت في مينسك.

وقال لوكالة انترفاكس "سحبنا مدفعيتنا من المناطق التي قامت فيها القوات الاوكرانية بالمثل. وفي الاماكن التي لم ينسحب منها الجيش الاوكراني، لم ننسحب ايضا".

واوضح زخارتشنكو "الانسحاب يشمل المدافع من عيار اكبر من 100 ملم".

وقد اعلنت اوكرانيا الاثنين انها بدأت سحب اسلحتها الثقيلة بموجب مذكرة مينسك التي تدعو الطرفين الى الانسحاب من خطوط الجبهة واقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض 30 كلم.

وفي منطقتي دونيتسك ولوغانسك يبدو ان مستوى العنف تراجع بعد خمسة اشهر من القتال الذي ادى الى مقتل حوالى ثلاثة الاف شخص والى اسوأ ازمة بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة.

لكن مراسلي وكالة فرانس برس قالوا ان المطار في دونيتسك الذي كان محور عدة معارك، تعرض لقصف بالمدفعية صباح الثلاثاء فيما كانت سحب الدخان الاسود ترتفع من المنطقة.

وقال زخارتشنكو "ليس كل شيء واضحا في اتفاق وقف اطلاق النار" موضحا ان "اطلاق النار من الجانب الاوكراني لا يزال مستمرا كما في السابق. يمكنني ان اصف ذلك بعملية عسكرية تتحرك ببطء".

واعلنت بلدية دونيتسك ان مدنيا قتل ليلا ما يرفع الى 40 عدد القتلى الذين سقطوا من الجيش الاوكراني والمدنيين منذ اعلان اول وقف لاطلاق النار في 5 سبتمبر في مينسك ايضا.

ووافق الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو على اتفاق السلام بعد جولات محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تحمله كييف والغرب مسؤولية دعم المتمردين عبر ارسال وحدات نخبة روسية واسلحة ثقيلة.

وقال بوروشنكو الاحد "لا يمكن الانتصار بالحرب عبر وسائل عسكرية فقط" وحذر في الوقت نفسه من ان اوكرانيا ستدافع عن نفسها بنفس القوة اذا انهارت الهدنة.

ووقعت كييف الاتفاق بعدما استولى المتمردون على مناطق في جنوب شرق اوكرانيا اثر سلسلة هزائم لحقت بالقوات الاوكرانية.

وتنشر منظمة الامن والتعاون في اوروبا حوالى 80 مراقبا على الارض للتدقيق في مدى الالتزام بالهدنة على الجبهة وعلى الحدود الاوكرانية مع روسيا.

وفي اشارة اخرى الى تراجع التوتر، استؤنفت حركة القطارات بين كييف ولوغانسك الاثنين بعد تعليق استمر شهرين.

وكان البرلمان الاوكراني عرض في وقت سابق هذا الشهر على المتمردين حكما ذاتيا موقتا.

واعتبر بوروشنكو ان قانون منح منطقتي لوغانسك ودونيتسك "وضعا خاصا" يشكل الطريقة الوحيدة للخروج من النزاع الذي يهدد اوكرانيا في مواجهة ما تعتبره نزعة توسعية روسية بعدما ضمت موسكو القرم في مارس الماضي.

ويقول حلف شمال الاطلسي ان روسيا لا تزال تنشر قوات في اوكرانيا رغم ان موسكو تنفي ارسال قوات عبر الحدود.

واعتبر "رئيس" جمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد ايغور بلوتنيتسكي الاثنين ان السلطات في كييف تعترف باستقلال الجمهورية بحكم الواقع.

وقال بلوتنيتسكي "يمكنهم لو شاؤوا (السلطات في كييف) اطلاق تسمية وضع خاص، لكن عندما لا يتم تطبيق القوانين الاوكرانية على منطقة ما، فهذا يعني اقرارا باستقلالنا بحكم الامر الواقع، انما بتعابير مختلفة".

1