ميركل تدعو الألمان لنبذ المظاهرات المناهضة للإسلام

الأربعاء 2014/12/31
ميركل: من الطبيعي أن تستضيف ألمانيا الباحثين عن ملجأ

برلين- نددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بالتظاهرات المناهضة للاسلام التي تشهدها المانيا، وحضت مواطنيها على عدم المشاركة فيها، واصفة الداعين اليها بان قلوبهم "ملأى بالاحكام المسبقة والحقد"، وذلك في خطاب بمناسبة عيد رأس السنة.

وقالت ميركل في خطاب الى الامة سيبثه التلفزيون الوطني مساء الاربعاء بمناسبة حلول العام الجديد "الى كل اولئك الذين يذهبون الى هذه التظاهرات اقول لهم لا تتبعوا الداعين الى المشاركة فيها لان قلوبهم هي في اغلب الاحيان ملأى بالاحكام المسبقة والبرودة، لا بل بالحقد".

واكدت المستشارة الالمانية ان الهجرة هي "مكسب لنا جميعا"، معتبرة انه "من الطبيعي ان تستضيف (المانيا) الباحثين عن ملجأ".وكانت ميركل نددت في منتصف ديسمبر الجاري بالحركة المناهضة للاسلام، مؤكدة ان لا مكان في المانيا "للحض على الكراهية والذم".

وخلال الاسابيع الاخيرة شارك الآلاف في هذه التظاهرات المناهضة للاسلام التي جرت في درسدن (ساكسونيا، شرق) بدعوة من جماعة تطلق على نفسها اسم "اوروبيون وطنيون ضد اسلمة الغرب".

ومقابل هذه التظاهرات سارت في مدن المانية عديدة تظاهرات اخرى مناهضة لحركة بيديغا شارك فيها الالاف ايضا.

وكان رئيس حزب "اليسار" الألماني المعارض بيرند ريكسينجر قد حذر التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل من تداول شعارات حركة "بيغيدا" المناهضة للإسلام.

وقال ريكسينغر "وزير الداخلية السابق (هانز-بيتر) فريدريش يسير وراء المعادين للأجانب والمزدريين للإسلام من أنصار حركة بيغيدا وحزب البديل من أجل ألمانيا".

يذكر أن فريدريش، المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري الشقيق الأصغر لحزب ميركل المسيحي الديمقراطي، انتقد تجاهل التحالف المسيحي للقضايا ذات الطابع المحافظ، والتخلي بذلك عن الجناح اليميني لصالح قوى أخرى.

واعتبر فريدريش، الذي يشغل منصب نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، نهج الحزب المسيحي الديمقراطي تحت قيادة المستشارة ميركل "خطأ فادحا، قد يؤدي إلى انقسام وضعف المعسكر المدني".

وطالب ريكسينغر ميركل بوضع حد واضح للمحاولات المتكررة لفتح التحالف المسيحي أمام الجناح اليميني، وقال "لا ينبغي أن توجه (ميركل) دعوات النأي عن بيجيدا للمواطنات والمواطنين فقط، بل لحزبها أولا".

كما شهدت مدينة درسدن الألمانية في السابق مظاهرات حاشدة احتجاجًا على تنامي المد الإسلامي في البلاد.

وقد شارك أكثر من 17 ألف شخص في هذه المظاهرات والتي أشرفت على تنظيمها حركة ''أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب'' وذلك طبقا لتقديرات الشرطة الألمانية.وأكد مسؤولو الحركة أن هذه الاحتجاجات موجهة ضد العناصر المتطرفة ولا يستهدف المهاجرين المسلمين في ألمانيا.

وتأتي هذه المظاهرات في إطار أعمال الاحتجاج التي بدأت بشكل أسبوعي منذ شهر أكتوبر الماضي ضد تنامي المد الإسلامي والتي حظيت بتأييد الجماعات اليمينية المتطرفة، الأمر الذي قد يهدد بتنامي الشعور بالعداء ضد الأجانب داخل المجتمع الألماني.

1