ميركل تدعو من أنقرة إلى ضمان الحريات في تركيا

الجمعة 2017/02/03
في انتظار تخفيف القبضة الحديدية لأردوغان

أنقرة - حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخميس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضمان حرية التعبير في تركيا قبل الاستفتاء الحاسم على التعديلات الدستورية التي توسع صلاحيات الرئيس.

وتسعى ميركل خلال أول زيارة لتركيا منذ محاولة الانقلاب في يوليو إلى الحفاظ على الشراكة الأساسية بين البلدين بعد سلسلة أزمات في الأشهر الماضية.

وتأتي زيارتها التي أثارت جدلا في ألمانيا وتركيا على السواء، فيما تستعد أنقرة لاستفتاء يرتقب أن ينظم في أبريل حول تعديلات دستورية تعطي أردوغان صلاحيات أوسع.

وقالت ميركل إن “فصل السلطات وحرية التعبير يجب أن يكونا مضمونين” في التعديل الدستوري الذي يريده أردوغان معتبرة أيضا أن الاستفتاء الشعبي في تركيا يمكن أن يكون تحت إشراف وفد من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأضافت أيضا أنها عبرت عن قلقها إزاء وضع حرية الإعلام في تركيا والصعوبات التي يواجهها مراسلو وسائل الإعلام الألمانية في الحصول على بطاقة الصحافة التركية.

من جهته رد أردوغان على الانتقادات التي وجهها معارضون أتراك عبروا عن مخاوفهم من محو الفصل بين السلطات في حال الموافقة على الإصلاح الدستوري الذي يعزز صلاحياته بشكل كبير.

وقال أردوغان “هذا لا أساس له على الإطلاق (…)، هناك هيئة تشريعية، السلطة التنفيذية موجودة وكذلك القضائية” مضيفا “من غير الوارد إنهاء فصل السلطات”.

وتأتي زيارة ميركل إلى تركيا، والتي ستلتقي أيضا برئيس الوزراء بن علي يلدريم ومعارضين، إثر تدهور العلاقات بين أنقرة وبرلين إلى حد كبير منذ محاولة الانقلاب في يوليو.

وبحث أردوغان وميركل أيضا الاتفاق حول الهجرة الذي أبرم في مارس الماضي بين تركيا والاتحاد الأوروبي والوضع في سوريا والعراق وكذلك العلاقات التجارية كما أعلن أردوغان.

وأثارت حملة التطهير الواسعة النطاق التي تلت محاولة الانقلاب على الرئيس التركي قلقا شديدا في أوروبا ما أدى إلى تراجع العلاقات بين ألمانيا وتركيا، الركيزتين الأساسيتين في الحلف الأطلسي.

ودعا المسؤولون الألمان السلطات التركية مرارا إلى احترام دولة القانون، في وقت سجن فيه أكثر من 43 ألف شخص في تركيا وفصل أو أوقف عن العمل أكثر من مئة ألف منذ 15 يوليو.

من جانبها، تتهم تركيا ألمانيا بإيواء “إرهابيين” وتؤكد أن برلين ترفض تسليم مشتبه بتورطهم في الانقلاب الفاشل وأعضاء في منظمات تحظرها أنقرة مثل حزب العمال الكردستاني أو مجموعات من اليسار المتطرف.

وصرح نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك أن ألمانيا “بلد شرع أبوابه أمام كل الإرهابيين الذين يثيرون المشكلات لتركيا”.

وأشارت وسائل الإعلام الألمانية الأسبوع الماضي إلى أن 40 عسكريا تركيا من قوات الحلف الأطلسي تقدموا بطلب لجوء لدى السلطات الألمانية. وحثت أنقرة برلين على “التفكير مليا” ورفض الطلب.

وتأتي الزيارة قبل أشهر من استحقاق انتخابي في ألمانيا في سبتمبر يرتقب أن تهيمن عليه مسألة الهجرة والعلاقات مع أنقرة إذ يعيش في ألمانيا نحو ثلاثة ملايين من أصل تركي.

5