ميركل تدفع ثمن سياسة "الأبواب المفتوحة" من شعبيتها

الاثنين 2016/08/29
إجماع في تناقص

برلين - أظهر استطلاع نشرت نتائجه، الأحد، أن شعبية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الداخل تراجعت وعارض 50 بالمئة من الألمان توليها السلطة لولاية رابعة بعد إجراء الانتخابات الاتحادية العام المقبل.

وأجرت مؤسسة أمنيد لصالح صحيفة بيلد أم زونتاغ استطلاعا للرأي، أظهر أن نصف الألمان يعارضون بقاء ميركل في السلطة بعد انتخابات 2017. وأيّد 42 بالمئة من المستجوبين إعادة انتخابها لفترة أخرى.

ويؤكد محللون أن تراجع شعبية ميركل يعود بدرجة أولى إلى سياسة الأبواب المشرعة في وجوه اللاجئين التي اعتمدتها المستشارة الألمانية بخصوص ملف الهجرة، إضافة إلى ارتفاع منسوب التهديدات الإرهابية بالبلاد.

واعتبر محللون أن هذه الهجمات هي نتيجة “سياسة الباب المفتوح” التي انتهجتها ميركل مع المهاجرين، والتي سمحت لمئات الآلاف من الشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى، بدخول ألمانيا العام الماضي.

كما تعرّضت ألمانيا إلى سلسلة من الهجمات الإرهابية في يوليو الماضي تبنّى مسؤولية بعضها تنظيم داعش. ويتصاعد القلق في ألمانيا بشأن كيفية دمج كل المهاجرين في المجتمع الألماني واستيعابهم في سوق العمل في حين تتزايد شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة حيث تدفق أكثر من مليون شخص على ألمانيا من الشرق الأوسط وأفريقيا وأماكن أخرى العام الماضي.

وفي محاولة من الفريق الحكومي لميركل امتصاص الغضب الشعبي إزاء المهاجرين والأجانب خاصة بعد الضربات الإرهابية الموجعة والتي ارتبط بعضها باللاجئين أقرت الحكومة حزمة من الإجراءات التي تنظم حياة طالبي اللجوء. ومن بين الإجراءات الجديدة تمديد فترات انتظار اللاجئين الراغبين في استقدام أسرهم إلى ألمانيا.

كما عجل البرلمان الألماني”بوندستاغ” بتصنيف دول شمال أفريقيا وأساسا تونس والمغرب والجزائر على أنها بلدان آمنة مما يعقد مهمة طلب اللجوء لرعايا هذه الدول.

ولم تعلن ميركل ما إذا كانت ستسعى إلى تولي المنصب لفترة أخرى أم لا حتى الآن، وعندما سئلت عن خططها لانتخابات 2017 قالت المستشارة الألمانية في مقابلة مع صحف إقليمية نشرت الثلاثاء “سأعقب على ذلك في الوقت المناسب، أنا ملتزمة بذلك.”

وتتولى ميركل حكم ألمانيا منذ 2005، ويعد الائتلاف الحاكم الحالي ثاني ائتلاف كبير تكونه مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وفي حال تمكنت ميركل من الفوز بفترة ولاية رابعة، ستتمكن من معادلة فترة حكم المستشار الأسبق هيلموت كول التي استمرت على مدار 16 عاما من عام 1982 إلى عام 1998.

5