ميركل ترفض إنشاء نظام مدفوعات أوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

المستشارة الألمانية تعلن أنها تتفق مع وزير خارجيتها في أن العلاقات مع الولايات المتحدة تشهد تغيرات، لكنها أحجمت عن تأييد دعوته لإقامة الاتحاد الأوروبي نظام مدفوعات مستقلة.
الخميس 2018/08/23
ميركل: لدينا بعض المشكلات في تعاملاتنا مع إيران، بلا شك

طهران – قال الحرس الثوري الإيراني الأربعاء، إنه سيستمر في زيادة القدرات الصاروخية للبلاد ولن يستسلم للضغوط على برنامجه الباليستي، فيما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها غير متحمسة لإقامة نظام مدفوعات أوروبي مستقل من أجل إنقاذ الاتفاق النووي مع طهران.

ونقلت وكالة تسنيم عن بيان للحرس الثوري قوله “برنامج إيران الصاروخي أصبح التحدي الرئيسي لأعداء الأمة الإيرانية، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية”، فيما تؤكد واشنطن أن أنشطة طهران الباليستية موجهة لزعزعة استقرار الأمن والعبث بأمنها.

ويحاول النظام في طهران من خلال تهديداته المتكررة بمواصلة تطوير الصواريخ الباليستية، التي لم يتوقف عن تطويرها في حقيقة الأمر، المزيد من الضغط على حلفائه الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق النووي وتجنب العقوبات الأميركية المترتبة عن انسحاب واشنطن منه.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها تتفق مع وزير خارجيتها في أن العلاقات مع الولايات المتحدة تشهد تغيرات، لكنها أحجمت عن تأييد دعوته لإقامة الاتحاد الأوروبي نظام مدفوعات مستقلة من أجل إنقاذ الاتفاق النووي العالمي مع إيران.

وقالت ميركل للصحافيين الأربعاء “في ما يتعلق بمسألة أنظمة المدفوعات المستقلة، لدينا بعض المشكلات في تعاملاتنا مع إيران، بلا شك، وعلى الجانب الآخر نعلم أن نظام سويفت مهم جدا في ما يخص مسألة تمويل الإرهاب على سبيل المثال”.

وأضافت أنه من المهم جدا الحفاظ على تعاون جيد مع الولايات المتحدة في مجال الأمن.

ويحاول النظام الإيراني تخصيص ما تبقى من وقت، قبل عودة سريان العقوبات الأميركية في نوفمبر المقبل، لاستعادة مدخراته المالية المهربة في الدول الأوروبية وتحصيل سيولة نقدية قد تساعده في تصريف الأعمال اليومية لاقتصاد بصدد التهاوي، بعد أن أصبح الرهان على خلاف أوروبي أميركي لكسر هاته العقوبات أمرا مستبعدا.

 وطلبت طهران من برلين مؤخرا تمكينها من سحب مبلغ نقدي ضخم من حسابات مصرفية في ألمانيا لمواجهة تداعيات العقوبات الأميركية، وهو ما لم تستجب له السلطات الألمانية، فيما أعرب السفير الأميركي في برلين ريتشارد غرينيل عن قلق بلاده من خطط طهران لتحويل مئات الملايين من اليورو إلى إيران نقدا.

ورغم ما تبديه ألمانيا من “تفهم” متعلق بانفتاحها على السوق الإيرانية، إلا أن حساباتها تتجه للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة، حيث يشير مراقبون إلى أن أوروبا بدأت تضغط على طهران لتقليص نفوذها الخارجي، وخاصة الشبكات التي تديرها في القارة.

5