ميركل تريد وضع الأمور في نصابها: حرية التعبير مهمة

الاثنين 2016/04/25
القضية اتسعت لأبعد من هجاء أردوغان

برلين - بعد انتقادات شديدة اللهجة، اضطرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تبرير موقفها حول مسألة الإعلام الألماني الساخر الذي أهان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في برنامج تلفزيوني مباشر، واعترفت بأنها ارتكبت أخطاء في كيفية معالجتها.

وقالت ميركل في برلين، إن انتقاداتها للقصيدة الساخرة للإعلامي الكوميدي جان بومرمان ووصفها لها بأنها “مسيئة بصورة متعمدة تماما” قد أعطت الانطباع، بشكل غير صحيح، بأن حرية الرأي والصحافة لم تعد مهمة بالنسبة إليها.

ودافعت ميركل عن قرارها المثير للجدل بالسماح للمحاكم بالنظر في ما إذا كان بومر قد ارتكب جريمة التشهير الجنائي بالرئيس التركي. وقالت إنها انزعجت من أن تعليقاتها على قصيدة بومرمان، التي صور فيها أن أردوغان يستمتع بالأفلام التي تصور أعمالا إباحية مع الأطفال وبأنه يمارس الجنس مع الحيوانات من بين إهانات أخرى، أعطت انطباعا بأن “تقييمها الشخصي يحسب لشيء ما”.

وأعلنت بعد اجتماع مع رؤساء وزارات الولايات الألمانية “كان هذا خطأ ولكن بعد فوات الأوان”، وأوضحت أن تلك التصريحات دفعت الناس إلى الاعتقاد بأنها لم تعد تهتم لحرية الرأي وحرية الصحافة، مؤكدة أنها تريد وضع الأمور في نصابها، وذلك إثر الانتقادات الشديدة التي أثارتها تصريحاتها داخل ألمانيا وخارجها.

وأضافت ميركل قبيل اجتماعها، السبت، مع رئيس الوزراء التركي أحمد داودأوغلو أن حرية التعبير ”مهمة بالنسبة إلي، وستظل مهمة بالنسبة إلي، وهذا هو منهجي في كل المحادثات”.

واستطردت قائلة إن حقوق الإنسان والقيم ستظل حاضرة في مناقشاتنا الدبلوماسية “ولكن حقوق الإنسان والحق في الحرية، وحقوق الصحافة هي من الأصول التي لا غنى عنها”. وتأتي تصريحات ميركل في الوقت الذي تواجه فيه تركيا انتقادات دولية واسعة حول تعاملها مع الصحافيين، وكان آخرها الأحد، حيث اعتقلت الشرطة التركية صحافية هولندية تركية الأصل هي أوبرو عمر، في منزلها الكائن في منتجع كوساداسي البحري غرب تركيا، بسبب تغريدات كتبتها واستهدفت الرئيس أردوغان، كما ذكرت في حسابها على موقع تويتر.

وكتبت الصحافية “لست حرة، نحن ذاهبون إلى المستشفى” لإجراء فحص طبي قبل مثولها أمام المدعي.

وتتابع وزارة الخارجية الهولندية القضية عن كثب، كما ذكرت وكالة الأنباء الهولندية التي أوضحت أن السفارة الهولندية في أنقرة “اتصلت بالصحافية شخصيا بعد اعتقالها”.

ونشرت أوبرو عمر، مؤخرا، مقالا وجهت فيه انتقادات حادة لأردوغان في صحيفة “مترو” الهولندية اليومية، ثم نشرت مقتطفات منه على شكل تغريدات.

وفي هذا المقال تحدثت من أجل دعم اتهاماتها لأردوغان عن رسالة إلكترونية وجهتها القنصلية التركية في روتردام بغرب هولندا إلى الأتراك المقيمين هناك تطلب منهم إبلاغها بالشتائم التي ترد على شبكات التواصل الاجتماعي ضد الرئيس التركي. وأثارت هذه الرسالة جدالا واسعا، غير أن القنصلية تحدثت بعد ذلك عن “سوء فهم”.

18